عاجل:

التحركات الاماراتية الاخيرة .. غاياتها ومآربها وخفاياها

الثلاثاء ١٩ يونيو ٢٠١٨
٠٣:٠٥ بتوقيت غرينتش
التحركات الاماراتية الاخيرة .. غاياتها ومآربها وخفاياها جميع البلدان المشاركة في العدوان على اليمن سواء تلك التي تشارك بشكل مباشر مثل السعودية والامارات والسودان او تلك التي تشارك بشكل غير مباشر او محدود مثل امريكا وبريطانيا والكيان الصهيوني، كل هذه الدول لديها مآرب واهداف لا يمكن التستر والتكتم عليها، ولكن هناك دولة لديها اهداف خاصة تتميز بها عن الدول الاخرى وهي الامارات.

العالم - مقالات

التدخل الاماراتي المباشر والفاعل خلال السنوات الاخيرة في بعض الدول ومنها اليمن وليبيا، اثار دهشة واستغراب الكثير من المحللين. فالبعض راى انها تاتي لتحقيق غايات اقتصادية مردها الى المصادر النفطية الهائلة في اليمن، والبعض الاخر راى بانها تاتي لغايات سياسية . ولكن يبدو ان التحركات العسكرية وحتى السياسية التي تقوم بها الامارات هي لترسيخ اهداف اقليمية وفي بعض الاحيان دولية ، والا فلماذا تقوم الامارات بهذه الخطوات في حين ان بامكانها الحصول على مكانة مميزة وتحقيق اهدافها المالية والاقتصادية وحتى السياسية من خلال مواكبتها للسياسات الاستعمارية والغربية  . هذا فضلا عن ان المصادر النفطية والغازية الهائلة التي تتمتع بها الى جانب صناعة السياحة تغني هذا البلد عن خوض اي مغامرة للحصول على مصادر مالية جديدة . اذن ما هو السبب الحيوي الذي يحدو بالامارات لتستميت في خوض التطورات الاقليمية بل وتدفع ثمنا باهظا لتحقيقها في بعض الاحيان.

يجب البحث عن جذور هذه التحركات والتحريضات الاماراتية في مكان آخر. فمنذ فترة تشهد الخلافات القائمة بين الدول العربية وتيرة متنامية. وخير دليل على ذلك هو غياب الدور الفاعل للجامعة العربية على صعيد التطورات الاقليمية وهو ما جعلها مجرد ظل لا اكثر ولا اقل، خاصة في ضوء غياب دول نافذة مثل سوريا ولبنان والجزائر وقطر وحتى ليبيا وعمان التي ترفض السياسات والاملاءات السعودية.   

من جهة اخرى فان مجلس التعاون في الخليج الفارسي ايضا فقد بريقه، والخلافات بين اعضائه طفت الى العلن بل وباتت اعمق من اي وقت مضى .. المنطقة التي تتواجد فيها السعودية والبحرين والامارات وقطر تعرف باسم شبه الجزيرة العربية .. بعض دول هذه المنطقة رات النور بفعل السياسات الاستعمارية البريطانية والغربية. لذلك نرى ان السعودية لديها اطماع تجاه هذه الدول من منطلق انها تعتبرها جزءا منها جرى استقطاعها . وهذا ما يبرر ويظهر حقيقة الخلافات الحدودية التي تندلع بين السعودية ودول الجوار بين فينة واخرى وتؤدي الى اضطرابات بالمنطقة .  

وفي هذا المجال يمكن الاشارة الى الهجوم الذي شنته القوات العسكرية السعودية على قطر في سبتمبر 1992 واحتلالها لاجزاء من هذا البلد . رد فعل قطر على هذا الهجوم تمثل بتعليق العمل بالاتفاقية الحدودية الموقعة بين الجانبين في عام 1965 فضلا عن تعليق مشاركتها في اجتماعات مجلس التعاون كضرب من الاحتجاج. وبعد ثلاثة اشهر من المناوشات وبالتالي الوساطة المصرية توصل البلدان الى اتفاق لحل وتسوية الخلافات الحدودية.

الاطماع السعودية تجاه قطر يمكن تعميمها للامارت ايضا . الاماراتيون يعرفون جيدا بانهم عاجلا ام آجلا سيكونون ضحية الاطماع التوسعية السعودية، لذلك فانهم بدوا باتخاذ الترتيبات اللازمة للايام المقبلة والحرب المتوقعة مستقبلا - ستندلع عاجلا ام آجلا - لان العلاقات بين السعودية ودول مجلس التعاون ومنها الامارات ليست متساوية ولا مبنية على الاحترام المتبادل . بل هي علاقة استعلائية من قبل سعودية حيال الدول الاخرى .

