عاجل:

الغوطة الشرقية..هل يحضّر ’أصحاب الخوذ البيضاء’ لمسرحية جديدة؟

السبت ٢٤ فبراير ٢٠١٨
٠٤:٥٦ بتوقيت غرينتش
الغوطة الشرقية..هل يحضّر ’أصحاب الخوذ البيضاء’ لمسرحية جديدة؟ اعتادت دمشق عشية كل عمل عسكري تبدو قطافه الميدانية دانية بالنسبة للجيش السوري على حدث دموي أو مسرحية كيماوية تسفر عن سقوط ضحايا من نساء وأطفال في الجغرافيا التي يتقدم فيها الجيش .

العالم - مقالات وتحليلات 

ضحايا يمكن أن تدبّ الحياة فيهم مجددا ولكن بعد أن يتحقق "الغرض السياسي" من هذه المسرحية والمتمثل في لجم هذا التفوق الميداني للجيش بعد إلصاق التهمة الدموية بالحكومة السورية، من خلال أبواق إعلامية غربية وعربية تندب للغاية وتديرها بحرفية أحياناً، وبالكثير من الابتذال أحيانا أخرى دوائر صنع القرار في الغرب، أما أبطال هذه المسرحية فقد باتوا اليوم ومن دون أي منازع "أصحاب الخوذ البيضاء" الذين يحضّرون لمسرحية حمراء دموية في الغوطة الشرقية، على ما أفادت معلومات، أكدتها مصادر حكومية سورية .

نتعاطى جديا مع السيناريوهات المحتملة

تأخذ دمشق على محمل الجد المعلومات التي وصلتها من "مصادر" داخل الغوطة الشرقية عن قيام "أصحاب الخوذ البيضاء" بتوزيع كمامات واقية من الغازات الكيماوية في الغوطة الشرقية تمهيدا لفبركة فيلم جديد حول استخدام الأسلحة الكيماوية وإلصاق التهمة بالجيش العربي السوري.

تزامن ذلك أيضا مع معلومات تحدثت عن دخول شاحنتين محملتين بغاز الكلور من تركيا إلى داخل الأراضي السورية في مسعى يؤكد "النوايا المسبقة" لافتعال سيناريو شبيه بذلك الذي حصل في العام 2013، عندما كان الجيش السوري يتقدم سريعا في الغوطة قبل أن تظهر وبكثافة مدروسة على وسائل الإعلام صور لعشرات الضحايا من النساء والأطفال روجت وسائل الإعلام الغربية والعربية حينها أنهم ضحايا غازات كيماوية استخدمها "النظام السوري" ضد المدنيين في الغوطة رغم أن أحدا لم يستطع تقديم دليل مقنع واحد حول صحة هذه الاتهامات التي جاءت حينها خارج السياق المنطقي لعمليات جيش يحقق الانتصارات بأسلحة تقليدية تغنيه عن استخدام أية أسلحة أخرى لا تبيحها مناقبيته العسكرية التي كانت ولا زالت تراعي وجود المدنيين في مناطق الصراع.

مصدر حكومي سوري أكد أن "دمشق تراقب عن كثب كل العمليات الجارية في إطار استعداد المجموعات الإرهابية لاستخدام السلاح الكيماوي وهي أعلنت عن ذلك أكثر من مرة في مجلس الأمن وأحاطت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية علما بهذه المعلومات التي تتحدث عن وجود أسلحة كيماوية لدى هذه المجموعات الإرهابية تعمل على تحضيرها لاستحضار مسرحيات الغوطة في العام 2013 وخان شيخون في العام 2017 وحوادث غاز الكلور في العام 2015".

واوضح المصدر أن "ما يسمى اصحاب الخوذ البيضاء يعملون لحساب استخبارات الدول الغربية تحت عناوين إنسانية ويقومون بالتنسيق مع وسائل إعلام مسيسة من أجل إخراج هذه المسرحيات بشكل مقنع للرأي العام العربي والغربي، لكن ذلك لا يمنع من وجود ثغرات واضحة في عمليات التنسيق هذه نظرا لاتكاء هؤلاء على الحملات الدعائية الضخمة التي تبادر مباشرة ولدواع سياسية محضة إلى "تجريم الحكومة السورية" دون الحاجة إلى التبصر في صحة هذه الاتهامات وقدرتها على الإقناع، ما يخلق حالة تراخ عند هؤلاء على اعتبار أن التهمة أولا وأخيرا ستطال الجانب الحكومي السوري".

وأضاف المصدر أن "ما كان يساعد الحكومة السورية في عملية دفع هذه التهم هو تعاون أهلنا في هذه المناطق وبشكل سري مع الحكومة السورية وتزويدها بتفاصيل دقيقة عن هذه الألاعيب المشبوهة، كما جرى في خان شيخون عندما وصلت إلى الحكومة السورية وعبر أهالي خان شيخون عينات من التربة التي زعم الغرب أنها تعرضت لغارة كيماوية قام بها سلاح الجو السوري فضلا عن تزويد الأهالي هناك للحكومة السورية بروايتهم عما حصل هناك".

