وكان إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، قد صرح ليلة أمس في مقابلة تلفزيونية بأن تبادل الرسائل بين إيران وأمريكا لا يزال مستمراً عبر الوسيط الباكستاني، وأن تبادل الرسائل تم عدة مرات بناءً على نفس النص الإيراني الأصلي المكون من 14 بنداً. وأضاف: "تلقينا وجهات نظر الجانب الأمريكي وهي قيد الدراسة".
وذكر المتحدث باسم الجهاز الدبلوماسي الايراني أن حضور وزير الداخلية الباكستاني هو لتسهيل هذا التبادل للرسائل.
وأشار بقائي إلى أن الأطراف الوسيطة تفضل في كثير من الأحيان أن تكون حاضرة بنفسها إلى جانب النصوص التي يتم تبادلها، لتقديم المساعدة وتوضيح الأمور عند الحاجة، والاتصال بأي من الطرفين إذا لزم الأمر لتوضيح بعض النقاط.
وكلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، قد بحث خلال لقائه وزير الداخلية الباكستاني سيد محسن نقوي، سبل تعزيز التعاون الإقليمي بين الدول الإسلامية، إلى جانب آخر مستجدات المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة، وذلك في إطار استمرار الحوار والتنسيق السياسي بين طهران وإسلام آباد.
وناقش الجانبان خلال اللقاء آخر مسار التطورات الإقليمية والعلاقات الثنائية، كما تبادل وجهات النظر حول آخر وضع للمفاوضات غير المباشرة بين إيران وأمريكا ومسار متابعة الاتفاقات والمشاورات الدبلوماسية.
وأكد الطرفان على ضرورة استمرار المشاورات السياسية وتعزيز التعاون الإقليمي، واستعرضا آخر التطورات المتعلقة بمسار المفاوضات والمبادرات الدبلوماسية والحلول المساعدة على تحقيق الاستقرار والأمن الإقليمي.
وأعرب الرئيس بزشكيان عن تقديره لمواقف الحكومة الباكستانية ومساعيها وجهودها في دعم الاستقرار والأمن والتعاون الإقليمي، وأكد على أهمية تطوير العلاقات الثنائية واستمرار التنسيق السياسي بين طهران وإسلام آباد.
كما أشار إلى العلاقات التاريخية والثقافية والدينية العميقة بين البلدين، معتبراً أن تطوير التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والحدودية والأمنية يصب في مصلحة استقرار ومصالح الشعبين.
ونقل وزير الداخلية الباكستاني، خلال هذا اللقاء، رسائل ووجهات نظر المسؤولين الباكستانيين حول مسار التطورات الجارية وأهمية استمرار مسار الحوار والتفاهم.
وسبق ان التقى السيد نقوي خلال زيارته الأولى إلى طهران في هذا الأسبوع مع كل من مسعود بزشكيان (رئيس الجمهورية)، و محمد باقر قاليباف (رئيس مجلس الشورى الإسلامي)، و إسكندر مومني (وزير الداخلية)، وسيد عراقجي، وأجرى معهم محادثات.