عاجل:

كيف يفاوض ترامب في هلسنكي للانسحاب من سوريا؟

الثلاثاء ١٧ يوليو ٢٠١٨
٠٣:٥١ بتوقيت غرينتش
كيف يفاوض ترامب في هلسنكي للانسحاب من سوريا؟ المباحثات في قمة هلسنكي بين الرئيسين الروسي والأميركي شملت مسائل كثيرة للنقاش ومسائل أخرى للتفكير، بحسب تعبير دونالد ترامب. لكن القمة الأولى غير العدائية بين بوتين والإدارة الأميركية تُسفر عن تعاون ترامب مع الكرملين في خطة موسكو لحل الأزمة السورية وانسحاب القوات الأميركية.

العالم - مقالات وتحليلات

لم يخرج عن قمة هلسنكي وعن المؤتمر الصحافي التقليدي مفاجآت غير متوقعة بشأن موضوعات المباحثات التي تناولها الرئيسان الروسي والأميركي في أول قمة بينهما وُصفت بأنها قمة تاريخية وقد يكون هذا التوصيف دلالة على تغيير مقاربة ترامب من العدائية التقليدية الغريزية لروسيا إلى إمكانية التعاون بينهما في الملفات القابلة للتعاون من دون مواقف وأحكام مسبقَة. فالبلدان هما أكبر قوتين نوويتين وليس من الجيّد أن يكون بينهما خلافات، بحسب ما يراه ترامب.

الحملة العاصفة التي سبقت القمة ورافقتها، تكشف أن ترامب يرمي حجراً في مستنقع آسن بات عبئاً ثقيلاً على أزمات الولايات المتحدة التي تتهاوى عن مركز الصدارة في التوازنات الدولية بالمقارنة مع صعود قوى جديدة كالصين وغيرها. فأعضاء الحزب الديمقراطي الذين اتهموا ترامب بتقديم هدية مجانية إلى بوتين، لم يكشفوا عما وصفوه بأنه تنازلات سوى رفضهم لاستئناف الحوار الذي أوقفه باراك أوباما مع روسيا في العام 2014.

الصحافة الأميركية والغربية الكبرى لعبت على التخويف النفسي من اللقاء، فوصفت “نيويورك تايمز” ترامب بأنه ضعيف أمام بوتين، وذهبت صحيفة “الغارديان” البريطانية إلى التحذير مما سمته “حيَل بوتين” استناداً إلى أقوال رئيسة جمهورية لاتفيا السابقة فيرافيك فرينبيرغا المعروفة بكراهيتها الشديدة للاتحاد السوفياتي السابق وتعاطفها مع بوريس يلتسين الذي سلّم روسيا لعصابات المافيا بذريعة الانتقال إلى الواحة الغربية.

في المباحثات الموسّعة وفي المؤتمر الصحافي الذي تلاها، حرص الرئيسان على عرض العموميات لمنع تغذية الحملات بوقود الحريق المشتعل في وجه ترامب “حتى إذا أخذنا موسكو يعيبون علينا أننا لم نأخذ بطرسبورغ أيضاً” بحسب تعبيره.

لكن المحادثات الثنائية التي سبقت الاجتماع الموسّع استغرقت أكثر من ساعتين للتفاهم على بعض الملفات الحسّاسة على الأرجح وكانت بداية جيّدة للجميع وفق تعليق ترامب، وقد يكون في طليعتها الحل الروسي للأزمة السورية والانسحاب الأميركي.

في هذا الصدد ترى صحيفة “اندبندت” البريطانية أن موسكو ستتولى العمل على سحب القوات الإيرانية من الحدود السورية مقابل الانسحاب الأميركي من المنطقة. فترامب وإدارته المؤلفة من مايك بومبيو وجون بولتون المتعلقيْن بـ “إسرائيل” حتى النخاع الشوكي، يشغلهم في المقام الأول والأخير العداء لإيران التي تشكّل الخطر الأكبر على “إسرائيل” في دعمها للمقاومة وفي رفضها الاعتراف بوجود الاحتلال. وفي هذا الإطار يأمل ترامب وإدارته أن تتولى موسكو مهمة انسحاب إيران من سوريا.

لكن موسكو لا تعترف بوجود قوات إيرانية في سوريا، كما يؤكّد الكسندر لافرينتييف أمام الصحافيين في قمة هلسنكي. وهي تؤكد على لسان بوتين أن واشنطن تعرف موقفها المبدأي من إيران وهو لم يتغيّر.

