عاجل:

من الاحلام التي لاتتحقق: 

"يوم الإثنين" بنكهة الحظر وبتوقيت ترامب

السبت ٠٤ أغسطس ٢٠١٨
٠٤:٥٩ بتوقيت غرينتش
بعد خروجه من الاتفاق النووي، بذل الرئيس الامريكي دونالد ترامب أقصى جهوده خلال الاشهر الثلاثة الماضية، ليؤلب الرأي العام العالمي على ايران، لكن يبدو أنه لم يحصد سوى الفشل والإنهيار.

العالم - ايران 

صحيح إنه سيعيد الحظر المعطِّل –على حد زعمه- على ايران، إلا أنه لايعلم أن من جرَّب قبله "الحظر على ايران" لم يحصد سوى تنامي صلابة الموقف الإيراني؛ وتأكيد إيران على البقاء قوية، مرفوعة الرأس، دون الإعتماد على أي مساعدة خارجية على الصعيدين العسكري والتواجد الإقليمي، وبالتالي تحصين وتقوية البنى التحتية في الداخل.

فحقيقة الأمر هي أن بعد توقيع الإتفاق النووي بانت على وجوه بعض المسؤولين الإيرانيين ظواهر الإنقسام الى قسمين، اولهما كان قسم يحسن الظن بالإتفاق، فيما بات القسم الآخر ينظر اليه بعين الشك والريبة والتشاؤم.

وقد تكون استراتيجية المسؤولين العسكريين الإيرانيين إعتمدت الرؤية الثانية منذ البداية، ومن اجل ذلك اصرت ومنذ اليوم الاول لتوقيع الإتفاق، على أن العدو لايمكن الثقة به، وعلينا الإستمرار بتحصين البلاد قبل توقيع الإتفاق، بل وبوتيرة أسرع، لتصبح طاقات ايران العسكرية متكاملة تُمكنها من البقاء قوية على مستوى المنطقة. لكن في نفس الوقت، كانت بعض الوجوه السياسية تعتمد الرؤية الأولى، معتمدة بذلك على القوانين والأعراف الدولية، وراحت تنتظر سلوكا متعارفا في إطار القوانين الدولية من قبل كل الاطراف الموقعة على الاتفاق، خاصة الولايات المتحدة الامريكية. لكن سرعان ما اثبتت لها التطورات ان الرؤية الثانية هي السائدة، وعلى الشق الذي أحسن الظن بأمريكا، ان يعمل وبكل جدية على تعويض ما فاته جراء ثقته بأطراف لاتعرف الثقة ولاتستحقها. في حين في ظل الظروف الراهنة تعتبر قضية القوة العسكرية، وخاصة القوة الصاروخية الرادعة للجمهورية الاسلامية الايرانية، وحضورها السلمي الفاعل في المنطقة، من أهم النقاط التي تمنع أي إعتداء على ايران، وفي نفس الوقت تبقى قضية الإهتمام بتنمية الإقتصاد وتنشيطه، على رأس جدول أعمال المسؤولين، لتبقى رؤية الشعب، أن الحظر مؤامرة العدو الذي يذرف دموع التماسيح على الشعب الايراني بين الحين والآخر، وإنه لن يحصد شيئا من سياسته هذه مهما بذل وحاول تأليب عملاءه ضد ايران.

اما المراقبون بدورهم يؤكدون امكانية تعويض ما فات على ايران بسبب توقيعها الاتفاق النووي، خاصة وان من يعرفون إمكانيات وطاقات ايران الإحتياطية من العملة الصعبة والذهب، ومدى التعامل والتعاون بين ايران وباقي البلدان الاخرى، يعرفون ان ايران بإمكانها السيطرة على أي معظلة يفتعلها ترامب من خلال إعادة فرض الحظر غير الشرعي على ايران. فقد اكدت الأزمات الإقتصادية الأخيرة التي شهدتها امريكا قبل اوروبا وجنوب شرق اسيا وباقي نقاط العالم، وإن ارتفاع الاسعار في الداخل لايعني انهيار اقتصاد البلاد، بل انه قد يكون مؤشرا لدفع الطاقات المحلية لمعالجة الموقف، كما أن ايران أثبتت في معالجة أزماتها السابقة أنها تفوقت على المقاطعات والحظر الذي كان يفرضه اسلاف ترامب على ايران. فهل يعي الأخير أنه لن يتمكن من تحقيق ما يصبو إليه إزاء ايران؟

كل الشواهد تؤكد عدم نجاح ترامب في خطوته هذه، وإن عدم مواكبة اوروبا والصين وروسيا له في الخروج من الإتفاق النووي، خير دليل على فشل سيناريو تأليب الرأي العام ضد إيران.

