الأردن، الجسر الإسرائيلي نحو التطبيع مع السعودية

السبت ٢٣ يونيو ٢٠١٨
١١:٠١ بتوقيت غرينتش
الأردن، الجسر الإسرائيلي نحو التطبيع مع السعودية ما يتسرب بين الحين والآخر من أنباء رسمية وغيررسمية عن اتصالات مباشرة وغيرمباشرة بين مختلف المستويات السعودية والإسرائيلية، قد يمكن اعتباره على أنه تطبيع إعلامي باتت الدبلوماسية العربية ترى نفسها مجبرة على تقطيره في العقلية العربية قطرة قطرة، على مسار التطبيع الأساسي الذي يجري رغماً عنها.

العالم ـ مقالات وتحليلات

حقاً أن تهيئة العقلية العربية لقبول الكيان الصهيوني كنزيل طبيعي في البيت العربي، وتخصيص حيز لا يستهان به من لقمة العيش التي يدبرها المواطن الفلسطيني بشق النفس، وفسحة العيش التي تضيق به يوما بعد يوم، أمر ليس بالسهل، وهي بحاجة إلى تهيئة الأرضية.

فالشعوب العربية لن تتقبل بسهولة ما تقبله ساستها، من إدارة الظهر إلى ماض تاريخي عاشته الشعوب العربية على أساس أنه القضية الأساسية، والتي قدمت عدة أجيال عربية الغالي والنفيس لها.

لا ننسى الدموع والدماء التي أهرقت من أجل القضية الفلسطينية من أدنى العالم العربي إلى أقصاه.. ولا ننسى المتطوعين الذين شدوا الرحال من البصرة العراقية والرباط المغربية وعدن اليمينة والاسكندرية المصرية وجبل عامل اللبنانية وغيرها من المدن في شتى أنحاء العالم العربي.. حاملين معهم بنادقهم العتيقة والبسيطة.. والبعض منهم سائراً على بغلته أو حصانه.. لكي يشاركوا الفلسطينيين في معركة الدفاع بوجه عدو اتفق الجميع على أنه العدو الأول للمواطن العربي.

فما حدا مما بدى؟.. كيف وصلنا إلى أننا بتنا اليوم مجبرين على أن نتقاسم خبزتنا وفراشنا مع العدو؟ بل وأن نسلمه حصة الأسد من كل شيء، ونحن صاغرين؟!  

الأردن وبحكم الجيرة مع إسرائيل قد يكون مجبراً على التعاطي مع هذا الكيان.. لكن كيف بالنسبة للسعودية؟!.. حوالي 1500 كيلومتراً تفصل بين تل أبيب والرياض.. ولا سلطة لتل أبيب على مصادر المياه أو الأرض أو النفط أو الطرق والمعابر أو.. أو.. في السعودية.. من أعاليها إلى أقاصيها.

تهم إسرائيل أن تكون لها علاقات مع السعودية، بصفتها لاعباً أساسياً في مجمل الملفات الإقليمية.. ودأبت منذ أمد لا يعلمه إلا الله، على الإعداد لهذه العلاقات.

تعلم تل أبيب أن السعودية بصفتها مرجعاً لكثير من رعاع وهمج السياسة العرب إن رضخت للأمر الواقع في الإفصاح عن علاقات مباشرة مع الكيان الإسرائيلي.. فسوف يتبعها القطيع كله.

والناس على دين ملوكهم.. فإن أجازت الرياض شرعية العناق مع الإسرائيلي، فسوف تتسارع آنذاك مختلف الأطراف العربية إلى الترامي في أحضان تل أبيب.

صحيفة "معاريف" ونقلاً عن محرر الشؤون العربية في إذاعة جيش الاحتلال جاكي حوجي كتبت أن الأخير قال إن صديقاً أردنياً اتصل به مؤخراً وأبلغه بحماسة بالغة بأن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان حضر الاجتماع الثنائي الذي ضم الاثنين الماضي في العاصمة عمّان الملك الأردني عبد الله الثاني ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو.

