عاجل:

حرب وشيكة في الجنوب السوري – من هي أطرافها

الأحد ١٧ يونيو ٢٠١٨
٠٤:٠٩ بتوقيت غرينتش
حرب وشيكة في الجنوب السوري – من هي أطرافها عزمت الدولة السورية على تحرير الجبهة الجنوبية من الارهابيين قبل اي جبهة اخرى، للاهمية التي تشكلها هذه الجبهة استراتيجيا وسياسيا ومحليا وديموغرافيا، رغم التهديدات الاميركية للجيش السوري بعدم اقترابه من هذه الجبهة.

العالم - سوريا

في ظل التطورات الحالية على الساحة السورية نرى أنه تتقدم جبهة على أخرى بالتناوب حسب أهميتها الاستراتيجية وحسب الجهات التي تتواجد فيها، فنرى أن جبهة الجنوب طغت على كل الجبهات بما فيها الجبهة الشمالية والشمالية الشرقية، وكانت قد عبرت القيادة السورية وحلفائها غير مرة عن أنها ستنظف هذه الجبهة بأي ثمن سواء أكان بالتوافق أو بالقوة العسكرية، على الطرف المقابل وفي ظل التقدم السوري نحو هذه الجبهة تعود الولايات المتحدة لترفع من لهجة التصعيد والتهديد والوعيد.

وحسب "شام تايمز"، كانت قد أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية مؤخراً اعتزامها الرد بشكل حاسم في حال التصعيد في الجنوب الغربي من قبل الجيش السوري وحلفائه،وجاء في بيان وزارة الخارجية: “لا تزال الولايات المتحدة قلقة بشأن تقارير عن العمليات المستقبلية للحكومة السورية في جنوب غرب سوريا داخل مناطق خفض التصعيد المتفق عليها بين الولايات المتحدة والأردن وروسيا في العام الماضي، والتي تم التأكيد عليها من قبل الرئيسين ترامب وبوتين في تشرين الثاني/ نوفمبر في مدينة دانانغ في فيتنام.

انطلاقاً مما تقدم آنفاً لابد من مناقشة عدد من المحاور أهمها:

الأسد قال جبهة الجنوب محسومة إما بالمصالحة أو بتحريرها بالقوة، هل تأتي التصريحات الأمريكية المجددة كمحاولة رد استباقية على ما قاله الرئيس الأسد؟

لماذا كل هذا التخوف على هذه الجبهة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية؟

ما الذي يمكن أن تفعله الولايات المتحدة في حال قامت الدولة السورية بهذه العملية؟

ما الذي تخبئه في حقيقة الأمر هذه الجبهة من أسرار كونها باتت مركز الثقل في المواجهة مع الأصلاء والوكلاء في آن واحد؟

كانت روسيا قد حذرت سابقاً بأنه لن يسمح بأن يقام كانتون في الجنوب السوري ولن يحق لأحد التواجد في هذه المنطقة إلا الجيش العربي السوري، فهل عادت الولايات المتحدة لتنفيذ السيناريو من جديد وعلى أي أساس؟

بهذا الصدد يقول الخبير العسكري الاستراتيجي اللواء أحمد رضا شريقي :

“في الحقيقة الولايات المتحدة الأمريكية لها أجندة ثابتة في سورية حتى الآن، وبالرغم من التصريحات المتناقضة حول انسحابها وعدم انسحابها، أعني التصريحات التي يصرح بها المسؤولون الأمريكان حتى ترامب نفسه تجعلنا دائما نتوقع الشيء ونقيضه، إلا أن الثابت في السياسية الأمريكية هو أنها تحاول أن تبقي بشكل جدي وهادف على الهلال المانع ما بين سوريا والعراق، وبالتالي مع إيران، يعني قطع الاتصال مع العراق ومع إيران بشكل كامل، وذلك من خلال السيطرة على المنطقة الشمالية الشرقية ومحاولة السيطرة على الحدود الشرقية مع العراق، والسيطرة كما هو واضح في منطقة التنف ومن ثم الوصول إلى الحدود مع الكيان الإسرائيلي في درعا، وكان قد حصل اتفاق على منطقة خفض التصعيد والأميركان وافقوا لكن كما عادتهم كانت نواياهم خبيثة لأنهم كانوا يريدون منع الطيران الروسي من التحليق في هذه المنطقة، بالمقابل كان تصريح السيد الرئيس واضحاً بأن هذه المنطقة سوف تحرر إما بالمصالحة أما بقوة السلاح “.

