عاجل:

فريق بولتون يتلقّى صفعة أولى

السبت ١٨ مايو ٢٠١٩
٠٦:٠٨ بتوقيت غرينتش
فريق بولتون يتلقّى صفعة أولى وإن لم يتلاش التصعيد تماماً في المنطقة، إلا أن حدة المواقف الأميركية بدأت تتبدد لصالح ظهور الخلافات داخل المؤسسات حول تقييم فريق بولتون ــ بومبيو للملف الإيراني، والرغبة في التصعيد. رغبة لا يلاقيها ترامب، الذي حسم أمس خياره: لا أريد خوض مواجهة عسكرية مع الإيرانيين.

العالم - مقالات وتحليلات

لم تتجاوز المنطقة بعدْ التوتر المخيّم منذ ارتفاع حدة التصعيد بين أميركا وإيران. إلا أن المؤسسات الأميركية تشهد عملية فرز بين دعاة الحرب وعدم الراغبين في خوضها، بلغت حدّ تدخل الرئيس دونالد ترامب، للتعبير عن أن القرار بيده، وأنه لا يريد هذه الحرب. انحياز صريح أكده الرجل، بعد تزايد الجدل حول المعلومات التي تواصل وسائل الإعلام الأميركية تسريبها في شأن الخلافات حول ملف إيران داخل الإدارة، وصولاً إلى خلافات حول تقييم ما اعتُبر تهديدات إيرانية لمصالح أميركية في الشرق الأوسط، ما استدعى التحرك العسكري لواشنطن. وقد حاول ترامب أخيراً نفي الأنباء عن الخلافات داخل إدارته، على قاعدة أنه صاحب القرار الأخير بعد النقاشات. لكن حجم التسريبات في شأن موقف فريق المتطرفين، على رأسهم مستشار الأمن القومي جون بولتون، لم تعد ممكنة التغطية عليه، خصوصاً أن أغلب التسريبات تتقاطع عند انزعاج مسؤولين أميركيين من دفع بولتون باتجاه الحرب.

وتتضح يوماً بعد آخر المعلومات التي استندت إليها الإدارة الأميركية لتحريك حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» وإرسال قاذفات إلى الخليج الفارسي. ووفق معلومات صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فإن نشر الحرس الثوري صواريخ على زوارق تقليدية خشبية في مياه الخليج الفارسي كانت من بين التهديدات التي استندت إليها إدارة ترامب لتبرير الانتشار العسكري. هذه المعلومات وغيرها لا تزال ضبابية لجهة تفسير سبب التأهّب العسكري الإيراني، لكن النقاش الأميركي لا يستبعد احتمال أن تكون هذه التحركات الإيرانية بخلفية دفاعية وتحسباً للتهديدات، وهو رأي «الأوروبيين والعراقيين وأعضاء الحزبين في الكونغرس وبعض كبار المسؤولين في الإدارة» بحسب «نيويورك تايمز»، إلا أن توجهاً آخر داخل الإدارة بدا مصراً على وضع المعلومات في إطار نوايا إيرانية لضرب المصالح الأميركية.

«واشنطن بوست»: الرئيس محبط وغاضب من بعض مستشاريه

ومن المقرر أن يُطلع مسؤولون في الاستخبارات، قادة الكونغرس، على التطورات في ملف إيران، وسط ضغوط من المشرعين على الإدارة لاعتماد الشفافية، ومطالبتهم إياها بتزويد كل النواب بكامل المعلومات حول ما يجري، كما شددت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي. وفي رسالة مشتركة وجّهها أمس رؤساء ثلاث لجان في الكونغرس، إلى وزير الخارجية مايك بومبيو، ظهر اتهام واضح للخارجية بتسييس معلومات استخبارية حول إيران «عادة ما تكون موضوعية»، وأبدى الموقعون على الرسالة قلقهم حيال استغلال وتسييس المعلومات كون «تصرفات الإدارة في شأن إيران تعطي نتائج عكسية». إزاء كل ما يجري، خرج موقف ترامب بصورة أكثر عقلانية من السابق، عبر إبلاغه وزير الدفاع بالوكالة باتريك شاناهان، بأنه لا يريد خوض حرب مع إيران، وفق معلومات نشرتها «نيويورك تايمز» أمس، أشارت إلى أنها تعود إلى صباح الأربعاء. وقد عبرت بيلوسي عن ترحيبها بما اعتبرته عدم رغبة الرئيس في خوض صراع عسكري مع طهران.

ووفق تقرير شبكة «سي أن أن» الأميركية، فإن ميل ترامب نحو التعاطي الدبلوماسي بدا واضحاً بعد تصاعد التوتر، وتجلّى في لقائه الرئيس السويسري أولي ماورر، الذي تلعب بلاده دور الوسيط وممثل مصالح واشنطن في طهران، فيما لم تخرج بعد تفاصيل واضحة عن فحوى اللقاء سوى تطرقه للملف الإيراني. وانحياز ترامب هذا للدبلوماسية، على عكس بولتون وآخرين، أكدته «واشنطن بوست» هي الأخرى، في ما ينذر بخلاف مع بولتون لم يصل بعد حدّ الصدام داخل إدارة لا تعرف الاستقرار. وتضمّن تقرير «واشنطن بوست» تفاصيل حول موقف ترامب من سياسة مستشاريه حيال إيران نقلاً عن مصادر في الإدارة. وقالت المصادر إن الرئيس كان «محبطاً» من بعض مستشاريه الذين يدفعون البلاد نحو المواجهة العسكرية مع إيران، وخرق تعهده الانتخابي بالانسحاب من الحروب الخارجية المكلفة. كما كان ترامب «غاضباً» من ما رآه «تخطيطاً حربياً يتجاوز أفكاره الخاصة». وقال مسؤول كبير في الإدارة على علم بمحادثات ترامب وبومبيو وبولتون إن الرئيس «يريد الحديث إلى الإيرانيين، هو يريد اتفاقاً»، وهو منفتح على التفاوض مع الحكومة الإيرانية.

