عاجل:

انسحاب الحلفاء التقليديین للسعودية في عهد بن سلمان

الأحد ١٢ أغسطس ٢٠١٨
٠٥:٣٧ بتوقيت غرينتش
انسحاب الحلفاء التقليديین للسعودية في عهد بن سلمان تتجه السياسة الخارجية للسعودية نحو المجهول في ظل تواتر الخلافات السياسية مع هذه الدولة أو تلك، فضلاً عن وجود خطأ واضح في رؤية ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لمستقبل البلاد واتضح ذلك أكثر فأكثر في انسحاب الحلفاء التقليدين من تحت عباءة المملكة منذ عام إلى الآن.

العالم - السعودية

وخلال الأشهر القليلة الماضية حدثت مجموعة من التطورات لا توحي بأن سياسة ابن سلمان تأتي أوكلها، فعلى مدى الأيام والأشهر الماضية تضررت السياسة الخارجية السعودية نظراً لمجموعة من الأحداث والتطورات، أبرزها تمثّل بصعود رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد مقابل فشل الحكومة الموالية للسعودية في الوصول إلى السلطة، والكشف عن الرشاوى السعودية لرئيس الوزراء الماليزي السابق.

وبعد مضي عدة أشهر على هذه الحادثة انتصرت حركة الإنصاف الباكستانية بقيادة عمران خان.

وبعد مدة من هذا انتشرت تقارير غربية حول التعاون الوثيق بين القاعدة والسعودية في اليمن وأفغانستان، ورافق ذلك أزمة دبلوماسية مع كندا، كل هذه الأمور وغيرها أوصلت السياسة الخارجية للمملكة إلى آفاق مسدودة وكلفتها الكثير.

ولكن هل هذا كل شيء؟!

الأزمة مع كندا ليست الأولى، فقد سبقها أزمات دبلوماسية معقدة تُركت دون حل لكون الأمير الشاب لا يريد التراجع عن هذه السياسة الماضي بها والتي تقرّبه أكثر فأكثر من واشنطن الحليف الأبرز وإن لم نقل الوحيد الآن.

أبرز الدول التي لديها خلافات مع السعودية:

ألمانيا وبلجيكا والسويد

بدأت الأزمة الدبلوماسية بين الرياض وبرلين على خلفية تحميل ألمانيا للسعودية مسؤولية تأزيم الأوضاع السياسية في لبنان بعدما احتجزت المملكة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، وجاء ذلك بعد أن صرّح وزير الخارجية الألماني، زيغمار غابرييل، بمسؤولية السعودية عن احتجاز رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، بعد استقالته في 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، وزعزعة استقرار دول منطقة الشرق الأوسط.

وعلى الفور قامت السعودية بسحب سفيرها من ألمانيا في 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، ووصفت السعودية التصريحات بالمشينة والعشوائية وغير المبررة، وقررت استدعاء سفيرها لدى ألمانيا الأمير خالد بن بندر بن سلطان للتشاور، وتقديم مذكرة احتجاج إلى السفير الألماني لدى السعودية.

سبق ذلك امتعاض ألماني من محاصرة السعودية لدولة قطر، حيث تحفظت برلين على قرار المملكة بحصار قطر براً وبحراً وجواً، وأبدت الخارجية الألمانية حينها تحفّظها على حصار قطر مجدداً، وذكرت في بيان 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، أن "حصار قطر المستمر منذ  5 أشهر يهدد التنمية وجهود مكافحة الإرهاب في المنطقة".

امتد الخلاف بعد ذلك ليشعل أزمة اقتصادية بين البلدين، وعلى إثرها تضررت شركات ألمانية سعودية من ذلك، ورافق ذلك إعلان ألمانيا وقف صادرات الأسلحة إلى السعودية بعد التصريحات الرسمية التي لوّحت فيها السعودية بمعاقبة القوة الاقتصادية الأكبر في العالم.

سبق ألمانيا بمنع تصدير السلاح للسعودية، دولة السويد، حيث ألغت الأخيرة عقود تسليح للسعودية منذ العام 2015، ومؤخراً وفي شهر يوليو/ تموز أصدرت المحكمة العليا في بلجيكا قراراً بمنع تصدير الأسلحة إلى السعودية، بسبب أوضاع حقوق الإنسان فيها.

تركيا

تركيا لديها روابط جيدة مع قطر على جميع الأصعدة، فضلاً عن كونها تملك قاعدة عسكرية هناك، وفي 5 يونيو/حزيران 2017 تاريخ اندلاع الأزمة الخليجية، والتي نتج عنها قرار سعودي - إماراتي بمحاصرة قطر، إلا أن تركيا لم تؤيّد هذا الحصار وعوضاً عن ذلك قامت أنقرة بنشر قوات من جيشها يصل قوامها إلى 6 آلاف جندي في قطر، وهو ما أثار غضب السعودية.

