عاجل:

 الغارديان: ماذا تعكس حفاوة استقبال ابن سلمان في بريطانيا؟

الخميس ٠٨ مارس ٢٠١٨
٠٩:١٠ بتوقيت غرينتش
 الغارديان: ماذا تعكس حفاوة استقبال ابن سلمان في بريطانيا؟ نشرت صحيفة "الغارديان" مقالا لعضوة البرلمان العمالية إيميلي ثورنبري، تعلق فيه على زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى بريطانيا.

العالم - مقالات وتحليلات

وتبدأ ثورنبري مقالها بالقول إن "الناس يسمون الدفتيريا (المرض الخانق)، حيث يراقب الوالدان بعجز تام المرض يغلق حناجر أطفالهما ويميتهم، ولحسن الحظ أن هناك مطعوما قضى على هذا المرض في معظم أنحاء العالم، لكن ليس في اليمن وليس العام الماضي، حيث أصيب المئات من الأطفال، ومات العشرات تلك الموتة البشعة".

وتقول الكاتبة في مقالها، الذي ترجمته "عربي21"، إن "هؤلاء الأطفال ينضمون إلى مئات الأطفال الذين ماتوا في أسوأ تفش للكوليرا في التاريخ الحديث، والآلاف الذين ماتوا بسبب سوء التغذية، والأعداد التي لا يعرفها أحد من المدنيين الذين قتلوا في الغارات الجوية على بيوتهم والشوارع والأعراس والجنازات، كان هذا هو الثمن الإنساني للحرب الأهلية في اليمن على مدى السنوات الثلاث الماضية، التي أظهرت جميع الأطراف فيها استخفافا صارخا بالحياة، لكن السعودية تتحمل المسؤولية، دون نقاش، عن غالبية الوفيات المدنية".

وتستدرك ثورنبري بأن "المهندس الذي يقف وراء التدخل السعودي في اليمن -ولي العهد محمد بن سلمان- في زيارة إلى بريطانيا، وفرشت له حكومة المحافظين السجاد الأحمر وكأنه نيلسون مانديلا، هذا الرجل يقف خلف الحصار المضروب على الموانئ التي يسيطر عليها ثوار اليمن، مانعا إمدادات المواد الغذائية والدواء والوقود للمدنيين اليمنيين –وبالأدلة المتوفرة كلها– منتهكا للقانون الدولي باستخدام التجويع سلاحا في الحرب". 

وتشير الكاتبة إلى أنه "الرجل الذي سمح بتدمير البنية التحتية الغذائية في بداية الحرب بغارات جوية ممنهجة على المزارع ومزارع الأبقار ومصانع الطعام والأسواق، ضاربا عرض الحائط باتفاقيات جنيف".

وتقول ثورنبري: "كان الأمير محمد محقا عندما غضب من محاولة الحوثيين توجيه هجوم صاروخي للرياض في كانون الأول/ ديسمبر، لكنه انتقم بعشرة أيام من الغارات العشوائية على مناطق مدنية، فقتل وجرح المئات، بينهم عشرات الأطفال".

وتجد الكاتبة أنه "في الوقت الذي تصر فيه الحكومة البريطانية علنا على عدم وجود حل عسكري في اليمن، فإنه قام بإقالة أكبر الجنرالات في محاولة لتحقيق ذلك، وهو الآن يخطط لهجماته على العاصمة صنعاء وعلى ميناء الحديدة، وكلا الهجومين سيفاقمان من الأزمة الإنسانية، وهذا كله دون الحديث عن محاولته المخزية لتدمير الديمقراطية في لبنان، بالإضافة إلى دعمه للمجموعات السلفية في الحرب الأهلية السورية، وكلاهما يشكل جزءا من معركته ضد ماتسمى "الهيمنة الإيرانية" في الشرق الأوسط". 

وتضيف الكاتبة: "تقول لنا تيريزا ماي بأن الأمر يتعلق بالأمن المشترك والمصالح الاستراتيجية، أو أنه يتعلق بتحرك الأمير محمد (للبرلة) حقوق المرأة، الذي تعني به أن تلحق السعودية بركب بقية الدول في العالم بالسماح للنساء بقيادة السيارات".

وتعلق ثورنبري قائلة إن "ذلك كله كلام فارغ، لكن كما في العادة، الأمر لا يتعلق بشيء سوى الكسب المادي القذر، ومحاولات الحكومة اليائسة سد الثغرة في التجارة البريطانية وفرص نموها بسبب إصرار ماي على عدم البقاء في الاتحاد الجمركي للاتحاد الأوروبي بعد البريكسيت". 