في المحصلة، يمكن الاستنتاج مبكراً أن فريق بولتون والجناح المنادي بإشعال المعركة عسكرياً تلقى أول انتكاسة لعملية إشعال التوتر، عبر مسارين تجلّيا بوضوح أمس: الأول حسم الرئيس خياره لصالح الدبلوماسية وعدم خوض حرب تعارض برنامجه الانتخابي في ما يتعلق بالتدخلات الخارجية، والثاني هو تعبير المؤسسات الأميركية عن رفض هذا الخيار وانتقادها صراحة هذا الفريق. وهي أخبار ستكون سارة لوزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، الذي يكرر تحذيره لترامب من «فريق الباءات الأربعة» (بولتون وبنيامين نتنياهو والمحمدان ابن سلمان وابن زايد). وأمس، ومن اليابان، ثاني محطة له في جولة آسيوية بدأها من الهند ويختمها في الصين، أكد ظريف أن بلاده تمارس «أقصى درجات ضبط النفس، على الرغم من حقيقة انسحاب الولايات المتحدة» من الاتفاق النووي، معتبراً أن التصعيد الأميركي «أمر غير مقبول ولا مبرر له». وحذّر ظريف من أن سياسة الحرب التي تتبعها «مجموعة المتآمرين ومفتعلي الحروب» ستكون بمثابة «انتحار سياسي»، وأضاف عقب لقائه نظيره الياباني أن طهران «لا تسعى إلى المواجهة، لكنها لطالما دافعت بقوة عن مصالحها، والآن تواصل العمل ذاته».

الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

وسائل إعلام عبرية: هبوط مروحية عسكرية في مستشفى "رمبام" وعلى متنها جنود أصيبوا جراء حادث في جنوب لبنان


وكالة إرنا عن حاكم مدينة بوشهر: العدو الأمريكي استهدف مدينة جغادك بمحافظة بوشهر جنوبي إيران


القوة البحرية لحرس الثورة: على مالكي السفن ألّا ينخدعوا، مثل قادة بعض الدول الواقعة جنوب الخليج الفارسي، بالدعم الأمريكي الزائف، وأن يلتزموا بالتحذيرات والبيانات الصادرة


نائب المحافظ للشؤون السياسية والأمنية والاجتماعية: استشهاد 3 أشخاص وإصابة 8 آخرين جراء هجمات العدو على عدد من مناطق المحافظة


قيادة القوة البحرية التابعة لحرس الثورة الاسلامية: إيقاف 4 سفن مخالفة خلال الساعات الماضية


وكالة فارس: دوي انفجار في مدينة أميدية بمحافظة خوزستان جنوب غربي إيران


دوي انفجارات في القواعد الأميركية في الأردن


اللواء رضائي: سننتقل إلى مرحلة الهجوم والتدمير الكامل إذا استمر التصعيد


حرس الثورة الإسلامية: إيقاف 4 ناقلات مخالفة حاولت المرور عبر مضيق هرمز في عملية مشتركة بالصواريخ والطائرات المسيرة


مصادر فلسطينية: مستوطنون يقتحمون منطقة جبل بئر قوزا في بلدة بيتا جنوب نابلس في الضفة الغربية


الأكثر مشاهدة

حزب الله ينفي علاقته باللوائح المنتشرة لأسماء متهمة بالعمالة لكيان الاحتلال الاسرائيلي


محافظة هرمزغان: صواريخ أمريكية استهدفت مناطق قرب مدينة سيريك جنوبي ایران


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: "العدوان الأميركي الارهابي استهدف جسوراً ومطاراً"


مصادر عراقية: انقطاع التيار الكهربائي في اغلب اقضية و نواحي اربيل بشكل كامل مع تحليق طيران الحربي الامريكي بشكل مستمر


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: انقطع التيار الكهربائي عن مطار إيرانشهر جنوب البلاد اثر العدوان الأمريكي لكن لم تُسجّل أي خسائر بشرية


الخارجية الايرانية: ليس لنا اي عداء وخصام مع اي من الجيران


سماع دوي انفجارات متعددة في قواعد أمريكية بالكويت


شركة الكهرباء في جزيرة كيش: عودة التيار الكهربائي إلى المناطق التي قطع فيها إثر العدوان الأمريكي بجهود الفرق الفنية


مساعد محافظ بوشهر للشؤون السياسية والأمنية الإيرانية: العدو استهدف منطقة في مدينة دشتي جنوبي البلاد دون تسجيل خسائر بشرية


سماع دوي انفجارات في عدة مناطق جنوب إيران


وكالة الطاقة الدولية: يجب أن نشعر بالقلق بشأن النفط والغاز إذا لم تتحسن تدفقاتهما عبر مضيق هرمز خلال الأسابيع المقبلة