عاجل:

بين العدوان الثلاثي "1956" و "2018" .. العرب يزدادون سقوطا

السبت ١٤ أبريل ٢٠١٨
١٢:٣٧ بتوقيت غرينتش
بين العدوان الثلاثي عكس العدوان الثلاثي الصورة الواضحة التي باتت عليها منطقة الشرق الأوسط ويمتد تأثر انقسامها الى العالم والدول الكبرى حيث يتجلى ذلك الانقسام في مجلس الامن عندما تتصل مشاريع جلساته بقضايا الشرق الأوسط.

العالم - سوريا

وأكدت ردود الفعل العربية والإقليمية تجذر المحاور وانقسام المنطقة العربية الى محورين مقاوم واخر " امريكي يحمل زورا مسمى "الاعتدال".

فجر السبت شنت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا هجوما صاروخيا على مناطق في دمشق وخارجها وقالت القيادة العامة للجيش السوري ان الدول المعتدية أطلقت 110 صاروخ جرى التصدي لها بكفاءة عالية،  وأكدت وزارة الدفاع الروسية انه جرى التصدي لنحو 71 صاروخا من تلك التي أطلقت على سوريا.

الى جانب كيان الاحتلال لقبلة المسلمين الأولى في فلسطين دول عربية ايدت العدوان الثلاثي على سوريا، كالسعودية وقطر والبحرين.

وفي الضفة المقابلة وقفت دول عربية أخرى منددة بالعدوان على بلد عربي مسلم تصدرتها الجمهورية اليمنية  وعقب الهجوم أكد نائب وزير الخارجية حسين العزي أن العدوان الثلاثي على سوريا غير مشروع وانتهاك صارخ لقواعد ونصوص القانون الدولي، وان لسوريا مطلق الحق في اختيار الوسيلة المناسبة للرد .

وقال رئيس اللجنة الثورية العليا: عدم احترام السيادة والالتزام بالقانون الدولي سمة تتعامل معها واشنطن بعنجهية مفرطة وهو ما يعاني منه الشعب اليمني طيلة فترة العدوان، ومن جانبه استنكر حزب الله العدوان، وعد الهجوم استكمالا واضحا للعدوان الصهيوني الأخير على سوريا، وتأييد صريح ومباشر لعصابات الإجرام والقتل والإرهاب، وتدخل لنصرتها كلما انهزمت أمام الجيش العربي السوري في الميدان".

فيما طالبت بغداد القمة العربية المرتقبة بتحديد موقف واضح من العدوان على سوريا ، ورفض لبنان رفضه استخدام اجوائه للهجوم على سوريا.

الموقف المصري ظهر متذبذبا ويعكس حالة التردد الذي تعيشها مصر بين الرغبة في عودتها لموقعها العروبي الذي غادرته مع توقيع اتفاقية كامب ديفيد، والهيمنة الخليجية على قرارتها نتيجة الحاجة الاقتصادية، فاكتفت القاهرة بالإعراب عن قلقها من التصعيد في سوريا والمطالبة بـ "تحقيق شفاف"

يعيد العدوان الثلاثي على سوريا فجر اليوم الى الاذهان العدوان الثلاثي الشهير على مصر عقب قرار الرئيس جمال عبد الناصر الشهير بتأميم قناة السويس واشتركت في العدوان آنذاك أمريكا وبريطانيا و "إسرائيل" وكلاهما استهدف اجهاض نصر حققه بلد عربي ، وكما انتصرت مصر على العدوان الثلاثي في عام 1956 واحتفظت بقناة السويس قناة مصرية خالصة ، استكملت سوريا انتصار على المجموعات التكفيرية وعقب العدوان بساعات باشرت قواتها دخول مدينة دوما في الغوطة الشرقية ، تمهيدا لإعلان الغوطة الشرقية لدمشق منطقة محررة بالكامل من قبل قيادة الجيش السوري .

في 56م وقفت الدول العربية جميعها الى جانب مصر في مواجهه العدوان الثلاثي بينما تقف دول عربية اليوم الى جانب " إسرائيل " والدول المعتدية في عدوانها السافر على بلد عربي تصدرها السعودية الذي تقود تحالفا يضم دولا عربية وصهيونيا وغربيا على بلد عربي هو اليمن وترتكب فيه أبشع الجرائم منذ 2015 خدمة للأهداف الصهيونية الامريكية.

بل وتتحدث التقارير عن تحمل السعودية ودول خليجية كلفة العدوان الثلاثي الجديد على سوريا، وقال جمال الزعبي عضو البرلمان السوري ان دولا عربية دفعت كلفة الهجوم على سوريا، وظلت تدفع الدول الغربية لتنفيذ الهجوم الذي لا افق سياسي او عسكري له غير إرضاء الدول العربية التي تدفع المال لقاء العدوان على سوريا.

بينما وقفت دول عربية أخرى منددة بالعدوان على بلد عربي مسلم وفي المقدمة الجمهورية اليمنية حيث أكد نائب وزير الخارجية حسين العزي أن العدوان الثلاثي على سوريا غير مشروع وانتهاك صارخ لقواعد ونصوص القانون الدولي، وان لسوريا مطلق الحق في اختيار الوسيلة المناسبة للرد.

وفي الخلاصات يأتي العدوان سوريا ليكشف حالة الاهتراء الكبير في رد الفعل العربي  بين العدوان الثلاثي على مصر 56م والعدوان الثلاثي على سوريا 2018، ويزيل ما تبقى من الطلاء بوجه أنظمة حملت شعار الإسلام وادعت الدفاع عن فلسطين، ويؤكد انقسام المنطقة الى محورين لا تلاقي بينهما ، محور المقاومة والممانعة للمشاريع الامريكية والصهيونية الهدامة ، والذي يواصل حصد الانتصارات من سوريا الى العراق واليمن ،  ومحور انكشف عنه القناع  لا يتورع عن بيع فلسطين ودفع الأموال لسفك دماء العرب وتقديم الخدمات المجانية للعواصم الغربية، منسلخا عن الدين والهوية.

إبراهيم الوادعي/ المسيرة نت

106-10

0% ...

آخرالاخبار

المتحدثة باسم الحكومة البريطانية: الدبلوماسية هي الطريق الوحيد للخروج من الأزمة الحالية في الشرق الأوسط


وزارة الصحة اللبنانية: 3089 شهيدا و9397 جريحا في الاعتداءات الإسرائيلية على البلاد منذ 2 مارس الماضي


استطلاع رأي لـ"فوكس نيوز": ارتفاع نسبة المعارضين من الأمريكيين للعمل العسكري ضد إيران إلى 60%


الوساطة الباكستانية بين واشنطن وطهران.. إتفاق قريب أم تصعيد أكبر؟!


مصادر فلسطينية: شهداء ومصابون جراء قصف الاحتلال لخيمة تأوي نازحين في مخيم القادسية بمنطقة مواصي خانيونس جنوب غزة


المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا: إيران وحدها من تقرّر مصير مخزوناتها من اليورانيوم


أسطول الصمود العالمي: رأينا معاملة عنيفة ومهينة للناشطين ويجب أن تكون هناك إجراءات لمساءلة الكيان الإسرائيلي


الرئيس الإيراني: الجيش الإيراني بجاهزية عملياتية عالية


السعودية تؤكد تعبئة كافة الامكانات لخدمة حجاج ايران والعالم الاسلامي


الصحة بغزة: العدد التراكمي للشهداء منذ بدء حرب الإبادة بلغ 72,775 و172,750 جريحا


الأكثر مشاهدة

"أسطول الصمود"يكشف هشاشة الرواية الإسرائيلية!


العثور على مقبرة جماعية داخل مقلع مهجور في عش الورور بدمشق


الخارجية القطرية: الدوحة تواصل دعم جهود باكستان


بقائي: سجل أمريكا في سوء التصرف ونقض العهود تجاه ايران يمتد لأكثر من 73 عامًا


مجلس الشيوخ الأميركي يدعم قراراً يحد من صلاحيات ترامب في الحرب على إيران


بقائي: يجب محاكمة القادة العسكريين والمسؤولين الأميركيين الذين أمروا ونفذوا هذا الهجوم ومحاسبتهم بموجب القوانين الدولية


بعثة إيران بالأمم المتحدة: واشنطن أساءت من جديد استخدام مجلس الأمن لنشر أكاذيب ضدنا وضد برنامجنا النووي السلمي


ديمقراطيون وجمهوريون ضد ترامب..مجلس الشيوخ يصوت لصالح تقييد صلاحياته في حرب ايران


رئيس الحشد الشعبي يلتقي السفير البريطاني لدى العراق...هذا ما بحثاه


عراقجي: الكونغرس الأمريكي أقر بفقدان عشرات الطائرات بمليارات الدولارات


زلزال بقوة 4.7 درجات وعلى عمق 20 كيلومتراً يهز ضواحي بلدة لافت في محافظة هرمزغان الإيرانية