العلاقات القائمة بين السعودية والامارت تشير الى ان اسباب عدة مثل الخلافات التاريخة والايديولوجية الى جانب تاثير الولايات المتحدة عليها هي التي ترسم مستوى العلاقات المستقبلية بين البلدين. فعلى صعيد النقطة الاولى يمكن الاشارة الى الخلاف الحدودي التاريخي بين البلدين حيث قامت السعودية سابقا باحتلال جزء من الاراضي الاماراتية والتي يتم حاليا استخراج 650 الف برميل يوميا منها . وهو ما يجعل الاماراتيين يشعرون بالتهديد الدائم من قبل السعودية . وما يؤكد ذلك الرسائل الالكترونية للسفير الاماراتي في واشنطن والتي تم قرضنتها وهي موجهة الى احد المسؤولين الامنيين في الامارات حيث يصف فيها السعودية بانها العدو الثاني للامارات ولذلك يجب الحصول على معلومات دقيقة عنها على مختلف المستويات .  

بناء على ما تقدم يمكن القول بان الهدف الاساسي للتواجد والتدخل العسكري الاماراتي في اليمن هو السيطرة والاستيلاء على بعض الجزر التي تمنح الامارات عمقا استراتيجيا لها وهو ما تفتقد اليه الان، وفي حال تعرضها لاي عمل عسكري سعودي فانه ليس امامها سوى الاستسلام . ولذلك فات الامارات بذلت ما بوسعها للسيطرة على جزيرة سقطري اليمنية سابقا وتسعى من خلال الهجوم على الحديدة تحقيق مأربها السابق.  ملخص القول ان الامارات تسعى من خلال تحركاتها الاخيرة الحصول على ورقة ضغط رابحة في مواجهة اي حرب سعودية محتملة في المستقبل.

0% ...

آخرالاخبار

هزيمة أميركية صامتة واستنزاف "إسرائيلي" مكشوف


إذاعة جيش الاحتلال: تحطم طائرة خفيفة الوزن في "عيمك يزرعيل" (مرج ابن عامر) نتيجة خلل أثناء الهبوط


الطيران الحربي الإسرائيلي اغار على بلدة دير عامص جنوب لبنان


وزير الخارجية الإسباني: قلق جداً من تصعيد "إسرائيل" اعتداءاتها على لبنان وهذا يناقض القانون الدولي


الجيش اللبناني: استشهاد عسكري نتيجة استهدافه بغارة "إسرائيلية" مُعادية أثناء تنقله على طريق زفتا- دير الزهراني


حزب الله: استهدفنا دبابة ميركافا قرب البركة في زوطر الشرقية بمسيرة أبابيل الانقضاضية وحققنا إصابة مؤكدة


القدرات البحرية الايرانية (دلافين الخليج الفارسي)


الأمم المتحدة تدرج كيان الاحتلال في القائمة السوداء لمرتكبي العنف الجنسي


تحذير شديد من البنك المركزي الأوروبي حول استمرار الحرب علی إيران


طيران الاحتلال المُسيّر استهدف سيارة في أحد المواقف المحيطة بمستشفى الشيخ راغب في تول قضاء النبطية جنوب لبنان


الأكثر مشاهدة

وزير الدفاع اليمني: أصابع مجاهدينا الأبطال لا تزال مشدودة على الزناد، وعقولنا تبتكر كل يوم وسائل جديدة للمواجهة والتطوير العسكري


إردوغان لبزشكيان: تركيا ستواصل تقديم الدعم للمحادثات


الصحة اللبنانية: 31 شهيدا و40 جريحا بغارات إسرائيلية على برج الشمالي وكوثرية الرز وحبوش ومعركة وسلعا بالجنوب


الرئيس الإيراني: عيد الأضحى يحمل رسالة الكرامة وعدم الخشية من فراعنة العصر


الصين: أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن يُعرض على مجلس الأمن


باقري يلتقي مستشار الأمن الوطني العراقي في موسكو


القوات المسلحة اليمنية: أصابع مجاهدينا ما تزال مشدودة على الزناد


سماع دوي انفجار قوي في بيروت وضواحيها


صحيفة "ذا إنترسبت": أرقام البنتاغون بشأن الخسائر في الحرب ضد إيران قد زادت ونقصت دون أي تفسيرٍ واضح


"ذا إنترسبت": المسؤولون الأمريكيون لم يردوا بعد على طلبنا للحصول على معلوماتٍ حول هذا التضارب في عرض الأرقام


"ذا إنترسبت": وزارة الحرب الأميركية تُخفي عدد الجنود الذين قُتلوا وجُرحوا في الحرب ضد إيران