وترى الكاتبة أن "ما هو مفضوح أكثر من أي شيء أن الأمر يتعلق بحرب الرهانات الوقحة؛ لإقناع ولي العهد أن يضمن البورصة في لندن في إدراج أسهم شركة (أرامكو) النفطية، التي يعد تعويمها الأكبر في التاريخ".

وتبين ثورنبري أن "الموضوع وثيق الصلة هو الزيادة الضخمة في الأسلحة التي تبيعها بريطانيا للسعودية منذ بداية الحرب في اليمن، وهي تجارة مخزية لدرجة أن الحكومة الآن تشجع على تقديم الطلبات (لرخص تصدير مفتوحة) من شركات صناعة الأسلحة؛ بهدف إخفاء تفاصيل الأسلحة التي تشتريها الرياض وثمنها الحقيقي، من الواضح أن الحكومة لا يهمها أبدا حقوق الإنسان أو خرق اتفاقية جنيف إن كانت هناك فرصة لتحسين موازنتها المالية".

وتختم الكاتبة مقالها بالقول: "بريطانيا هي حاملة القلم الرسمية في مجلس الأمن (pen-holder) في الأمور المتعلقة باليمن، وقد قدمت في تشرين الأول/ أكتوبر 2016 مسودة قرار يدعو إلى وقف دائم لإطلاق النار في اليمن؛ للسماح بمساعدات إنسانية ومحادثات للتوصل إلى حل سياسي، لكن مساعدي الأمير محمد عارضوا مباشرة، وبعد 17 شهرا لم تقدم تلك المسودة لمجلس الأمن ليصوت عليها، ولذلك تستمر حربه الوحشية دون أن يقوم أي شخص في حكومتنا بتحريك ساكن لإيقافه، بل على العكس يقومون اليوم بتكريم ولي العهد، لكن الملايين منا يقولون: ليس باسمي".

112-2

0% ...

آخرالاخبار

مزاعم ترامب: السبب في انخفاض الذخائر لدينا هو تقديم بايدن مساعدات لأوكرانيا بـقيمة 300 مليار دولار


مروحية اميركية تهاجم سفينة حاويات حاولت الخروج من الحصار على ايران


مخبر: ‏هذه المرة، يستمر عقاب المعتدي، ولن يُفتح مضيق هرمز حتى يتم تلبية شروط إيران


طهران: لا تنازل تحت التهديد.. ومؤشرات لاتفاق مع واشنطن


في رسائل منفصلة.. وزارة الأمن تعلن استعدادها للتعاون مع كبار قادة القوات المسلحة المعيّنين


مستشار قائد الثورة، محمد مخبر: ‏في كل مرة ينتهك فيها العدو التزاماته ويعود إلى الحرب، سيواجه ظروفاً أكثر صعوبة وقوة أكبر من ذي قبل


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف محيط علي الطاهر جنوبي لبنان


الخارجية القطرية : القرارات الأحادية للاعتراف بسيادة الاحتلال على الجولان تشكل عائقا أمام جهود السلام بالمنطقة


الخارجية القطرية : فرض الاحتلال الإسرائيلي قوانينه وولايته وإدارته على الجولان يعد باطلا ولا يشكل أثرا قانونيا


الخارجية القطرية :قطر تدين اعتراف كولومبيا بسيادة الاحتلال الإسرائيلي على هضبة الجولان السورية المحتلة


الأكثر مشاهدة

مصدر عسكري يمني: تجدد استهداف مراكز التحشيد التابعة للسعودية ومخازن أسلحته وغرف عملياته في المخا


وزير الدفاع الايراني بالوكالة: نعمل على احداث ثورة صناعية دفاعية


مدفعية الاحتلال تستهدف المناطق الشمالية الشرقية لمخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر إعلامية: استهداف سفينة قرب السواحل العُمانية


وسائل إعلام سورية: ما لايقل عن 9 انتهاكات ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في محافظتي القنيطرة ودرعا خلال الـ24 ساعة الماضية


حصيلة جديدة لضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان


دوي صفارات الإنذار في العاصمة الأوكرانية كييف ومقاطعة كييف وعدد من المناطق الأخرى


"نيويورك تايمز": أدت 5 أشهر من الحرب مع إيران إلى خفض مخزونات الأسلحة الحيوية لدى الولايات المتحدة إلى أدنى مستوياتها


هيئة شؤون الأسرى والمحررين: ارتفاع شهداء الحركة الأسيرة إلى 91 منذ بدء حرب الإبادة


مصادر فلسطينية محلية: قوات الاحتلال تعتقل 11 فلسطينيًا خلال اقتحامها قرية مراح رباح جنوب بيت لحم


"النجباء": عائدات بيع النفط العراقي تستلم من قبل أمريكا