عاجل:

الإمارات تسعی لكي تصبح وليّة أمر السودان

الخميس ٠٢ مايو ٢٠١٩
٠٢:١٢ بتوقيت غرينتش
 الإمارات تسعی لكي تصبح وليّة أمر السودان أعلن صندوق أبوظبي للتنمية عن اتفاقية مع بنك السودان المركزي يتم بموجبها إيداع مبلغ 250 مليون دولار بهدف "دعم السياسة المالية للبنك وتحقيق الاستقرار المالي والنقدي في السودان"، ضمن قسط أول من "حزمة مساعدات مشتركة" أقرّتها الإمارات والمملكة العربية السعودية.

العالم- الامارات

وقد جاء الإعلان ضمن سياق الترحيب الذي أبداه محور "الرياض ـ أبوظبي" بإزاحة قادة كبار من الجيش السوداني لرئيس النظام "عمر حسن البشير"، بالتناظر مع مواقف سياسية في الاتجاه نفسه من قبل النظام المصري الذي قام رئيسه "عبدالفتاح السيسي" بعقد قمة أفريقية مختصرة نتج عنها تأجيل مهلة الاتحاد الأفريقي لقادة المجلس العسكري السوداني بتسليم السلطة للمدنيين من 15 يوما إلى 3 أشهر.

ورغم هذا "الاحتضان" المالي والسياسي الذي لا تخفى نواياه رغم حديثه عن حرص القيادات في دول محور "الرياض ـ أبوظبي ـ القاهرة" على مصالح السودانيين عموماً (وليس للتآمر عليهم) فإن التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية الإماراتي "أنور قرقاش"، عبر حسابه على "تويتر"، حول السودان، ستبدو لأغلب السودانيين شكلا من أشكال التدخّل الفظ الذي يفترض أن الوديعة التي أقرضها للسودانيين تخوّله حقّ تقرير شؤونهم.

يقول "قرقاش"، إنه "من المشروع تماما أن تدعم الدول العربية انتقالا منظما ومستقرا في السودان"، وهو كلام جميل، لكنه يعني من ضمن ما يعنيه، أن ذات الوزير الإماراتي قد تضخّمت، بفعل الوزن المالي لبلاده، فصارت ناطقة باسم "الدول العربية"، رغم أنها أحد عناصر الانشقاق الكبرى ضمن هذه "الدول العربية".

فهي بجانب مشاركتها في قيادة معسكر "الثورة المضادة" العربية، تتنطّح لفرض أجندتها الخاصة السياسية والعسكرية والأمنيّة في اليمن وليبيا، وتناطح في الوقت نفسه قوى واتجاهات سياسية وحراكات ووسائل إعلام في العراق، ولبنان، وتونس، والجزائر والمغرب وموريتانيا، وهي أيضاً "دول عربية"، ولا يُعقل أن تسلّم أبوظبي مسؤولية الحديث باسمها.

غير أن "بيضة القبّان" في حديث الوزير هي قوله: "شهدنا فوضى شاملة في المنطقة ومن المنطقي ألا نحتاج إلى المزيد منها"، والترجمة الفعلية لمصطلح "فوضى" في حديث الوزير، كما هو معلوم، هي تلك الحراكات والثورات التي لا تزال مفاعيلها مستمرة في كثير من البلدان العربية.

واضح أن وديعة الإمارات للسودان زادت من "فصاحة" الوزير "قرقاش" وقوّت اعتقاده أنه صار ذا دالة ونفوذ على المجلس العسكريّ السوداني، بحيث غدا قادرا على توجيه الأمور بالاتجاه الذي ترتئيه سلطات بلاده، أو دفع الجيش السوداني لخيانة شعبه والانقلاب على طموحاته بحكم مدني ديمقراطي.

وهو أمر لن يزيد "الفوضى" التي يريد "قرقاش" القضاء عليها، فحسب بل يمكن أن يفتح باب حرب أهليّة سوداء..

فهل هذا ما يريده تجار السياسة في الإمارات؟

القدس العربي

0% ...

آخرالاخبار

مينيسوتا تنتفض ضد حملة ترامب للهجرة


ممثل روسيا لدى الأمم المتحدة: سنواصل دعم كوبا بكل الوسائل


الناطق باسم الدفاع المدني في غزة: الحرب لم تتوقف في القطاع ويتم قتل السكان بشكل ممنهج


استمرار الخروقات الإسرائيلية يفاقم الكارثة الإنسانية في غزة


الناطق باسم الدفاع المدني في غزة: لا يوجد أي تغيير على الأرض وهناك تصعيد "إسرائيلي" بمبررات لا قيمة لها


ترامب: لن أعترف بأي هزيمة للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس لعام 2026 إلا إذا أجريت بنزاهة


وصول دفعة من العائدين لقطاع غزة عبر معبر رفح البري إلى مجمع ناصر الطبي بخان يونس


مخاوف أمنية تدفع ألمانيا لسحب جزء من قواتها في أربيل


غوتيريش یحث واشنطن وموسكو على العودة فورا إلى طاولة المفاوضات والاتفاق على إطار بديل لمعاهدة نيو ستارت


غزة بلا علاج ولا إغاثة… الأونروا تحذّر من كارثة متواصلة


الأكثر مشاهدة

دلالات زيارة ويتكوف للكيان قبيل إنطلاق المفاوضات الأمريكية الإيرانية


التحقيق جار في انقطاع الاتصال بطائرة مسيرة لحرس الثورة في المياه الدولية


مقتل سيف الإسلام القذافي في ظروف غامضة غرب ليبيا


سفير إيران في الرياض: علاقاتنا مع السعودية «محصَّنة»


ليبرمان: نتنياهو كلب مطيع وأداة بيد لترامب


اللواء باكبور: الأجهزة الأمنية والاستخباراتية تدافع عن استقلال واستقرار البلاد


إبرام اتفاقية تجارية بین أرض الصومال و"إسرائيل" قريبا


"أكسيوس": إدارة ترامب وافقت على طلب إيران نقل المحادثات النووية من تركيا ومن المتوقع أن تعقد في عُمان الجمعة


حاكم منطقة أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله يتوقع التوصل إلى اتفاقية تجارية مع "إسرائيل" قريبا


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: تم التخطيط لإجراء المفاوضات مع واشنطن في الأيام المقبلة وسنعلن عن المکان


مصدر دبلوماسي إيراني : من المرجح أن تكون مسقط هي مكان المحادثات المقبلة مع واشنطن وليس تركيا