عاجل:

الـ “موك” قد تُشعِلُ الجنوبَ.. ماذا في الاحتمالات؟

الأربعاء ١١ أبريل ٢٠١٨
٠٦:١٣ بتوقيت غرينتش
الـ “موك” قد تُشعِلُ الجنوبَ.. ماذا في الاحتمالات؟ صدَّ الجيشُ السّوريُّ واللّجانُ الشّعبيّةُ المُدافِعةُ عن بلدةِ “حضر” بريفِ القنيطرةِ الشّماليّ، محاولةَ تسلّلٍ لتنظيمِ “جبهة النصرة” من جهةِ “تلّ الحمرية”، الواقع إلى الجنوبِ من البلدةِ، في وقتٍ تتحدّثُ فيه التقاريرُ الإعلاميّةُ عن قيامِ ما أسمتهم بـ”المدنيّينَ” بقطعِ الطّرقاتِ في مناطقِ محافظةِ درعا للمطالبةِ بفتحِ معاركَ ضدَّ الجيشِ السّوريّ في الجبهةِ الجنوبيّة من سورية.

العالم - مقالات وتحليلات

وتقولُ معلوماتٌ لم تتمكّنْ “وكالة أنباء سيا” من التأكّدِ من صحّتِها، إنَّ كاملَ الفصائلِ المُنتشِرةِ في مناطقِ التماسّ المُباشرِ مع الجيشِ السّوريّ في مدينةِ درعا، ومنطقةِ “مثلّث الموت”، وهي: (أرياف دمشق – القنيطرة – درعا)، حشدت عدداً كبيراً من عناصرِها وبَنت تحصيناتٍ هندسيّةً دفاعيّةً وهجوميّةً، فيما يبدو أنّهُ تحضيرٌ لفتحِ جبهاتٍ متعدِّدةٍ مع الجيشِ السّوريّ في المنطقةِ الجنوبيّة.

وتقولُ مصادرُ ميدانيّةٌ سوريّةٌ في حديثِها لـ”وكالة أنباء آسيا”، إنَّ الفصائلَ المُسلَّحةَ المُرتبطةَ بغرفةِ عمليّاتِ “موك”، لن تتمكّنَ من إحداثِ أيّ خرقٍ في خارطةِ السّيطرةِ على محاورِ الأحياءِ في مدينةِ “درعا”، مؤكّدةً في الوقتِ نفسِهِ أنَّ الجيشَ السّوريّ عزّزَ خلالَ المرحلةِ الماضيةِ نقاطهُ في نقاطِ التماسِّ ضمنَ أحياءَ “طريق السدّ – المنشيّة”، مشيرةً في الوقتِ نفسِهِ إلى أنَّ الجيشَ يمتلكُ تكتيكاتٍ جديدةً تمكّنهُ من قلبِ المعركةِ الدفاعيّةِ إلى هجوميّةٍ سريعاً، بما يُربكُ أيّ حسابٍ في المنطقةِ الجنوبيّة.

وفي حين قلّلَ المُراقبونَ للميدانِ السّوريّ من احتمالِ اندماجِ فصائلِ الجنوبِ تحت قيادةٍ موحّدة، فقد أكّدت الصّفحاتُ المواليةُ للفصائلِ المسلّحةِ على مواقعِ التواصلِ الاجتماعيّ أنَّ ما يُسمّى بـ”غرفةِ عمليّاتِ البنيانِ المرصوص” قد تتسلّمُ بشكلٍ رسميٍّ قيادةَ العمليّاتِ في المنطقةِ الجنوبيّةِ على ألّا تكونَ “جبهة النصرة” جزءاً من المعركةِ القادمة، إلّا أنَّ احتمالَ تمكّن غرفةِ الـ”موك” من تحييدِ “النصرة” مستحيلةٌ، لأنَّ “النصرة” تمتلكُ نفوذاً كبيراً في الجنوبِ السّوريّ، وقادرةٌ على مهاجمةِ أيّ فصيلٍ يعملُ على تحييدِها.

أبرزُ الجبهاتِ التي يمكنُ أنْ تشهدَ تحرّكاتٍ من قِبَلِ الفصائلِ في الجنوب، هي مدينةُ درعا، إلّا أنَّ جبهاتٍ كـ”الشيخ مسكين”، ستكونُ حاضرةً في الاحتمالاتِ؛ لأنَّ البلدةَ تتحكّمُ بعددٍ كبيرٍ من الطّرقِ التي تربطُ مناطقَ ريف درعا الشّماليّ بالجنوبي، والشّرقيّ بالغربيّ، كما أنَّ جبهاتِ الرّيفِ الشّرقيّ المُتاخِمةِ للمناطقِ الإداريّةِ لريفِ السّويداء حاضرةٌ في الحساباتِ الميدانيّةِ أيضاً.

ويَعتبرُ مراقبونَ للميدانِ السّوريّ أنَّ توجّهَ الـ”موك” نحوَ فتحِ معاركِ الجنوبِ سيكونُ من أجلِ خلقِ معادلٍ ميدانيّ لفقدانِ ورقةِ “أمنِ العاصمة” من يدِ المحورِ المُعادي لدمشق، وبالتالي فإنَّ الذهابَ نحو معاركَ مفتوحةٍ مع الجيشِ السّوريّ سيكونُ من الخاصرةِ الجنوبيّةِ تحديداً على أنْ تمتدَّ إلى مناطقَ الباديةِ السّوريّة شرقَ السويداء ودمشقَ، لأنَّ الشّمالَ يغيبُ عن هذهِ الاحتمالاتِ بطبيعةِ أنَّ تركيا باتت المُتحكّمَ الأكبرَ بعملِ الفصائلِ المنتشرةِ في إدلبَ وريف حلب، وهي واحدةٌ من الأطرافِ الضّامنةِ لمُخرجَات أستانة، وكانت قد عَمِلَت مُؤخّراً على نشرِ عددٍ كبيرٍ من نقاطِ المراقبةِ على كاملِ خطوطِ التماسّ ما بينَ الجيشِ السّوريّ والفصائلِ في المنطقة.

