ما بين استعادة الغوطة ودحر أميركا

الخميس ٢٩ مارس ٢٠١٨
٠٥:٥٠ بتوقيت غرينتش
ما بين استعادة الغوطة ودحر أميركا في أكثر من مناسبة تم طرح تحليلات سياسية تتحدث عن نيات أميركية لمواصلة احتلال منطقة شرق الفرات الغنية بالطاقة إلى أجل غير محدود، إما بصورة مباشرة من خلال الوجود العسكري الأميركي، أو غير مباشرة عبر تصنيع معارضة سياسية وعسكرية تقوم القوات الأميركية بتدريبها وتهيئتها لإدارة تلك المنطقة النفطية وفصلها تالياً عن الجسد السوري.

العالم - مقالات وتحليلات 

وعلى ما يبدو فإن تلك التحليلات قد تحولت إلى قناعة موثقة بأن لدى واشنطن مشروعاً لتقسيم سوريا أعلنه على الملأ منذ أكثر من شهر، ديفيد ساترفيلد مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط، مؤكداً أن الإدارة الأميركية خصصت أربعة مليارات دولار سنوياً لتمويل هذا المشروع الهادف من جهة إلى ترسيخ السيطرة على شرق وشمال شرق الفرات، بما في ذلك توسيع إطار القواعد العسكرية الأميركية في تلك المنطقة النفطية، ومن جهة ثانية إلى تعطيل الجهود الروسية الرامية إلى إيجاد حلٍ سياسي للمسألة السورية يحفظ وحدة التراب السوري والسيادة السورية عليه.

إن المنطق الاستعماري الأميركي يشكل ترجمة دقيقة للسياسة الأميركية المعهودة سابقاً وحالياً والمنتظرة لاحقاً، ويعكس بمنتهى الدقة، السياسة العامة التي تنتهجها الإدارات الأميركية المتتالية منذ قيام الولايات المتحدة حتى الآن والقاضية بمناهضة حركات التحرر الوطني في مختلف قارات المعمورة ومحاربتها، والتدخل في الشؤون الداخلية للدول بغية النيل من سيادتها الوطنية وجعل سياسات تلك الدول وقراراتها رهينة للأطماع الامبريالية الأميركية ومحكومة بها، ظناً من تلك الإدارات أنها قادرة على إنتاج واقع في سوريا توظفه واشنطن في تحقيق مصالحها الامبريالية، على غرار ما أنتجته في العراق بعد غزوه عام 2003 وفي ليبيا عام 2011.

غير أن حسابات واشنطن على الحقلين العراقي والليبي، لم تنطبق على حساباتها على البيدر السوري، جراء تغير موازين القوى الدولية الإستراتيجية الناجم عن النهوض الروسي والتعددية القطبية ونشوء محور المقاومة، مع الأخذ بالحسبان الموقف الوطني السوري الحازم والمُدعّم بالحلف «الروسي الإيراني المقاوم»، وقرار دمشق التصدي للمشروع الأميركي وإسقاطه بعد الكشف عن زيف مزاعم وادعاءات واشنطن والغرب الاستعماري والأنظمة العربية والإقليمية الموالية لهم حول «محاربة الإرهاب وفصيله المتقدم تنظيم داعش».

إن إنجاز استعادة الغوطة الشرقية من حيث أهميته الكبيرة في مجرى التطورات الميدانية على الساحة السورية، يشكل خطوةً متقدمة على طريق مواجهة المشروع التقسيمي «الأميركي الغربي الرجعي العربي الصهيوني»، ستُتبَع حتماً بخطوات جديدة لاستعادة الضواحي الجنوبية للعاصمة دمشق وتالياً استعادة كامل الجنوب السوري ومن ثم استعادة مدينة إدلب ودحر الاحتلال التركي من الأرض السورية «بعد أن سقطت ذريعتا أنقرة محاربة داعش وإبعاد المقاتلين الأكراد عن حدودها»، والتفرغ تالياً للمواجهة الكبرى للاحتلال الأميركي للشرق والشمال الشرقي السوريين، وحشد مختلف المتطلبات العسكرية والشعبية الوطنية السورية والمستلزمات الكفيلة بدحر العدوان الأميركي الغاشم.

 رزوق الغاوي / اوقات الشام 

FAD-2

0% ...

آخرالاخبار

انفجار في الكويت منطقة الميناء


رد فعل بن غفیر على خبر وفاة غراهام: "إسرائيل" فقدت صديقًا لها


قصف مدفعي صهیوني استهدف بلدة كفرتبنيت


البحرين: وزارة الداخلية: تفعيل صفارات الإنذار في البلاد


بقائي يوضح أبعاد زيارة عراقجي إلى عُمان


حرس الثورة يدمر مراكز دعم لوجستي ومنصات تزود حاملات طائرات أميركية بالوقود


وزير الخارجية الباكستاني يجري اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي


مصادر: وفاة عضو مجلس الشيوخ الأمريكي عن الحزب الجمهوري ليندسي غراهام إثر وعكة صحية مفاجئة


متحدث الخارجية الإيرانية: المحادثات التي جرت بين إيران وسلطنة عمان أمس تناولت ترتيبات إدارة حركة العبور والشحن بمضيق هرمز


هيئة بحرية بريطانية: السلطات المحلية أنقذت طاقم سفينة استُهدفت في واقعة على بعد 9 أميال بحرية شرقي سلطنة عمان


الأكثر مشاهدة

أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف أن أي مفاوضات مع أمريكا لا يمكن أن تكون مجدية إلا من موقع القوة والجهوزية للحرب والمواجهة.


المقاومة الإسلامية في العراق: الحضور المليوني في تشييع الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي جسّد تجديد العهد والوفاء


المقاومة الإسلامية في العراق: الشعب العراقي متمسك بخط المقاومة ومواصل لنهجها.


الخارجية الإيرانية: لم نتقدم بأي طلب لإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة


قاليباف: التفاوض مع أمريكا يتطلب الجهوزية للحرب


الخارجية الإيرانية: انطلاقا من نهجنا المسؤول لم نرفض طلب وسيط إقليمي زيارة إيران وإجراء محادثات بشأن المستجدات


الخارجية الإيرانية: الهجمات الأمريكية يومي الأربعاء والخميس كانت انتهاكا فاضحا للبندين 1و2 من مذكرة التفاهم


الخارجية الإيرانية: لا أساس قانونيا لطلب تفتيش منشآتنا النووية التي تعرضت للقصف ولا إجماع بشأنها بمجلس الأمن


الخارجية الإيرانية: اجتماع مجلس الأمن بشأن الملف النووي الإيراني لم يسفر عن أي نتيجة


عراقجي يؤكد اهمية وحدة العالم الاسلامي في مواجهة الكيان الصهيوني


الخارجية الإيرانية: أي تقرير يقدمه الأمين العام بشأن تنفيذ القرار 2231 لا معنى له