فموسكو وإيران يتجهان إلى بناء علاقات استراتيجية بحسب رسالة قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي خامنئي مع مستشاره علي أكبر ولايتي. ولعلّ جلّ ما تستطيع تقديمه من أجل خفض التوتر وعدم التصعيد بين إيران و “إسرائيل” هو عدم تدخلها المباشر في الصراع الاستراتيجي ضد “إسرائيل” في المنطقة.

أمام هذه الوقائع لا يرهن ترامب تعاونه مع موسكو لحل الأزمة والانسحاب من سوريا، بشرط الضغط الروسي لانسحاب إيران. فقد أعلن أنه سيؤيد أي عدوان تقوم به “إسرائيل” ضد إيران ومحور المقاومة في سوريا.

لكنه لن يخوض معركة في هذا السبيل بل يحاول خوضها ضد إيران بالعقوبات الاقتصادية التي يراها ستكون فعّالة في طلب الإيرانيين المفاوضات المباشرة يوماً ما.

لم يحصل ترامب على كل مبتغاه من الدول الخليجية في دفع تكاليف الوجود الأميركي في سوريا. ولا يزال يلحّ لأن تتولّى الدول الخليجية ما يسمى “إعادة الإعمار” في الشمال السوري. لكنه في أغلب الظن يعتمد على الحليف التركي في توسّع النفوذ الأطلسي في سوريا وتقويض الدولة السورية والجهود الإيرانية والروسية. فالرئيس التركي يهدّد بأن محاولة استعادة إدلب والشمال إلسوري ستنهي التهدئة وتفاهمات مسار آستانة.

قاسم عزالدين - الميادين

0% ...

آخرالاخبار

استشهاد الطفلة تالا جمعة أبو مطر (9 سنوات) متأثرة بإصابتها برصاص الاحتلال في المحافظة الوسطى بقطاع غزة


المتحدث باسم الحكومة العراقية: ستوقع مذكرات ضمن مجالات النفط والغاز والعراق ينوي إدخال شركات أميركية لرفع الانتاج النفطي


تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بعد إعلان إيران إعادة إغلاقه


المتحدث باسم الحكومة العراقية: العراق يستعد لاستقبال شركات أميركية مختصة في مجال الطاقة


المتحدث باسم الحكومة العراقية: لا تغيير في اتفاقية الاطار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة وكل التفاهمات والاتفاقات تستند الى هذه الاتفاقية


المتحدث باسم الحكومة العراقية: الزيارة ستبحث ملف الاقتصاد والطاقة وتسليح الجيش العراقي


المتحدث باسم الحكومة العراقية: رئيس الحكومة علي الزيدي سيتوجه غداً إلى واشنطن في زيارة رسمية وعلى رأس وفد رفيع المستوى


سفير إيران لدى الجزائر ناصر كنعاني: مات السيناتور الجمهوري الإرهابي الأمريكي ليندسي غراهام، وحمل معه حلم اسقاط الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى قبره


مصادر لبنانية: الجيش اللبناني يرفض أي تنسيق مباشر مع جيش الاحتلال


تجدد القصف المدفعي المعادي على بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية جنوبي لبنان


الأكثر مشاهدة

أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف أن أي مفاوضات مع أمريكا لا يمكن أن تكون مجدية إلا من موقع القوة والجهوزية للحرب والمواجهة.


المقاومة الإسلامية في العراق: الحضور المليوني في تشييع الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي جسّد تجديد العهد والوفاء


المقاومة الإسلامية في العراق: الشعب العراقي متمسك بخط المقاومة ومواصل لنهجها.


الخارجية الإيرانية: لم نتقدم بأي طلب لإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة


قاليباف: التفاوض مع أمريكا يتطلب الجهوزية للحرب


الخارجية الإيرانية: انطلاقا من نهجنا المسؤول لم نرفض طلب وسيط إقليمي زيارة إيران وإجراء محادثات بشأن المستجدات


الخارجية الإيرانية: الهجمات الأمريكية يومي الأربعاء والخميس كانت انتهاكا فاضحا للبندين 1و2 من مذكرة التفاهم


الخارجية الإيرانية: لا أساس قانونيا لطلب تفتيش منشآتنا النووية التي تعرضت للقصف ولا إجماع بشأنها بمجلس الأمن


الخارجية الإيرانية: اجتماع مجلس الأمن بشأن الملف النووي الإيراني لم يسفر عن أي نتيجة


عراقجي يؤكد اهمية وحدة العالم الاسلامي في مواجهة الكيان الصهيوني


الخارجية الإيرانية: أي تقرير يقدمه الأمين العام بشأن تنفيذ القرار 2231 لا معنى له