عاجل:

انقسام بين دول الاتحاد الأوروبي حول فنزويلا

السبت ٠٢ فبراير ٢٠١٩
٠٨:٢٧ بتوقيت غرينتش
انقسام بين دول الاتحاد الأوروبي حول فنزويلا يبدو أن «الوحدة الكاملة» لموقف دول الاتحاد الأوروبي تجاه الأزمة السياسية الحادة في فنزويلا التي أعلنتها وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في نهاية اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بوخاريست، أمس، كانت ظاهرية فقط.

العالم _ الأميرکيتان

وتراجعت دول الاتحاد عن الموقف المعلن سابقا من قبل بعض دول الأعضاء. وكانت قد أمهلت ستة من بلدان الاتحاد الأوروبي (إسبانيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا والبرتغال وهولندا) نيكولاس مادورو حتى الأحد للدعوة إلى انتخابات، وإلا فإنها ستعترف بخوان غوايدو رئيسا.

وجاء الموقف الأوروبي ليعكس حجم الأزمة بين الأطراف المعنية في الوضع الحالي في فنزويلا. وصرحت مصادر شاركت في اجتماع بوخارست لوكالة الصحافة الفرنسية الجمعة بأن المحادثات كانت «صعبة» و«متوترة».

وقال أحد الوزراء: «لم يعد لدينا سياسة خارجية مشتركة». وشكل الاتحاد الأوروبي مجموعة اتصال دولية في محاولة لإخراج فنزويلا من أزمتها، لكن الدول الأوروبية منقسمة بشدة حيال الموقف الذي ستتخذه من أجل إرغام الرئيس مادورو على التخلي عن السلطة.

وأصرت موغيريني قائلة: «نريد حلاً سلمياً وديمقراطياً، تم اللجوء إلى العنف في فنزويلا ونريد تجنب أي حل عسكري».

وجاء تصريح جون بولتون مستشار الأمن القومي الأميركي أمس الجمعة ليعكس ترددا آخر في الموقف. وقال بولتون إنه لا نية لدى الولايات المتحدة لتدخل عسكري وشيك في فنزويلا لكنه كرر القول إن كل الخيارات ما زالت مطروحة. وردا على سؤال عما إذا كان التدخل العسكري الأميركي وشيكا أو إذا كان تدخل البرازيل أو كولومبيا أو الدول الثلاث وشيكا، قال بولتون في مقابلة إذاعية: «لا».

وشكل الاتحاد مجموعة اتصال مع دول أميركا اللاتينية للتوصل خلال أقل من ثلاثة أشهر إلى أرضية مشتركة بين مادورو ورئيس البرلمان الذي أعلن نفسه رئيسا بالوكالة لفنزويلا خوان غوايدو، لتنظيم انتخابات رئاسية جديدة. لكن أربع دول هي فرنسا وإسبانيا وألمانيا والمملكة المتحدة أعلنت قرارها بالاعتراف بغوايدو رئيسا مؤقتا الاثنين المقبل «إذا لم يتم الإعلان عن الانتخابات خلال المهلة التي تنتهي الأحد». كما حذر رئيس الوزراء الفرنسي إدوارد فيليب. بدوره، فاقم البرلمان الأوروبي التوتر الخميس بين الدول الأعضاء مع اعترافه بغوايدو رئيسا.

وقال وزير خارجية لوكسمبورغ جان إسيلبورن إن «ما نريده هو الانتخابات. من يحق له تنظيمها؟ خوان غوايدو رئيس البرلمان الفنزويلي، مؤهل لذلك من وجهة نظر دستورية. إذا توجهنا أبعد من ذلك، فسنكون في وضع خلافي في أوروبا». من جهتها، قالت وزيرة الخارجية النمساوية كارين كنايسل إن كثيرا من دول الاتحاد الأوروبي لا يمكنها الاعتراف بغوايدو «نحن نعترف بالدول وليس بالحكومات».

شهدت اجتماعات بوخارست تعارض ثلاث مجموعات: الدول الأربع الأكثر تشددا المؤيدة للاعتراف بغوايدو، واليونان وإيطاليا من مؤيدي مادورو، والمتمسكين بالقانون مثل النمسا ولوكسمبورغ المتلهفين للتوصل إلى موقف مشترك، كما ذكر عدد من المشاركين لوكالة الصحافة الفرنسية. وكانت المناقشات صعبة للغاية إلى درجة إسقاط عدة بنود من جدول أعمال الاجتماع. وبات تشكيل مجموعة الاتصال هو الحل الوسط. وفي واقعة نادرة، دخل الوزير اليوناني جورج كاتروكالوس غرفة الصحافة للاستماع إلى محضر الاجتماع الذي قرأته موغيريني. وأضاف إسيلبورن «نحن في وضع خاص جدا. تجنبا للمشكلات، أعتقد أن القول إن رئيس البرلمان الفنزويلي مؤهل لتنظيم الانتخابات هو الحل. هذا هو الموقف المشترك للاتحاد الأوروبي». والهدف هو خروج سلس لمادورو الذي لا يعترف الأوروبيون بانتخابه. لكن الحل الوسط الأوروبي يثير كثيرا من الانتقادات. وتابعت موغيريني مدافعة عن نفسها أنها «ليست مسألة كسب الوقت إنما دفع البلاد إلى انتخابات حرة».

