عاجل:

الانسحاب الأمريكي من سوريا انتصار ام هزيمة؟

السبت ٢٢ ديسمبر ٢٠١٨
٠٨:١٩ بتوقيت غرينتش
الانسحاب الأمريكي من سوريا انتصار ام هزيمة؟

أعلن الرئيس الامريكي دونالد ترامب انسحاب قواته من سوريا بعد انتفاء سبب وجودها، مدعياً هزيمة "داعش" على ايديهم، وذلك من خلال تغريدات كان قد أطلقها على موقع "تويتر" وقال فيها "بعد الانتصارات التاريخية ضد داعش، حان الوقت أن يعود شبابنا العظيم إلى الوطن".

العالم - سوريا

يحاول ترامب قطف ثمار الفقاعات السياسية التي يفتعلها دائماً، من خلال ايهام الشعب الامريكي انه يفي بوعوده الانتخابية. هذه السياسة يتبعها ترامب اليوم من خلال سحب القوات الأميركية من سورية، مدعياً أنها استطاعت هزيمة داعش وانتهت مهمتها، ليوهم الأميركيين بذلك أنه حقق الانتصار العسكري على "داعش"، وبذلك يحقق طموحهم عبر اعادة الجنود الى بلادهم، وانتهاء الهدف الذي من اجله خرجوا وهو انهاء تنظيم "داعش"، وهذا ما يخالف الواقع والحقيقة لان دخول الولايات المتحدة الى سوريا كان هدفه اسقاط الدولة السورية لا انهاء داعش.

وفضلاً عن ذلك، يحاول ترامب المعروف بعقد الصفقات المثمرة، ان يعقد صفقة مع اللاعبين الاقليميين خاصة تركيا، بهدف ابقائه كلاعب في المنطقة بعد ان فشل بكل ما كان يصبو اليه. وفي هذا السياق يقول رئيس مركز الدراسات القانونية والسياسية والادارية في الجامعة اللبنانية الدكتور احمد ملي ان الولايات المتحدة الاميركية دخلت الى سوريا بتحالف غربي - عربي هدفه الوحيد اسقاط الدولة السورية وتغيير تموضعها، لكن بعد مرور اكثر من سبع سنوات من المعارك باءت كل محاولات واشنطن بالفشل بالرغم من استعانتها ودعمها لمعظم التنظيمات المسلحة الموجودة على الاراضي السورية، وفي مقدمتها "داعش".

ويضيف الدكتور ملي في حديث لموقع العهد الاخباري قائلاً ان استمرار الوجود العسكري الامريكي على الاراضي السورية لم يعد يجدي، لذلك قرر الرئيس الامريكي الانسحاب واستثمار هذا الانسحاب، وخاصة مع تركيا التي تربطها حدود طويلة مع الدولة السورية والشريكة له في حلف شمال الأطلسي.

ويوضح ملي أن الاميركي استغل الاكراد وخاصة "قوات سوريا الديمقراطية" لفترات طويلة لتحقيق اهدافه لكنها فشلت، لذلك ذهب الان الى استثمار هذا الانسحاب مع الاتراك لابقائه داخل اللعبة، كون الاتراك شركاء استراتيجيين في حلف الناتو.

ويلفت ملي الى ان الاتراك في فترة من الفترات أصبحوا على مسافة بعيدة من الولايات المتحدة، خاصة بعد محاولة الانقلاب الفاشلة التي حصلت في البلاد مما جعلها تقترب اكثر من روسيا وايران وتكوين محور خاص نتج عنه العديد من التفاهمات اهمها تفاهم استانا المعني الرئيس في الحل في سوريا.

هذا، ويرجح ملي ان يكون ترامب قد نسّق مع الاتراك بموضوع الانسحاب، واتفق معهم على العديد من القضايا التي تبقيه كلاعب في المنطقة.

ويختم رئيس مركز الدراسات القانونية والسياسية والادارية في الجامعة اللبنانية قائلاً لـ "العهد" إن الخروج الامريكي من سوريا هو إقرار فعلي بفشل مشروعه وفشل مؤامرته على سوريا امام صمود الدولة السورية، لكنه يؤكد تفويضاً للدولة التركية في تحقيق مصالحه.

من ناحية اخرى، يرى استاذ العلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية الدكتور علي شكر أن الاعلان الاميركي عن الانسحاب من سوريا يأتي في ظل التطورات التي تحصل في المنطقة والقرارات الدولية المتخذة وفي مقدمتها قرار وقف الحرب في اليمن.

ويضع شكر هذه التطورات في اطار تسوية روسية - اميركية من أجل ترتيب ملفات المنطقة، بالمشاركة مع اللاعبين الاساسيين تركيا وايران، مع الحفاظ على مصالح كل منهم، بالإضافة الى اعادة ترتيب العلاقات مع تركيا.

ويلفت شكر في حديثه لموقع العهد الاخباري إلى ان الهم الاساسي للولايات المتحدة هو المحافظة على مصالحها الاساسية وهي حماية انابيب النفط، وحماية الكيان الصهيوني.

بلال عساف - العهد

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية الإيرانية: ضمان سيادة لبنان ووحدة أراضيه شرط لاستدامة أي تفاهم يتعلق بإنهاء الحرب والاحتلال


الشيخ قبلان: أيها اللبنانيون نريد أن نعيش معاً كعائلة وطنية وضمن صيغة دفاع وطني ضامن لسيادة لبنان


الشيخ قبلان: حرام أن يحترق لبنان أمام أعيننا من أجل فريق تمّ توظيفه من أجل هذه الفتنة


المفتي الشيخ أحمد قبلان: أقول للشعب اللبناني وقواه السياسية أطفئوا نار فتنة السلطة الحالية قبل أن تحرق كل لبنان


لولا زينب لوصلَ إلينا الحسينُ خارجيًّا…


السيد مجتبى الخامنئي: افتخارهم بجرائمهم يمهد الطريق لتحقيق الحقوق المنتهكة للشعب الإيراني على النحو الأمثل


السيد مجتبى الخامنئي: افتخار بعض قادة الأعداء الأميركيين والإسرائيليين بجرائمهم يعتبر بلا شك اعترافاً بها


السيد مجتبى خامنئي: لإصلاح مسار الأمور وتفعيل أجزاء أخرى من النظام يجب مواصلة عملية الإصلاح وإعادة البناء داخل سلطة القضاء نفسها


السيد مجتبى الخامنئي: ثمرة النجاح في هذا المسار، إلى جانب نيل الرضا الإلهي، هي تعزيز ثقة الشعب بهذا الركن الأساس من أركان النظام


السيد مجتبى الخامنئي: شرف القضاء في إيران هو استعادة الحقوق العامة ومكافحة الفساد وإرساء حدود الصلاح والإشراف على تطبيق القانون