هل تدفع المغرب ثمن موقفها من حصار قطر؟

السبت ١٤ يوليو ٢٠١٨
٠٤:٥٦ بتوقيت غرينتش
هل تدفع المغرب ثمن موقفها من حصار قطر؟ يصرّ المغرب على اتباع سياسة الحياد تجاه أزمة حصار قطر من قبل الإمارات والسعودية والبحرين.

العالم - تقارير

ومازالت المملكة المغربية إلى الآن تدفع ثمن موقفها الحيادي تجاه قضية حصار قطر، فبعد امتناع السعودية ودول الحصار (الإمارات والبحرين) التصويت للملف المغربي لاحتضان فعاليات كأس العالم 2026، وقبلها تغير خطاب السعودية والإمارات بخصوص قضية الصحراء الغربية، وصل الأمر الأن إلى حدّ تقليص الاستثمارات والهبات الخليجية الموجهة للمملكة بشكل غير مسبوق.

تقلّص الهبات

كشف الإطار العام لاستعدادات الحكومة المغربية لمشروع قانون المالية لسنة 2019 عن وجود مجموعة من التحديات التي تواجه حكومة سعد الدين العثماني في ثاني مشروع لقانون المالية منذ تعيينه، في مقدمتها ارتفاع ثمن المحروقات في السوق الدولي، وتقلص الدعم الخليجي للمغرب.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي في ندوة صحفية أعقبت المجلس الحكومي أن الهبات الخارجية بالنسبة للمغرب تقلصت. وأوضح المسؤول الحكومي أن تدفق الاستثمارات الخارجية تراجع في 5 أشهر الماضية لغاية شهر مايو/أيار مشيراً إلى أن من أحد تحديات الحكومة هو تحفيز مناخ الاستثمار والأعمال وتعزيز الثقة.

وما زال بنك المغرب ينتظر وصول الهبات المتبقية من مجلس التعاون، التي تقدر بـ7 مليارات درهم، والتي يفترض أن يتم التوصل بها في سنة 2018. وجرى رصد مبالغ الهبات في حساب خاص بالخزينة من أجل تمويل مشاريع في قطاعات الزراعة، والبنيات التحتية، والصحة، والسكن، والتعليم العالي، والتربية الوطنية، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

ويشترط لتقديم تلك المساعدات وضع مشروعات، تجيزها لجان مشتركة، كي يتم تحويل المبالغ المالية المتفق عليها بين الطرفين. وتوجه تلك المساعدات للاستثمار في مشاريع يراد من ورائها دعم الاقتصاد المحلي، حيث البنيات التحتية، والقطاع الصحي والسياحة.

ولم تتعد منح دول مجلس التعاون، إلى حدود مايو/ أيار الماضي، نحو 15.5 مليون دولار، مقابل 112 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، حسب الخزانة العامة للمملكة المغربية. ويتوقع المغرب الحصول في العام الحالي من دول مجلس التعاون على 740 مليون دولار، بعدما حصل العام الماضي على نحو 950 مليون دولار.

عدم تجديد الاتفاق

مع تراجع الاستثمارات والهبات المرصودة للمغرب، بدأ الحديث في المملكة عن إمكانية عدم تجديد دول مجلس التعاون الاتفاق الذي تقدم بموجبه منحا للمغرب، والذي ينتهي سريان الاتفاق القائم بنهاية العام الحالي 2018، وهو ما سيؤثّر على اقتصاد البلاد.

وكان المغرب قد أبرم اتفاقا من أجل الحصول على منح بقيمة 5 مليارات دولار من أربع دول من مجلس التعاون، ممثلة في قطر والسعودية والكويت والإمارات. ووفق محافظ البنك المركزي المغربي، في مناسبة سابقة، فإن ما تبقى من ذلك المبلغ يصل إلى 740 مليون دولار، حيث جرى إدراجه ضمن حسابات الموازنة ورصيد النقد الأجنبي.

تأثر الاقتصاد المغربي بعدم إيفاء الالتزامات

تم الاتفاق على رصد مبلغ الهبات بين 2012 و2016، لتمويل مشاريع تنموية بالمغرب، حيث التزم كل بلد من البلدان الأربعة بتوفير 1.25 مليار دولار. غير أن تباطؤ وتيرة صرف تلك الهبات في بعض السنوات، جعل مدة استحقاقها تمتد لغاية العام الحالي. وتدفقت التحويلات في الشهرين الأخيرين من العام الماضي، وفق البيانات الرسمية، كي تتجاوز توقعات الحكومة المغربية بنحو 12%.

وسبق أن أشار البنك المركزي المغربي إلى إمكانية عدم تجديد الاتفاق مع الدول الخليجية، حيث خفض توقعاته لرصيد النقد الأجنبي في 2019، مقارنة بالعام الحالي. وكانت هبات الدول الخليجية قد مثلت في العام ما قبل الماضي، 68% من مجمل الهبات التي تلقتها المملكة، حسب تقرير لمكتب الصرف التابع لوزارة الاقتصاد والمالية.

تراجع الاحتياطي الأجنبي

يراهن المغرب على تلك التحويلات هذا العام من أجل المساهمة في حصر عجز الحساب الجاري في حدود 4.1% من الناتج الإجمالي المحلي، حسب البنك المركزي. وساهمت التحويلات التي حصل المغرب عليها من الدول الخليجية لغاية مايو/ أيار الماضي، في تعزيز إيرادات الحسابات الخاصة بالخزانة العامة، التي وصلت إلى حوالي 4 مليارات دولار.

