عاجل:

7 في مقابل 12، ايران وامريكا والافاق النووية

السبت ٢٦ مايو ٢٠١٨
٠٤:٣٦ بتوقيت غرينتش
7 في مقابل 12، ايران وامريكا والافاق النووية تجري المفاوضات بين ايران واصحاب الاتفاق النووي بحذر شديد، حيث تامل امريكا ان تؤثر تهديداتها وتتوصل الى اتفاق معدل للاتفاق النووي المبقرم بين ايران و5+1. ورغم ان الجانبين علقا المستقبل على تحقق شروطهما الا ان الشروط الامريكية كما وصفها البعض تبدو تعجيزية وخيالية اكثر منها واقعية .

العالم - مقالات

بالامس جرت مفاوضات بين ايران ومجموعة 4+1 في فيينا ليعلن بعدها ممثل ايران الى الاجتماع ان الجانب الاوروبي قال ما يطمئننا للبقاء في الاتفاق النووي. طبعا هذا التصريح يأتي في الوقت الذي كان رئيس الوزراء الفرنسي امانويل ماكرون قد صريح في وقت سابق بان بلاده لن تدخل في حرب تجارية مع امريكا من اجل ايران. كما اعلن مؤخرا بان الشركات الفرنسية يجب ان تتخذ قراراتها بنفسها فيما يخص تبعات التعامل مع ايران . ورغم انه لم تترشح اية تفاصيل حول الاجتماع الذي عقد في فيينا، ولكن الامر المفروض في الظروف الراهنة هو ان ايران ليس لديها ما تفقده ولذلك فانها اكثر عزما وصلابة من اي وقت مضى للتعاطي مع الظروف الجديدة وعالم مع بعد الاتفاق النووي، وذلك لان ايران ورغم التزامها ببنود الاتفاق النووي – التقارير الـ11 للوكالة الدولية للطاقة الذرية تؤكد هذا الامر-  الا ان غالبية غالبية مفاصل حظر الذي كان مفروضا عليها بقيت على حالها ولم تلغى كما وعد الجانب الاخر، وفي نفس الوقت وفي حين انها نفذت جميع تعهداتها جوبهت باطماع امريكية ومؤخرا اوروبية مضطردة لتواجه اخيرا بمسالة ضرورة توسيع نطاق الاتفاق النووي ليشمل المجالات الصاروخية والنفوذ الايراني على الصعيد الاقليمي.

ان امريكا ومن خلال وضعها لـ12 شرطا تبدو واثقة من ان التهديدات بفرض الحظر ستؤتي أكلها وترغم ايران على الجلوس الى طاولة مفاوضات جديدة لتوسع نطاق اتفاق نووي هدفه الغائي سلبها اي قدرات وامكانيات من شأنها تحقيق التقدم والتطور من جهة، و النيل من اقتدار الجمهورية الاسلامية الايرانية من جهة اخرى.

الحديث عن ان اي الرؤيتين ستتحقق في المستقبل ليس بحاجة الى وقت طويل ولكن التدقيق في بعض الامور من شأنه رسم الاطار العام لهذا المستقبل المنظور.

النقطة الاولى هي ان اوروبا وكذلك امريكا مرت بتجربة مماثلة لنكث العهد مع ايران خلال الاعوام السابقة، والنتيجة كانت وصول ايران الى مستوى تخصيب بنسبة 20 بالمائة ودخولها نادي الدول النووية ما ادى بالتالي الى الاعتراف رسميا بحقها في مجال تخصيب اليورانيوم. ولذلك فان العودة الى نكث العهود وعدم قيام الجانب الاوروبي بما يجب عليه لانقاذ الاتفاق النووي سيواجه بالتجربة الايرانية السابقة ولكن هذا المرة على نطاق ومستوى اعلى .

النطقة الثانية هي ان السيناريو المقبل وبعبارة اخرى الخطة b التي وضعتها الجمهورية الاسلامية الايرانية لحقبة ما بعد عجز الجانب الاوروبي في انقاذ الاتفاق النووي هي خطة واضحة وعملانية.  المطالب الايرانية واضحة وشفافة ، والتجربة تثبت ايضا بان ايران تفي بكلامها ووعودها، هذا فضلا عن ان صمود الايرانيين حول الاوضاع الى صالحها والتهديدات الى فرص ذهبية . في المقابل فان مصير الحظر الامريكي بمختلف انواعه واشكاله ايضا واضح ومدى تاثيره على مدى العوقد الاربع  الماضية ايضا واضح .

النقطة الثالثة هي ان عجز الجانب الاوروبي على صعيد تلبية المطالب الايرانية يعني عودة ايران الى ظروف ما قبل الاتفاق النووي، ولكن هذه المرة بوتيرة متسارعة وعزيمة وارادة اكثر صلابة وانجازات اكثر تميزا من السابق. اما عدم تحقق الشروط الامريكية يعني تشديد حظر تحملت ايران في السابق مثله وحققت غالبية انجازاتها في ظله .

هناك تسريبات تشير الى ان الجانب الاوروبي وبموازاة ما يبذل من محاولات لاقناع ايران، قدم وعودا الى ترامب ببذل مساعي لاجراء تعديلات على الاتفاق النووي وفق رؤيته، هذا في حين ان ايران تؤمن جزما بقانون "المجرب لا يجرب".

ابو رضا صالح

109-2

 

 

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي واسحاق دار يؤكدان على حماية الأمن المستدام في المنطقة


بزشكيان: ما زلنا ندعو الى توسيع وتعزيز التعاون بين دول المنطقة


مصدر عسكري: إيران ستكشف عن مفاجآت جديدة


العراق.. شهيد وإصابات بقصف استهدف مقراً للحشد الشعبي


الرئيس مسعود بزشكيان بحث هاتفياً مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف التطورات الإقليمية


الخارجية الإيرانية: عراقجي بحث هاتفيا مع وزير خارجية باكستان تداعيات العدوان الأمريكي الصهيوني ضد إيران


وزير الخارجية عباس عراقجي يحذر من التبعات الأمنية والبيئية للهجمات على بحر قزوين والمناطق المحيطة به


استهداف قواعد أمريكية و"إسرائيلية" بصواريخ دقيقة في الموجة الـ77 من عملية الوعد الصادق 4


الجيش الايراني یستهدف قاعدة تل نوف الصهيونية وقواعد امريكية في المنطقة


المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: قواتنا المسلحة وبالتعاون مع دول المنطقة قادرة على ضمان أمن الخليج الفارسي


الأكثر مشاهدة

مسار الحرب على إيران وأفق حلولها في حوار مع رافي ماديان


عراقجي: مضيق هرمز لم يُغلق


المفتي الليبي يدعو لنصرة ايران


غريب ابادي : سنردّ بالمثل على اي اعتداء يطال البنى التحتية الحيوية في ايران


ولايتي: على الحكام العرب إفهام ترامب أن الخليج الفارسي ليس مكاناً للمقامرة


إيرواني: استغلال أمريكا للأردن للهجوم على إيران أمر جلي


بيان الخارجية الإيرانية بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز


الطاقة الإيرانية تنفي وقوع هجوم سيبراني أمريكي على البنية التحتية للمياه في إيران


عضو المجلس السياسي في حزب الله، وفيق صفا،: أولويتنا الآن هي للحرب مع العدو الإسرائيلي


وفيق صفا: عندما تنتهي هذه الحرب وتصبح هناك معادلة جديدة بيننا وبين الإسرائيلي وتسقط أوهام من في الداخل بأن الحزب لم يسقط ولم ينكسر هم سيكونوا متفاجئين وخائبين


وفيق صفا: حزب الله له قلب كبير وعباءته تتسع للجميع لكنه "لا يلدغ المؤمن من الجحر مرتين" ومن يعرف معنى هذا القول سيعرف جيدًا ما أقصده