وتفاقمت الأزمة بعد أن قال ولي العهد السعودي بأن تركيا هي جزء من مثلث الشر، تحدث عن ذلك ابن سلمان في تصريح أثناء زيارته إلى مصر في مارس الماضي، قائلاً: إن "مثلث الشر بالمنطقة مكوّن من العثمانيين وإيران والجماعات الإرهابية"، مضيفاً إن "تركيا تريد الخلافة وفرض نظامها بالمنطقة، باستخدام جماعة الإخوان المسلمين".

واستمرت الخلافات بعدها وتصاعدت لنشهد نتائجها في القمة الإسلامية الطارئة التي دعا لها الرئيس التركي في اسطنبول ردّاً على إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن بلاده تعترف بالقدس "عاصمة لإسرائيل"، حيث اقتصر التمثيل الرسمي للمملكة على وزير الدولة للشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد صالح بن عبد العزيز آل الـشيخ في حين تجاهل الإعلام السعودي القمة ونتائجها.

من كل ما تقدّم تظهر لنا مجموعة من النتائج:

أولاً: لم يستطع ابن سلمان تحمّل المسؤولية الملقاة على عاتقه على نحو جيد، فقد اتضح عدم خبرته في عالم السياسة، فضلاً عن التسرّع في اتخاذ القرار دون أخد التبعات بعين الاعتبار.

ثانياً: شمّاعة الإصلاحات الداخليّة ساعدته على التجرّؤ في السياسة الخارجية، يضاف إلى هذا الدعم الأمريكي المفتوح بعد وصول ترامب إلى السلطة، وبين اعتقاده بدعم الشعب له بعد الإصلاحات ووقوف ترامب إلى جانبه في أي قرار يتخذه دفعه للتطرف في اتخاذ قرارته الجديدة، والتي لم يسبق لأحد من الملوك السابقين التجرّؤ على اتخاذها.

ثالثاً: يعدّ الفشل أحد أهم الأسباب في افتعال المشكلات وحتى الساعة لم ينجح ابن سلمان في تحقيق أي نصر داخلي أو خارجي ملموس، حيث إن رؤية 2030 في مهب الريح، وهو غارق في العدوان السعودي على اليمن وغيرها من الملفات.

0% ...

آخرالاخبار

الطيران المسيّر للعدو "الإسرائيلي" يحلق فوق الضاحية الجنوبية لبيروت


الولايات المتحدة تغلق قنصليتها في بيشاور الباكستانية


إستئناف الرحلات الجوية بين مدينتي شيراز الإيرانية ودبي الإماراتية بعد انقطاع استمر 5 أشهر


شبكة CBS الأميركية: شنت إيران هجمات على قاعدتين عسكريتين أردنيتين على الأقل هذا الأسبوع، ما أسفر عن إصابة عدد من العسكريين الأميركيين


الطاقة الدولية: الحرب علی إيران تسببت في أسوء أزمة إمدادات بالتاريخ


أسعار البنزين تعاود الارتفاع في أمريكا مع تصاعد المواجهات بالمنطقة


رويترز: تجاوز عدد ضحايا الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا الشهر الماضي 5000 شخص


محافظ هرمزكان جنوب ايران: العدوان الأميركي على بعض البنى التحتية ألحق أضراراً بـ 4 نقاط من محاور الاتصالات بالمحافظة


مصادر محلية: قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات في منطقة حوارة شرق يطا جنوب الخليل


الغارديان: أثبتت إيران، رغم الهجمات الأميركية المتكررة، أنها لا تزال قادرة على إلحاق الضرر بالولايات المتحدة


الأكثر مشاهدة

حزب الله ينفي علاقته باللوائح المنتشرة لأسماء متهمة بالعمالة لكيان الاحتلال الاسرائيلي


محافظة هرمزغان: صواريخ أمريكية استهدفت مناطق قرب مدينة سيريك جنوبي ایران


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: "العدوان الأميركي الارهابي استهدف جسوراً ومطاراً"


مصادر عراقية: انقطاع التيار الكهربائي في اغلب اقضية و نواحي اربيل بشكل كامل مع تحليق طيران الحربي الامريكي بشكل مستمر


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: انقطع التيار الكهربائي عن مطار إيرانشهر جنوب البلاد اثر العدوان الأمريكي لكن لم تُسجّل أي خسائر بشرية


الخارجية الايرانية: ليس لنا اي عداء وخصام مع اي من الجيران


سماع دوي انفجارات متعددة في قواعد أمريكية بالكويت


شركة الكهرباء في جزيرة كيش: عودة التيار الكهربائي إلى المناطق التي قطع فيها إثر العدوان الأمريكي بجهود الفرق الفنية


مساعد محافظ بوشهر للشؤون السياسية والأمنية الإيرانية: العدو استهدف منطقة في مدينة دشتي جنوبي البلاد دون تسجيل خسائر بشرية


سماع دوي انفجارات في عدة مناطق جنوب إيران


وكالة الطاقة الدولية: يجب أن نشعر بالقلق بشأن النفط والغاز إذا لم تتحسن تدفقاتهما عبر مضيق هرمز خلال الأسابيع المقبلة