حوجي أشار في مقاله إلى أنه سواء كانت هذه المعلومة صحيحة أم لا فإن "تل أبيب" والرياض تجريان اتصالات مباشرة بينهما، وأن ثمة لقاءات كثيرة عُقدت في أماكن مختلفة بعيداً عن الأضواء على نحوٍ ستتحوّل إلى أمر روتيني.

حسناً استغلت تل أبيب الوضع الاقتصادي البالغ السوء في الأردن وكذلك قبضتها المحكمة على رقبة الأردن، لكي تجعل منه وسيطاً وممراً لزحلقة السعودية إلى فخ التقارب من إسرائيل والتطبيع معها.. الفخ الذي قد لا تمانع السعودية من الانزلاق إليه.

ونحن نكرر أيضاً أنه سواء كانت هذه المعلومة صحيحة أم لا، فإن تحويل القناعات العربية من "العدو الإسرائيلي" إلى جهات أخرى، تجري بضراوة وعلى قدم وساق.. وهي جزء من اتفاق غيرمعلن تم ترسيخه في كيان الدبلوماسية العربية، ليكون نواة تهيئة الشارع العام العربي لكي يحول بوصلته من تل أبيب إلى جهات أخرى، ويحذو حذو دين ملوكه في فتح صدوره للبلد الجار والشقيق "إسرائيل".

* فرزدق. أ

104-1

0% ...

آخرالاخبار

انفجار في الكويت منطقة الميناء


رد فعل بن غفیر على خبر وفاة غراهام: "إسرائيل" فقدت صديقًا لها


قصف مدفعي صهیوني استهدف بلدة كفرتبنيت


البحرين: وزارة الداخلية: تفعيل صفارات الإنذار في البلاد


بقائي يوضح أبعاد زيارة عراقجي إلى عُمان


حرس الثورة يدمر مراكز دعم لوجستي ومنصات تزود حاملات طائرات أميركية بالوقود


وزير الخارجية الباكستاني يجري اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي


مصادر: وفاة عضو مجلس الشيوخ الأمريكي عن الحزب الجمهوري ليندسي غراهام إثر وعكة صحية مفاجئة


متحدث الخارجية الإيرانية: المحادثات التي جرت بين إيران وسلطنة عمان أمس تناولت ترتيبات إدارة حركة العبور والشحن بمضيق هرمز


هيئة بحرية بريطانية: السلطات المحلية أنقذت طاقم سفينة استُهدفت في واقعة على بعد 9 أميال بحرية شرقي سلطنة عمان


الأكثر مشاهدة

أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف أن أي مفاوضات مع أمريكا لا يمكن أن تكون مجدية إلا من موقع القوة والجهوزية للحرب والمواجهة.


المقاومة الإسلامية في العراق: الحضور المليوني في تشييع الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي جسّد تجديد العهد والوفاء


المقاومة الإسلامية في العراق: الشعب العراقي متمسك بخط المقاومة ومواصل لنهجها.


الخارجية الإيرانية: لم نتقدم بأي طلب لإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة


قاليباف: التفاوض مع أمريكا يتطلب الجهوزية للحرب


الخارجية الإيرانية: انطلاقا من نهجنا المسؤول لم نرفض طلب وسيط إقليمي زيارة إيران وإجراء محادثات بشأن المستجدات


الخارجية الإيرانية: الهجمات الأمريكية يومي الأربعاء والخميس كانت انتهاكا فاضحا للبندين 1و2 من مذكرة التفاهم


الخارجية الإيرانية: لا أساس قانونيا لطلب تفتيش منشآتنا النووية التي تعرضت للقصف ولا إجماع بشأنها بمجلس الأمن


الخارجية الإيرانية: اجتماع مجلس الأمن بشأن الملف النووي الإيراني لم يسفر عن أي نتيجة


عراقجي يؤكد اهمية وحدة العالم الاسلامي في مواجهة الكيان الصهيوني


الخارجية الإيرانية: أي تقرير يقدمه الأمين العام بشأن تنفيذ القرار 2231 لا معنى له