وحتى لو افترضنا ان ترامب ينوي فرض حظر على بعض وزراء تركيا بدعوى احتجازهم القس الأمريكي، الا أنه في الحقيقة يريد التشفي بتركيا لرفضها مواكبته في مقاطعة ايران، وإلتحاقها بما يحلم له تسميته بـ "الناتو العربي" تتويجا لمساعي محمد بن سلمان وبنيامين نتنياهو وبن زايد، الذين يزعمون أن خطر ايران على المنطقة بات يهدد حتى باب المندب وعليهم كبح جماحها و....!!! لكنه وماذا سيفعل مع باقي دول العالم؟

فترامب قد اثبت اكثر من مرة انه رجل التناقض والنفاق، ففي الوقت الذي يعلن في مؤتمر صحفي يجمعه مع نظيره الإيطالي بأنه جاهز للحوار مع ايران دون اي قيد أوشروط مسبقة، وفي اي مكان وزمان يحدده الايرانيون، لكنه في نفس الوقت يتابع هدفين اساسيين، الأول تبرير خروجه من الاتفاق النووي للداخل الإيراني، عسى ان يتمكن من ايجاد هوة بين الشعب والحكومة الايرانية، والهدف الآخر هو أن يقوم وزير خارجيته باستجداء التمهيد للحوار مع ظريف، وقد يحظى بلقاء نظيره الايراني حسن روحاني على هامش الإجتماع السنوي للأمم المتحدة في ايلول القادم.

في حين أن هذا السمسار المدمن على فرض الحظر والمقاطعات على الآخرين، لا يتفاوض إلا من اجل التفاوض؛ بل إنه لا يرضى بالتفاوض في ظل وجود الحظر، أي انه سيتلقى كل انواع النكهات "يوم الإثنين" سوى تمتعه بما يتصوره من "حلاوة" فرض الحظر على ايران.

ابورضا صالح

0% ...

آخرالاخبار

بن غفير وأساطيل الصمود وحزب الله.. قضايا تشعل المشهد الإسرائيلي


إعلام عبري: رصد مروحيات إسرائيلية تنقل مصابين في الجيش "الإسرائيلي" من مكان الحدث عند الحدود مع لبنان


إعلام عبري: دوي انفجارات وتصاعد أعمدة دخان في منطقة بالجليل المحتل


إعلام عبري: إصابات في صفوف الجيش "الإسرائيلي" جراء انفجار محلقة مفخخة تابعة لحزب الله داخل ثكنة "برانيت" بالجليل الغربي


روسيا تطلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي على خلفية الضربة التي شنتها قوات كييف على سكن طلابي في جمهورية لوغانسك الشعبية


وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" عن مصدر دبلوماسي بإسلام آباد: قائد الجيش الباكستاني توجه لإيران للقاء كبار المسؤولين


اعلام الاحتلال: تفعيل صفارات الإنذار في شتولا بسبب اختراق مسيرة


بلومبيرغ: يعود الوضع إلى تزايد الضغوط على المالية العامة بسبب تداعيات الحرب


وكالة "بلومبيرغ": ارتفع اقتراض حكومة المملكة المتحدة إلى أعلى مستوى منذ 6 سنوات خلال أبريل


بقائي: نحن لا نطلب تنازلات من امريكا بل نريد استعادة حقوقنا


الأكثر مشاهدة

بزشكيان: محاولات إخضاع إيران بالقوة مصيرها الفشل


ولايتي: خريطة ممرات المنطقة تُكتب الآن بالحقائق الميدانية لطهران، وليس بتهديدات واشنطن


العميد قاآني: انتصارات وإنجازات أسطول "الصمود" مستمرة


بزشكيان يبحث مع وزير داخلية باكستان التعاون الإقليمي وآخر مستجدات المفاوضات غير المباشرة مع امريكا


غضب أوروبي واسع عقب اعتداء الاحتلال على "أسطول الصمود"


حنظلة تحذر: سنرد على أي عدوان أو تهور أمريكي - صهيوني بأسلوب عابر للحدود ومدمر


سفير إيران لدى الأمم المتحدة: مجلس الأمن لا يمكنه التغاضي عن تهديدات ترامب


وزيرة خارجية أستراليا: الصور التي نشرها الوزير الإسرائيلي بن غفير مع ناشطي أسطول الصمود صادمة وغير مقبولة


وزيرة خارجية أستراليا: ندين التصرفات المهينة للسلطات الإسرائيلية وبن غفير تجاه المحتجزين من ناشطي أسطول الصمود


المبعوث الأميركي إلى غرينلاند: حان الوقت لنعيد ترسيخ وجودنا في الجزيرة


قوات الاحتلال تداهم منزلًا خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس