وأشارت الوكالة إلى أن النظام الصحي في القطاع يواجه انهياراً واسعاً، بينما تتزايد أعداد المحتاجين إلى إجلاء طبي عاجل، ما ينذر باستمرار سقوط الضحايا وتعمّق الكارثة الإنسانية دون أي أفق قريب للتحسن.
وشددت الوكالة على أن وتيرة إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة لا تزال بعيدة جداً عن تلبية الحد الأدنى من الاحتياجات، في ظل النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود اللازم لتشغيل المرافق الصحية والمستشفيات.
وأكدت أن القيود المفروضة على حركة المرضى عبر معبر رفح تعيق عمليات الإجلاء الطبي، وتترك آلاف الحالات الحرجة عالقة داخل القطاع دون فرص حقيقية للعلاج، مشيرة إلى أن كل يوم تأخير يفاقم معاناة المرضى ويرفع من مخاطر الوفاة أو حدوث مضاعفات صحية خطيرة.
كما أوضحت الأونروا أن الضغط المتواصل على المرافق الطبية المنهكة، إلى جانب تدمير عدد كبير من المستشفيات والمراكز الصحية، أدى إلى تراجع خطير في القدرة على تقديم الخدمات الأساسية، ما يضع الطواقم الطبية أمام خيارات شبه مستحيلة.
وجددت الوكالة دعوتها إلى فتح معبر رفح بشكل كامل ومستدام، والسماح بحرية حركة المرضى ودخول المساعدات الإنسانية دون عوائق، مؤكدة أن المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والتحرك الفوري لوقف التدهور الإنساني المتسارع في قطاع غزة.
بدوره، أكد القائم بأعمال مدير شؤون الأونروا في غزة، سام روز، أن تقديرات الوكالة تشير إلى وجود ما لا يقل عن 20 ألف شخص بحاجة ماسة إلى رعاية طبية عاجلة.
وحذّر روز من أن التأخير في خروج المرضى لتلقي العلاج خارج القطاع يزيد من احتمالات وفاتهم أو تفاقم أوضاعهم الصحية.