وأردف اللواء شريقي:

“أنا أعتقد أن أسرار جبهة الجنوب كلها تتعلق بالاحتلال الإسرائيلي فالولايات المتحدة لا تريد بأي شكل من الأشكال أن يقترب جيش قوي من "إسرائيل" بما فيه الجيش العربي السوري، هي تريد أن تكون هناك قوات مشرذمة سواء كانت قوات الإرهابيين التي تشكل فاصلاً بين قوات الجيش العربي السوري والقوات الإسرائيلية أو أنها تريد عدم اقتراب الإيرانيين في هذه المنطقة، وهذا الموضوع جداً ساذج فعدم تواجد القوات الإيرانية على مسافة 25 أو 50 كم لايؤثر في هذه المرحلة من حيث الأسلحة المستخدمة في هذه الظروف على طبيعة المعارك لأن المعركة الصاروخية أصبحت عن بعد وعن بعد طويل جداً، أما من الناحية السياسية الولايات المتحدة الأمريكية لاتريد لسورية أن تستقر، فوجود التوتر في المنطقة الجنوبية يؤثر على حالة الاستقرار بشكل عام في سورية وتستخدم الولايات المتحدة هذا الأسلوب كي تفرض شروطها المستقبلية خاصة في ظل مناقشات سياسية واقتصادية واجتماعية خاصة في الشأن السوري”.

وأشار اللواء شريقي إلى أن:

“الولايات المتحدة الأمريكية ستبقى في اعتبارنا وفي حقيقة سياستها عدوة للجمهورية العربية السورية، وانطلاقا من سياستها ونواياها لايمكن أن نتكهن بما تريد القيام بها ولايمكن كشفها إلا بوسائل خبيرة بشكل دقيق وهذا الأمر سيتضح مستقبلاً، أنا أعتقد أن مسألة هذه المنطقة إن لم تحل عن طريق المصالحة ستقع هناك مواجهة محلية لاتتطور إلى إقليمية أو دولية مابين، في حال وقعت هذه المعركة، ستكون بين الإيرانيين والسوريين من جهة وبين الولايات المتحدة الأميركية والكيان الصهيوني من جهة ثانية، ويمكن للصديق الروسي أن يقدم بعض الدعم الجوي واللوجستي في بعض الحالات، وهذه الحرب لن تتطور إلى إقليمية أو دولية لأن الولايات المتحدة وحلفائها يعلمون تماماً، أن الدولة السورية وحلفائها لن يتخلوا عن شبر من أراضي الجمهورية العربية السورية والجيش السوري وحلفائه سيتواجدون في أي منطقة يريدها الجيش السوري والشعب السوري والقيادة السورية”.

NAR-2

0% ...

آخرالاخبار

استهداف مرافق الهلال الأحمر وتدمير مستودعات ومراكز طبية في بوشهر


الهيئة الصحية الإسلامية تواصل عملها رغم الاستهداف في لبنان


تهاوي القدرات الأمريكية.. وما الذي تعنيه بنت جبيل


عراقجي: استهداف محطة بوشهر النووية يهدد بكارثة إشعاعية في المنطقة


قاليباف: تصعيد التوتر ضد إيران سيواجه برد حاسم وواسع ضد المصالح الأمريكية في المنطقة


رئيس مجلس الشوری الاسلامي الايراني: هذه الحرب هي حرب إسرائيل والانفلات الأمني والخسائر التي تكبدها العالم بسببها


رئيس مجلس الشوری الاسلامی الایرانی: لقد أعددنا لهذه المواجهة وأثبتنا قدراتنا في الدفاع عن أنفسنا


أزمة ثقة بين أوروبا وواشنطن مع تصاعد الخلافات حول إيران


عراقجي: أي تسرّب إشعاعي في منشأة بوشهر، سينهي الحياة في عواصم الخليج الفارسي وليس طهران


عراقجي: امريکا و "اسرائيل" قد استهدفتا منشأة بوشهر النووية 4 مرات


الأكثر مشاهدة

سردية النصر المأزومة: خطاب ترامب في مهب الانقسام الأمريكي والقلق العالمي


بزشكيان يؤكد عزم ايران الراسخ للدفاع عن نفسها في مواجهة العدوان


في الموجة 91 من "الوعد الصادق4"..هجمات صاروخية عنيف على تل ابيب وحيفا


مصر: نواصل العمل على تخفيف التصعيد في المنطقة


العميد شكارجي: استراتيجيتنا هي معاقبة المعتدي حتى ندمه الكامل


موجة صاروخية ايرانية جديدة باتجاه الأراضي المحتلة


وسائل إعلام عبرية: صفارات الإنذار تدوي في مستوطنات الشمال خشية تسلل مُسَيَّرات


السيناتور الديمقراطي كريس كونز تعليقاً على إقالة وزير الحرب رئيس أركان الجيش الأميركي: أشعر بالقلق من استهداف الجنرال راندي جورج


الديمقراطي كونز: إقالة جورج جزء من سلسلة مروعة من عمليات التطهير واختبارات الولاء التي أجراها الوزير هيغسيث والتي تهدد بإضعاف جيشنا


النائب الديمقراطي جورج وايتسايدز: هجمات وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث متواصلة ضد الجنرالات الأكثر قدرة منه


السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي: وزير الحرب بيت هيغسيث يقيل الكثير من الجنرالات ذوي الخبرة في الوقت الحالي