“موك”؛ الغرفةُ المخابراتيّةُ التي تتحكّمُ بعملِ فصائلِ الجنوب، وتتّخذُ من الأراضي الأردنيّةِ مقرّاً أساسيّاً لعملِها، وتشتركُ حكومةُ الكيانِ الإسرائيليّ في إدارةِ هذه الغرفة، ومن مصلحةِ الاحتلالِ الإسرائيليّ خلالَ المرحلةِ الحاليّةِ أنْ تشتعلَ جبهاتُ الجنوبِ خاصّةً المناطقُ القريبةُ من شريطِ الفصلِ ما بين الأراضي السّوريّةِ والجولانِ المحتلّ بما يُفضي إلى إبعادِ “خطرِ حزب الله” عن الكيانِ الإسرائيليّ، فالتقديراتُ العسكريّةُ في “تل أبيب” تشيرُ إلى أنَّ تناميَ وجودِ “حزب الله” في هذه المنطقةِ يُعدُّ الخطرَ الأكبرَ بالنسبةِ للأمنِ القوميّ الإسرائيليّ. 

وفيما يزالُ الجنوبُ في مهبِّ التكهّناتِ، فإنَّ المصادرَ الميدانيّةَ في سورية، تقلّلُ من احتمالِ إشعالِ هذه الجبهةِ من قِبَلِ أيّ طَرَفٍ، وتضعُ خيارَ المصالحاتِ في رأسِ قائمةِ الاحتمالاتِ الأكثر ترجيحاً للحدوثِ، فالحكومةُ السوريّةُ مُنفتحةٌ على هذا الخيارِ الذي يُنهي جزءاً كبيراً من الحربِ من دونِ الحاجةِ للمجهودِ العسكريّ الكبير.

محمود عبد اللطيف - آسيا

2-4

0% ...

آخرالاخبار

قائد القوة الجوفضائية لحرس الثورة: استمرار هذا النهج سيكلف قطر الكثير، وأي تأخير أو عرقلة سيُحمّلها مسؤولية جسيمة


قائد القوة الجوفضائية لحرس الثورة: يجب تمهيد الطريق أمام وصول فريق الخبراء الإيراني في أسرع وقت ممكن


قائد القوة الجوفضائية لحرس الثورة العميد مجيد موسوي: ينبغي لقطر أن تدرك أن إيران لن تترك أبنائها الطيارين الشجعان


تحركات دبلوماسية في القاهرة لدفع المرحلة الثانية من إتفاق غزة


الدفاع الروسية تعلن إسقاط 72 طائرة مسيرة أوكرانية فوق عدة مقاطعات روسية في غضون 12 ساعة


"يديعوت أحرونوت": إصابة جندي إسرائيلي بجروح خطيرة إثر انفجار مُسيّرة مفخخة في منطقة علي الطاهر جنوب لبنان، بعد 32 عامًا من إصابة والده في المنطقة ذاتها


المتحدث بإسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: واشنطن تعامل كندا ولايتها الـ51 تفرض عليها الرسوم وتهددها بالعقوبات، فيما تواصل أوتاوا مشاركتها في حرب واشنطن ضد إيران استرضاءً لها


عارف: كما هزمنا العدو في الحربين الأخيرتين بالاعتماد على التماسك والوحدة الوطنية يمكننا التغلب عليه في الحرب الاقتصادية


إزاحة الستار عن كتاب «بزوغ نظام عالمي جديد» في بغداد


نائب الرئيس الإيراني محمد رضا عارف: العدو يسعى لتعويض هزيمته العسكرية من خلال الضغط الاقتصادي


الأكثر مشاهدة

مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف محيط تلة علي الطاهر في قضاء النبطية جنوبي لبنان


بزشكيان: خطة العدو إسقاط إيران داخلياً والوحدة أولويتنا


مصادر سورية: اندلع حريق في أراض زراعية في بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي نتيجة إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي قنابل ضوئية أثناء توغلها في المنطقة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم قرية ديربلوط غرب سلفيت وتحتجز عدداً من الشبان.


سوريا: الاحتلال يتوغل في ريف القنيطرة


اندلاع مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة إذنا غرب الخليل بالضفة الغربية


آليات الاحتلال تطلق نيرانها تجاه مخيم جباليا شمال قطاع غزة


وزير الخارجية عباس عراقجي: قد نتوصل قريبا لنتيجة في مفاوضاتنا مع سلطنة عمان بشأن مضيق هرمز


عراقجي: لم يتخذ أي قرار حتى الآن بشأن استئناف المفاوضات مع أمريكا


نائب وزير الخارجية الإيراني غريب آبادي: لا يمكن الاستيلاء على مضيق هرمز بتغريدة، ولا بحاملة طائرات، ولا بإصدار أمر، ولا بخطاب انتخابي. إيران لا تخشى التهديدات، ولا ترهبها استعراضات القوة.


غريب آبادي: تقبّلوا الحقيقة مرةً واحدة وإلى الأبد: لقد مُنيتم حتى الآن بهزائم استراتيجية ثقيلة؛ ومضيق هرمز كان إيرانيًا، وهو إيراني، وسيظل إيرانيًا.