وقالت إن «مهلة 90 يوما ليست إنذارا، فإذا وجد أعضاء المجموعة أنه من المستحيل إطلاق دينامية للتحرك، فسيكون بإمكانهم أن يقرروا إنهاء عملهم. ولكن إذا ظهرت عوامل إيجابية في اللحظات الأخيرة، فسيمكنهم أن يقرروا الاستمرار في مهمتهم». وختمت قائلة: «نظرا إلى التجارب السابقة والوضع في البلاد وإذا سألتني عن تقييمي الشخصي حيال فرص تحقيق نتيجة إيجابية، فأعتقد أننا نقوم بمخاطرة كبيرة».

واشتد التنافس بين الدول التي تريد بقاء الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في السلطة وتلك التي تحاول إجباره على التنحي، إذ قام غوايدو بخطب ود حليفتي منافسه روسيا والصين، وأبلغ «رويترز» أنه بعث برسائل لكلتا الدولتين، وهما أكبر دائنين لفنزويلا وتدعمان مادورو في مجلس الأمن على الرغم من مخاوف بشأن قدرة البلد الذي يعاني ضائقة مالية على تسديد ديونه. وقال غوايدو (35 عاما) إن مصالح روسيا والصين ستكون في وضع أفضل بتغييرهما الطرف الذي تدعمانه في فنزويلا، عضو منظمة أوبك. وأضاف: «أكثر ما يناسب روسيا والصين هو استقرار البلاد وتغيير الحكومة... مادورو لا يحمي فنزويلا ولا يحمي استثمارات أحد وليس صفقة جيدة لتلك الدولتين». وتقود الولايات المتحدة ضغوطا مكثفة إلى جانب معظم دول نصف الكرة الغربي للاعتراف بغوايدو رئيسا مؤقتا شرعيا لفنزويلا، قائلين إن مادورو سرق فوزه بالفترة الثانية له في الحكم.

وبدأت فنزويلا أمس الجمعة استعدادات لمظاهرة اليوم السبت دعا إليها خوان غوايدو من أجل مطالبة الرئيس نيكولاس مادورو بـ«انتخابات حرة». وقال غوايدو: «يتعين علينا جميعا النزول إلى شوارع فنزويلا وفي العالم أجمع مع هدف واضح: مواكبة الإنذار الذي وجهه أعضاء الاتحاد الأوروبي». وأضاف غوايدو: «سنقوم بأكبر مسيرة في فنزويلا وفي تاريخ قارتنا».

0% ...

آخرالاخبار

وزير الخارجية الباكستاني يجري اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي


مصادر: وفاة عضو مجلس الشيوخ الأمريكي عن الحزب الجمهوري ليندسي غراهام إثر وعكة صحية مفاجئة


متحدث الخارجية الإيرانية: المحادثات التي جرت بين إيران وسلطنة عمان أمس تناولت ترتيبات إدارة حركة العبور والشحن بمضيق هرمز


هيئة بحرية بريطانية: السلطات المحلية أنقذت طاقم سفينة استُهدفت في واقعة على بعد 9 أميال بحرية شرقي سلطنة عمان


استئناف الرحلات الجوية في مطار سيرجان وسط ايران بعد توقف دام أربعة أشهر


وزارة الدفاع القطرية تعلن أن البلاد تعرضت للاستهداف بعدة صواريخ بالستية


استئناف الرحلات الجوية في مطار سيرجان وسط ايران بعد توقف دام أربعة أشهر


صفارات الإنذار تدوي في البحرين، ووزارة الداخلية تدعو المواطنين إلى التوجه لأقرب مكان آمن


وكالة فارس: منطقة تشكني في محافظة لرستان غربي البلاد تعرضت لعدوان جوي أميركي صباح اليوم


كيف يعيد كيان الاحتلال هندسة الضفة الغربية؟


الأكثر مشاهدة

أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف أن أي مفاوضات مع أمريكا لا يمكن أن تكون مجدية إلا من موقع القوة والجهوزية للحرب والمواجهة.


المقاومة الإسلامية في العراق: الحضور المليوني في تشييع الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي جسّد تجديد العهد والوفاء


المقاومة الإسلامية في العراق: الشعب العراقي متمسك بخط المقاومة ومواصل لنهجها.


الخارجية الإيرانية: لم نتقدم بأي طلب لإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة


قاليباف: التفاوض مع أمريكا يتطلب الجهوزية للحرب


الخارجية الإيرانية: انطلاقا من نهجنا المسؤول لم نرفض طلب وسيط إقليمي زيارة إيران وإجراء محادثات بشأن المستجدات


الخارجية الإيرانية: الهجمات الأمريكية يومي الأربعاء والخميس كانت انتهاكا فاضحا للبندين 1و2 من مذكرة التفاهم


الخارجية الإيرانية: لا أساس قانونيا لطلب تفتيش منشآتنا النووية التي تعرضت للقصف ولا إجماع بشأنها بمجلس الأمن


الخارجية الإيرانية: اجتماع مجلس الأمن بشأن الملف النووي الإيراني لم يسفر عن أي نتيجة


عراقجي يؤكد اهمية وحدة العالم الاسلامي في مواجهة الكيان الصهيوني


الخارجية الإيرانية: أي تقرير يقدمه الأمين العام بشأن تنفيذ القرار 2231 لا معنى له