وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد نشر، اليوم الاثنين، رسالة على موقع التواصل الاجتماعي أعلن فيها إعادة الحصار البحري على إيران، ومن الآن فصاعدا لن يسمح لأي سفينة بالدخول أو الخروج من الموانئ الإيرانية.
وبحسب إعلان مركز المعلومات البحرية المشترك بتوجيه من البحرية الأمريكية، فإن هذا الحصار يشمل جميع السواحل الإيرانية، بما في ذلك محطات تصدير النفط.
وبهذا الإجراء تكون أمريكا قد سجلت الانتهاك الخامس والأهم لمذكرة التفاهم مع إيران؛ لأن أحد المحاور الأساسية للاتفاق كان رفع الحصار البحري وتحرير طريق الشحن.
في غضون ذلك، سجلت واشنطن أربعة انتهاكات أخرى:
1. لبنان: فور توقيع الاتفاقية، نفذ الكيان الصهيوني، بدعم من امريكا، هجمات واسعة النطاق على لبنان، وفتحت الحكومة العميلة في هذا البلد الباب أمام مفاوضات منفصلة مع إسرائيل.
2. مضيق هرمز: حاولت أمريكا تجاوز الترتيبات الإقليمية لإيران من خلال تفعيل المسار الجنوبي عبر عمان.
3. الأموال المجمدة: أهدرت واشنطن الوقت بوعود كاذبة ثم أعلنت أنها لن تفرج ولو عن سنت واحد من موارد إيران.
4. إلغاء ترخيص بيع النفط: من خلال إلغاء ترخيص تصدير النفط الإيراني، اتخذت وزارة الخزانة الأمريكية خطوة أخرى في انتهاك التزاماتها.
وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد أعلنت في وقت سابق في بيان أن الهجمات العسكرية الأمريكية والقرارات الأحادية التي اتخذتها امريكا تبطل البنود المهمة في المذكرة.
ويرى محللون أن الحصار البحري، إلى جانب الخروقات الأخرى، أظهر عملياً أن مذكرة التفاهم مع أميركا لم يكن أكثر من خداع، وأن على مسؤولي البلاد أن يبنوا تخطيطهم الاقتصادي والأمني على خيارات متنوعة وصمود وطني بالاعتماد على القدرات الداخلية. لأن الشعب الإيراني أدرك منذ فترة طويلة حقيقة أن الوعود الأمريكية لم تكن موثوقة على الإطلاق.