تباطؤ وتيرة تحويل المساعدات بعد أزمة حصار قطر

في حال إيفاء الدول الخليجية بالتزاماتها تجاه المملكة المغربية، من المنتظر أن تساهم تلك التحويلات في دعم احتياطي المغرب من النقد الأجنبي، ليصل إلى 255.4 مليار دهم (27.1 مليار دولار)، ما سيغطي 5 أشهر و25 يوما من المشتريات من الخارج، حسب بيانات المركزي المغربي، وفي حال لم تفي بذلك فسيشهد الاحتياطي الأجنبي تراجعا كبيرا.

وتوقع البنك المركزي المغربي أن يسجل النمو الاقتصادي للبلاد نهاية العام الحالي 3.6 %، على أن ينخفض إلى 3.1 % عام 2019، بسبب ضعف نشاط قطاع الصناعة والخدمات الذي سينمو 3.2 %خلال العام الحالي و3.5 % العام المقبل.

أزمة النفط أم حصار قطر

لئن أرجع بعض المحلّلين سبب تراجع الهبات الخليجية المخصّصة للمغرب إلى تراجع عائدات النفط في هذه الدول خاصة السعودية، فإن العديد من المتابعين للشأن المغربي يرى أن هذا التراجع سببه الموقف المغربي من قضية حصار قطر.

وتباطأت وتيرة تحويل مساعدات مجلس التعاون للمغرب، منذ بدء تراجع أسعار النفط في السوق الدولية، منتصف العام 2014، إلا أن التراجع ظهر بشكل أكثر وضوحا خلال العام الماضي، خاصة بعد بدأ أزمة حصار قطر.

العديد من المتابعين للشأن المغربي يرى أن هذا التراجع سببه الموقف المغربي من قضية حصار قطر

مع بدء فرض الحصار على قطر في يونيو 2017، أعلن المغرب البقاء على الحياد الإيجابي والرغبة بلعب وساطة لحل الأزمة، حيث دعا الملك محمد السادس الأطراف المعنية في الأزمة الخليجية إلى ضبط النفس والتحلي بالحكمة من أجل التخفيف من التوتر وتجاوز هذه الأزمة وتسوية الأسباب التي أدت إليها بشكل نهائي، مبديًا استعداد المملكة للوساطة من أجل حل الأزمة. 

كما قرّر المغرب حينها إرسال طائرة محملة بمواد غذائية إلى قطر، "تماشيًا مع تعاليم الدين الإسلامي الحنيف وما يستوجبه، خاصة خلال شهر رمضان الكريم، من تكافل وتآزر وتضامن بين الشعوب الإسلامية"، حسب بيان للخارجية المغربية.

0% ...

آخرالاخبار

وسائل اعلام ايرانية: سماع دوي انفجارات في قشم وبندرعباس جنوبي إيران


مصادر: أنباء عن مقتل ثلاثة جنود أمريكيين وإصابة آخرين بجروح في هجمات صاروخية على الكويت


إرنا عن محافظ جزيرة قشم: ما بين 10 إلى 11 قذيفة معادية أصابت جزيرة قشم مساء اليوم الأحد


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: دوي انفجارات في جزيرة قشم جنوبي إيران


الصحة اللبنانية: 4322 شهيدا و12219 جريحا حصيلة العدوان الاسرائيلي منذ 2 آذار


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: دوي انفجارات في جزيرة قشم جنوبي إيران


بزشكيان: الظروف التي تواجهها البلاد اليوم ليست ظروفاً عادية وإدارتها تتطلب التنسيق والحوار واتخاذ قرارات دقيقة ومسؤولة


آخر مستجدات الإعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان!


الرئيس الایرانی مسعود بزشكيان: نؤكد ضرورة تعزيز الانسجام الوطني والمشاركة الاجتماعية والحفاظ على استقرار إدارة البلاد


الخارجية اليمنية تُجدّد التأكيد على وقوف صنعاء إلى جانب إيران


الأكثر مشاهدة

أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف أن أي مفاوضات مع أمريكا لا يمكن أن تكون مجدية إلا من موقع القوة والجهوزية للحرب والمواجهة.


المقاومة الإسلامية في العراق: الحضور المليوني في تشييع الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي جسّد تجديد العهد والوفاء


المقاومة الإسلامية في العراق: الشعب العراقي متمسك بخط المقاومة ومواصل لنهجها.


الخارجية الإيرانية: لم نتقدم بأي طلب لإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة


قاليباف: التفاوض مع أمريكا يتطلب الجهوزية للحرب


الخارجية الإيرانية: انطلاقا من نهجنا المسؤول لم نرفض طلب وسيط إقليمي زيارة إيران وإجراء محادثات بشأن المستجدات


الخارجية الإيرانية: الهجمات الأمريكية يومي الأربعاء والخميس كانت انتهاكا فاضحا للبندين 1و2 من مذكرة التفاهم


الخارجية الإيرانية: لا أساس قانونيا لطلب تفتيش منشآتنا النووية التي تعرضت للقصف ولا إجماع بشأنها بمجلس الأمن


الخارجية الإيرانية: اجتماع مجلس الأمن بشأن الملف النووي الإيراني لم يسفر عن أي نتيجة


عراقجي يؤكد اهمية وحدة العالم الاسلامي في مواجهة الكيان الصهيوني


الخارجية الإيرانية: أي تقرير يقدمه الأمين العام بشأن تنفيذ القرار 2231 لا معنى له