عاجل:

تناغم الارهابيين مع الصهاينة..

بين الاعتداءات الصهيونية على جنوب دمشق واستخدام السلاح الكيماوي في حلب

الإثنين ٠٣ ديسمبر ٢٠١٨
٠٤:٤٨ بتوقيت غرينتش
بين الاعتداءات الصهيونية على جنوب دمشق واستخدام السلاح الكيماوي في حلب تحت جنح الظلام اغار الكيان الاسرائيلي على مواقع محددة في سورية، لكن ضوء الانفجارات كشف كل الاوراق المخفية تحت الطاولة، وبين ايدي دول العدوان على البلاد، ووضع نقاطا جديدة على احرف كانت تحاول منظومة العدوان اخفائها، وهي ان كيان العدو لم يعد يصبر على دور اللاعب الخفي، خلف الكواليس، ولن يقدر بعد الان الاختباء خلف اصبع شحنات اسلحة وحجج واهية، بحكم توقيت الغارات، والهدف منها، وربطه بحراك الارهابيين في ادلب وحلب، كاشفا من خلال العدوان دور الكيان في دعم مكونات الحرب على سورية، والتي تزامن هجومها بالاسلحة الكيماوية في حلب، بشكل مبرمج مع الغارات التي شنت على جنوب البلاد.

العالم- قضية اليوم

والجدیر بالذکر آن منطقة الكسوة التي تعرضت للعدوان، لم تكن بعيدة عن الاعتداءات في حي الخالدية وشارع النيل في حلب، بل جاءت ضمن سياق واحد، من الخروقات المتكررة للمجموعات الارهابية في ريف ادلب واللاذقية، الى التصعيد الذي مارسته دول العدوان على مدى الأسابيع الماضية، وكل تلك الروافد تصب في سياق لعبة واحدة يمارسها الكيان الاسرائيلي والاحتلال الامريكي، لاستهلاك الوقت، واستغلال التناقضات الدولية في المشهد الاقليمي، للهرب من استحقاقات سياسية، جاءت بعد اتفاق سوتشي، وبعده اجتماعات استانا، لانهاء تواجد الارهابيين في ادلب، والانطلاق في تشكيل اللجنة الدستورية، واتمام عملية عودة اللاجئيين السوريين بعد استقرار الوضع في اغلب محافظات سورية. 

العدوان الاسرائيلي الجديد يشير الى تناغم في التوقيت بين تلك المجموعات والكيان، بعد الاعتداء على المدنيين في حلب بالاسلحة الكيماوية، لاعادة خلط الاوراق من جديد في المنطقة تحت سقف رفع درجة الحراك السياسي الدولي، ودخول الامريكي على خط المناورات السياسية، واستغلال الوضع القائم في شمال سورية، والذي دفع الارهابيين الى اللجوء لمخزونهم الاستراتيجي من تلك الاسلحة، وخلق واقع اشتباك جديد، تكون الكلمة العليا فيه للاحتلال الاسرائيلي والامريكي، فيما يخص منطقة الشمال، والعودة الى مرحلة القصف على احياء المدنيين ومواقع الجيش السوري، لاستنفار قوى محور مكافحة الارهاب، ومشاغلة قوته واستنزاف الوقت، وجس نبض القادة العسكريين وصبرهم على خروقات المسلحين والكيان الاسرائيلي، ضمن نظرية عض الاصابع.

بالطبع اختبار النيران الذي وقع ضمن الاشتباك الجوي اثناء عدوان الكيان الاسرائيلي على مواقع في الجنوب السوري، جاء بنتائج معاكسة لرغبة الكيان، وادى ضمن حرب نفسية خاضها الجيش السوري ومحور المقاومة، الى افقاد هذه الهجمات لمضمونها العسكري والسياسي، ومنها محاولة استكشاف مدى المتغيرات في منظومة الدفاع الجوي الجديدة، بعد 75 يوما على دخول منظومة S300  الخدمة، وحتى رسائلها لم تصل، وبالذات لداخل الكيان بعد الازمات الكثيرة التي تمر بها ما تسمى بالحكومة هناك، من هزيمة عدوان غزة، الى تهم الفساد التي تلاحق المدعو رئيس وزراء الكيان.

وضمن هذه الدائرة، لم يعد خافيا على احد مدى التنسيق الامريكي مع الكيان الصهيوني، وبالذات بعد انجازات الجيش السوري والدولة، التي بالطبع لا تصب بخدمة مشروع الكيان الاسرائيلي وبعض دول الاعراب، ما دفع الكيان الى ان يرفع صوته ليقول انا هنا من جديد، ليتناغم مع تصعيد الاحتلال الامريكي في شرق دير الزور، في محاولة واضحة لابقاء تلك المنطقة ضمن دائرة التوتر، ما يطرح التساؤول، هل كل التطورات تأتي في سياق خوف الكيان والاحتلال الامريكي من عملية عسكرية قادمة في ادلب وشرق الفرات، تفقدهم القدرة على استغلال تلك المناطق في المناورات السياسية، ومحاولة إطالة أمد الحرب على سورية.‏

هذه المقارانات كلها تدلل على ان الشواهد كثيرة والدلائل متوفرة، ان محور المقاومة وسورية، ماض الى انتصار يثبت من جديد قوة المحور اقليميا وعلى الساحة الدولية، انطلاق من انهاء ملف ادلب، الى قط اليد الامريكية التي تحاول عرقلة الجهود المبذولة للوصول الى آليات حل سياسي.

حسین مرتضی

0% ...

آخرالاخبار

ممثل قائد الثورة في حرس الثورة: الحرب لم تنتهِ وعداء العدو لم ينتهِ وكراهيتنا تجاه هذا العدو لن تنتهي


ممثل قائد الثورة في حرس الثورة: القيادة الجديدة مسيطرة على الأوضاع بكل قوة وبصيرة وإشراف كامل وتقوم بإدارة وقيادة النظام


ممثل قائد الثورة في حرس الثورة الإسلامية: السبيل الوحيد لتنفيذ مخططات العدو هو إيقاعنا في فخ الثنائيات والقطبيات المتعددة


ألبانيز لعراقجي: إسبانيا تشدد على عدم شرعية الهجمات ضد إيران وتؤكد ارتياحها لإعلان وقف الحرب وتؤكد ضرورة التزام جميع الأطراف


عراقجي لألباريز: تحقيق وقف الحرب يستلزم وفاء الولايات المتحدة بتعهداتها وإيقاف إشعال النيران من قبل الكيان الصهيوني في لبنان


عراقجي لألباريز: إيران استجابت للمساعي الحميدة للوسطاء لإقرار وقف إطلاق النار ووقف الحرب في المنطقة


عراقجي: مواقف إسبانيا في الدفاع عن القانون الدولي والقيم الإنسانية جديرة بالاشادة عند الشعب الإيراني والمجتمع الدولي ولن تنسى أبداً


الخارجية الإيرانية: الوزير عراقجي أعرب لنظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريز عن تقديره لمواقف إسبانيا المبدئية والشريفة


أكثر من 17 مليون متطوع حتى الآن ينضمون إلى حملة "الروح فداء لإيران" لمواجهة أي عدوان على البلاد


قائد الثورة: لن نتنازل عن حقوقنا المشروعة وننظر لكل جبهة المقاومة كيانا موحدا


الأكثر مشاهدة