تهويل لن يوقف العملية العسكرية

المصدر الحكومي السوري أكد أن "ما يحضر له من قبل أصحاب الخوذ البيضاء لن يثني الجيش العربي السوري عن حسم معركة الغوطة الشرقية مع الاستعداد الكامل لكل السيناريوهات الكيماوية، التي يمكن أن يكتبها أصحاب الخوذ البيضاء"، مبيناً أن "الجيش السوري قد باشر المسح العملياتي لجغرافيا الغوطة وفصل بدقة بين الأهداف العسكرية من معسكرات التدريب وغرف العمليات ومستودعات الأسلحة التي تشكل بنك أهدافه وبين المدنيين الذين نعمل جاهدين على تحييدهم".

الجيش السوري على أبواب الغوطة

وشدد المصدر الحكومي السوري على أن "تباكي المسؤولين الأمميين على المدنيين في الغوطة الشرقية هو في الحقيقة نواح على الفصائل الإرهابية التي تحتجزهم في قفص كبير يمتد على جغرافيا الغوطة وقد أقفلت أبوابه عليهم وأودعت المفتاح لدى الأمم المتحدة، وأن الطروحات الأممية للحل في الغوطة من هدنة وغيرها جاءت على مقاس الإرهابيين الذين عطلوا خروج "النصرة" الارهابية من الغوطة إلى إدلب وتحالفوا معها في الهجوم على إدارة المركبات وساحة العباسيين في دمشق".

المصدر الحكومي السوري اكد أن "المزاعم حول خروج الوضع الإنساني في الغوطة عن السيطرة هو محض افتراء وتهويل وأن أهالي الغوطة الذين ثاروا على "النصرة" و"جيش الإسلام" و"فيلق الرحمن" الارهابي وهاجموا مستودعات الغذاء هناك ينتظرون بفارغ الصبر قدوم الجيش السوري لكسر أصفاد السجن الذي يعيشون فيه".

محمد عيد /  العهد الاخباري 

FAD-2

0% ...

آخرالاخبار

أوسع هجوم للمستوطنين يخلف إصابات واعتقالات وخسائر في جنوب الخليل


المتحدث باسم اليونيسف في غزة: مليون طفل في قطاع غزة بحاجة إلى دعم نفسي عاجل


وسائل إعلام إسرائيلية: يواجه الجيش الأميركي صعوبة في تقديم هجوم خاطف ومفاجئ على إيران للرئيس ترامب


العميد نائيني: العدو لم ينس ضرباتنا في قاعدة "العديد"


مجلس الأمن القومي التركي: استقرار وسلام الجارة إيران لهما أهمية كبيرة لأمن المنطقة


المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية العميد نائيني: جاهزون لكل السيناريوهات


نداء عاجل لإمداد "الدلنج" وتحذيرات من تحويل القرن الإفريقي لساحة صراع


إدانة مسؤول إسرائيلي بارز بارتكاب جرائم اغتصاب بحق أطفال


إيران.. وساطات وتعهدات إقليمية في ظل التحشيد الأميركي


مسؤول حكومي امريكي يسرب وثائق رسمية إلى الذكاء الاصطناعي


الأكثر مشاهدة

وزير الخارجية السعودي يتحدث لأول مرة عن 'الخلاف' مع الإمارات حول اليمن


السفارة الإيرانية ببيروت تدين غارات الاحتلال المتواصلة على جنوب لبنان 


السفارة الإيرانية في بيروت تدين بأشد العبارات الغارات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان 


مسؤولون امريكيون يربطون إعمار غزة بسلاح المقاومة وحماس ترفض


المندوب الايراني: تهديدات واشنطن انتهاك صارخ للسيادة الدولية


روسيا تسحب قواتها من مطار القامشلي في شمال شرقي سوريا


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: واشنطن تهدد باستمرار بالهجوم على دول ذات سيادة وبالسيطرة على أراض أجنبية


مقر خاتم الأنبياء: أي تهديد للأمن القومي سيواجه بقرار فوري وحازم


مقر خاتم الأنبياء (ص): نرصد بدقة أي تهديد للأمن القومي الإيراني منذ مراحله الأولى والقرار المناسب سيتخذ في الوقت المناسب


مقر خاتم الأنبياء (ص): أي اعتداء أو تصعيد ستكون المسؤولية الكاملة عن عواقبه غير المقصودة على عاتق الطرف المحرّض


مقر خاتم الأنبياء: الحشود العسكرية الأميركية وحاملات الطائرات بالمنطقة لا تشكل رادعاً بل تحولها إلى أهداف سهلة