المأزق السياسي لا يزال مستمرا في ايطاليا

المأزق السياسي لا يزال مستمرا في ايطاليا
الأحد ٢٧ مايو ٢٠١٨ - ٠٣:٣٤ بتوقيت غرينتش

كان المأزق السياسي الاحد مستمرا في ايطاليا حيث لم ينجح رئيس الوزراء المكلف جوزيبي كونتي بعد في فرض تشكيلة حكومته بعد ثلاثة اشهر على الانتخابات، بسبب عدم التوصل الى اتفاق حول اسم وزير المال.

العالم- أوروبا

وتمسك الشعبويون الايطاليون من جهة والرئيس سيرجو ماتاريلا من جهة اخرى بمواقفهم، ولا دليل على انه يمكن ايجاد قبل فتح اسواق المال صباح الاثنين.

وسبب اختبار القوة هذا يعود لرفض الرئيس ماتاريلا تعيين باولو سافونا (81 عاما) المشكك في اوروبا، وزيرا للمال. وفي ايطاليا يعين الرئيس رئيس الحكومة والوزراء باقتراح من الاخير.

وهذا الرفض يثير استياء ماتيو سالفيني زعيم الرابطة (يمين متطرف) الذي اختار مع لويجي دي مايو زعيم حركة خمس نجوم (المناهضة للمؤسسات) كونتي لرئاسة الوزراء. وهو غير مستعد للتراجع عن موقفه حتى وان ادى ذلك الى "الاطاحة بنتائج الانتخابات" وتنظيم اقتراع جديد بفضل تقدمه الكبير في استطلاعات الرأي.

وقال مساء السبت امام انصاره قرب بيرغامو (شمال) "اما تبدأ الحكومة بالعمل في الساعات المقبلة او من الافضل العودة الى صناديق الاقتراع والحصول على الغالبية المطلقة". وحول هذه النقطة يدعمه دي مايو. وصرح مساء السبت خلال تجمع لحزبه في تيرني (وسط) "لقد هدرنا الكثير من الوقت حتى الان فاما ان نتوصل الى اتفاق في الساعات الـ24 او نتخلى عن الامر كليا".

لكن يبدو ان هذا التصميم لم يؤثر على رئيس الجمهورية الذي يؤكد على انه يدافع عن الدستور وصلاحيات الرئاسة.

وبما انه غير مقتنع بسلطة كونتي في مواجهة السياسيين المحنكين الذين سيضمهم فريقه، يحرص ماتاريلا ضامن احترام المعاهدات الدولية، على ان تفي ايطاليا بالتزاماتها الاوروبية.

مؤامرة النخب 

وهذا سلاح يستخدمه الشعبويون الذين ينددون بمؤامرة من النخب لمنعهم من الحكم. وحذر دي مايو قائلا امام مناصريه "ابقوا الى جانبنا هناك افراد ضدنا في المقامات العليا لكن عددا كبيرا من الاشخاص يدعموننا ايضا".

وبات ماتاريلا ينتظر في قصره في روما ان يأتي كونتي ليعرض عليه لائحة باسماء الوزراء.

وبحسب معظم المحللين الايطاليين اذا ضمت اللائحة اسم سافونا فسيرفضها ماتاريلا ما سيرغم كونتي على التنحي.

ويعين الرئيس عندها رئيسا جديدا للحكومة لكن هذه المرة دون ان يسعى للحصول على موافقة الفائزين في الانتخابات التشريعية في الرابع من آذار/مارس لتشكيل "حكومة الرئيس"، بعبارة اخرى حكومة تقنية لن تحظى في اي من الاحوال على الغالبية في البرلمان الذي تهيمن عليه الرابطة وحركة خمس نجوم. وستكلف هذه الحكومة تسيير الاعمال الجارية حتى موعد الانتخابات على الارجح الخريف المقبل.

وقد يقرر سافونا نفسه التخلي عن تولي حقيبة المال لتسهيل ايجاد حل لازمة مؤسساتية غير مسبوقة في ايطاليا لكنه بحسب الصحافة الايطالية رفض ذلك.

وفي حال لم يحرز تقدم الاحد ستتجه الانظار الاثنين الى اسواق المال. الجمعة اغلقت بورصة ميلانو مجددا على تراجع (-1,54%). وبلغ الفارق بين فوائد الاقتراض الايطالية والالمانية على 10 سنوات بعد الظهر 217 نقطة، الأعلى منذ كانون الأول/ديسمبر 2013، قبل أن يستقرّ عند 206 نقاط عند اختتام المعاملات.

(فرانس برس)

تصنيف :

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة