عاجل:

درعا… حتماً… وإدلب والرقة

الإثنين ٢٨ مايو ٢٠١٨
١٢:٢٩ بتوقيت غرينتش
درعا… حتماً… وإدلب والرقة منذ تحرير حلب، كحدث بارز غيّر معادلات الحرب في سورية في بداية ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تركّزت السياسة الأميركية ومعها حليفاها الأبرز الكيان السعودي وكيان الاحتلال، على إعاقة مسار التحرير، في ظلّ التسليم بالعجز عن فرض مسار معاكس باستعادة زمام المبادرة وخوض حرب تغيّر الجغرافيا على حساب الجيش العربي السوري وحلفائه مجدّداً.

العالم - مقالات

ورغم كلّ الزخم الإعلامي الذي منح للضربات الأميركية والإسرائيلية وما رافقها من جلبة دبلوماسية وضجيج إعلامي، لا يمكن تصنيفها استراتيجياً إلا كمحاولة مشاغبة على مسار واضح يتقدّم، وهو استعادة الجيش السوري بدعم كامل من الحلفاء للجغرافيا السورية.

– الحديث عن ضربات نوعية استهدفت الحضور الإيراني في سورية، أو وجود حزب الله، كالحديث عن ضربات نوعية أصابت بنية الجيش السوري ودفاعاته الجوية، أو عن خلافات روسية إيرانية، أو روسية سورية، يجد اختباره في نهاية المطاف وفحص صدقيته وقيمته في مكان واحد صالح للصرف: هو هل ستتواصل بعد كلّ ذلك مشاريع التحرير للمزيد من الجغرافيا، أم أنّ الستاتيكو الذي يضع الشريطين الحدوديّين الشمالي والجنوبي تحت سقف معادلة السعي للتفاهم مع واشنطن وتلبية شروطها، لأنّ التقدّم في مشروع التحرير مستحيل في المناطق الأصعب بقوة أقلّ، أيّ أنه مستحيل ما لم تكن قوة الجيش السوري وحلفائه الروسي والإيراني والمقاومة في أحسن حال وأعلى مستويات التنسيق والتكامل والعزم على خوض المعارك الأشدّ قسوة إلى جانبه.

– أهمية التصريح الأميركي الذي يحذّر الجيش السوري من خوض معركة درعا، أنّه يعترف ضمناً بفشل مشروع إعاقة مسار التحرير، الذي بدأ من حلب قبل عام ونصف العام. وبالتالي فشل الضربات العسكرية والضغوط الدبلوماسية، بما فيها السعي لإرباك العلاقات بين أطراف الحلف الروسي الإيراني السوري، وفي قلبها الانسحاب الأميركي من التفاهم النووي الإيراني، في تحقيق هذا الهدف، وكذلك أهمية التصريح الصادر عن غرفة المصالحة الروسية في حميميم عن انتهاء العمل باتفاق خفض التصعيد في جنوب سورية، ما لم يتمّ سحب جبهة النصرة من هناك، والاتفاق في الجنوب أطرافه روسيا وأميركا والأردن و»إسرائيل» ضمناً. والتصريح إعلان عن التحضير لمعركة درعا ما لم تتمّ تلبية شرط سحب النصرة، وفي ذلك استعادة لسيناريو لبدء معركة الغوطة، التي راهن كثيرون على عدم مشاركة روسيا بخوضها، فكانت المشاركة الأوسع والأقسى رغم كلّ الضجيج الدولي.

– على الجبهة الشمالية يحدث شيء مماثل سياسياً وعسكرياً، فقمّة سوتشي التي جمعت الرئيسين فلاديمير بوتين وبشار الأسد خرجت بمعادلة واضحة الاستهداف للموقف التركي، عنوانها باب مفتوح للشراكة في العملية السياسية بروحية جديدة، عنوانها التسليم بدور محوري للدولة السورية ورئيسها وجيشها، مقابل جدولة انسحاب تركي على إيقاع تقدّم العملية السياسية، وإلا فالوجود التركي احتلال أجنبي غير شرعي وجب أن ينسحب فوراً، ومعيار التجاوب التركي سياسي وعسكري، بتسهيل ضمّ الجماعات المسلحة المحسوبة على تركيا لهذا المفهوم الواقعي للحلّ السياسي، وصولاً للمشاركة بحكومة موحّدة في ظلّ الرئيس الأسد، وعسكرياً بسحب هذه الجماعات إلى خارج الطريق الدولي من حماة إلى حلب وتسليمه للجيش السوري، وتأمين فتح طريق دمشق باب الهوا. وهذا معنى معادلة الحلّ السياسي يمهّد لانسحاب القوات الأجنبية، بينما على الضفة الموازية في الشمال الشرقي تشير الحركة العسكرية النشطة في البادية ومحيط دير الزور، إلى مواجهة قاسية ويومية بين الجيش السوري والقوات الأميركية التي توفر الحماية لوحدات داعش هناك، وتتخذ من الجماعات الكردية المسلحة واجهة لعملياتها، وهذا التحضير شمالاً يمهّد للانتقال لعمل سياسي عسكري حاسم بعد الاختبار التركي في الشمال الغربي وبعد الإنجاز جنوباً.

– درعا حتماً وحكماً، لكن كيف؟ الجواب يتوقف على الحسابات الأميركية الأردنية الإسرائيلية، فما لم يتمّ التقدّم بمبادرة تنهي وجود الجماعات المسلحة في مدينة درعا وتضعها طوعاً بتصرّف الجيش العربي السوري وتؤمّن فتح الحدود الأردنية السورية، وإلا فالجيش السوري سيبدأ معركته الفاصلة، وأمام الآخرين تحمّل العواقب، ولهم في ليلة صواريخ الجولان مثال إذا حاولوا الإعاقة.

ناصر قنديل / البناء

109-1

0% ...

آخرالاخبار

مساعد الشؤون الثقافية والإعلامية في حرس الثورة العميد حسين معروفي: صمود الشعب وجاهزية القوات المسلحة عززت قدرة البلاد على مواجهة التحديات


العميد شيخ: إيران تمتلك القدرة على تغيير المعادلات بوسائل مختلفة، ونتعامل مع ساحة الحرب وفق البيانات والحقائق


حين تختبئ القوة خلف الخوف: ترامب وأسرار الرحلة السرية من تركيا


العميد شيخ: إدارة مضيق هرمز ستجري حتماً بإدارة وإشراف إيران باعتباره محوراً لقوتها الجيوسياسية


العميد شيخ: إيران تمكّنت من حسم الحرب غير المتكافئة في مواجهة أكبر قوة في العالم


المعاون التنفيذي لقائد الجيش الإيراني العميد "علي رضا شيخ": الوجود العسكري الأميركي الحالي استعراض للقوة


الرئاسة اللبنانية: عون بحث مع رئيس لجنة الميكانيزم الجنرال الأمريكي جوزيف كليرفيلد تطبيق اتفاق الإطار في ضوء محادثاته في "إسرائيل" الأسبوع الماضي


مصادر لبنانية: إصابات إثر استهداف مسيّرة "إسرائيلية" لمضيف عاشورائي على طريق كفرا - العاصي قضاء بنت جبيل جنوبي لبنان


مصادر لبنانية: قوات الاحتلال تنفذ تفجيرات في وادي بلدة تولين على طريق وادي السلوقي جنوب البلاد


الرئاسة اللبنانية: عون التقى رئيس لجنة الميكانيزم الجنرال الأمريكي جوزيف كليرفيلد بحضور السفير الأمريكي


الأكثر مشاهدة

عراقجي في اتصال هاتفي مع نظيره الألماني: تأمين مضيق هرمز يتطلب وقف الأعمال العدوانية الأمريكية لاسيما الحصار


عراقجي: على العالم محاسبة واشنطن على التداعيات الأمنية والاقتصادية الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز


طيران الاحتلال يشن غارة على أطراف بلدة المنصوري جنوبي لبنان


بقائي: أمیركا استبدلت السياسة والعقلانية بإدمان مرضي للعقوبات


مصادر يمنية: مرتزقة العدوان السعودي يقصفون بالمدفعية قرى مأهولة بالسكان في عزلتي حذران والربيعي بمديرية التعزية


الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة فلسطيني (60 عامًا) جراء اعتداء مستوطنين عليه بالضرب في بلدة بورين جنوب نابلس


وكالة "بلومبرغ": النفط يقفز مع ترقّب الأسواق مزيدًا من الوضوح بشأن التطورات في الشرق الأوسط في ظل استمرار إغلاق الحرس الثوري لمضيق هرمز


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم بلدة عنزا جنوب جنين و مدينة قلقيلية من المدخل الشرقي


صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية: الهجمات الإيرانية تسببت منذ بدء عملية العسكرية ضد ايران بخسائر لواشنطن تُقدّر بنحو 13 مليار دولار


"وول ستريت جورنال": الهجمات الإيرانية تسببت في تضرر 20 منشأة في 8 دول فيما تضررت أو دُمّرت 42 طائرة أميركية


إعلام أوكراني: هجوم صاروخي روسي يستهدف العاصمة الأوكرانية كييف