عاجل:

’معضلة إسرائيل’: أسئلة ما بعد الردّ بلا إجابات قاطعة

الثلاثاء ٠٣ سبتمبر ٢٠١٩
٠٩:٣٠ بتوقيت غرينتش
’معضلة إسرائيل’: أسئلة ما بعد الردّ بلا إجابات قاطعة لم تخلُ التعليقات العبرية من رضى نسبي، آني، جراء فعل الاختباء والتحايل أمام ضربات حزب الله، وإن كانت الخشية كاملة، لا نسبية، من مرحلة ما بعد الرد، إذ لا تزال أسئلة المواجهة وأسبابها، من ناحية تل أبيب، مفتوحة بلا إجابات قاطعة.

العالم- لبنان

الرضى النسبي الإسرائيلي يعود إلى أن واحدة من النتائج التي خطّط لها حزب الله لم تتحقق، بحسب رواية تل أبيب، وهي سقوط قتلى من العسكريين الإسرائيليين. ومن شأن هذه النتيجة أن تؤثر سلباً في وعي الجانبين، وإن آنياً، وتحديداً الجانب الإسرائيلي الذي ركز معظم نقاشاته بعيداً عن البحث في السؤال الأول للمرحلة المقبلة: هل تمتنع "إسرائيل" عن مواصلة السعي لكسر قواعد الاشتباك في لبنان أم تتراجع وتنكفئ؟
لعل من مركّبات الإجابة عن هذا السؤال، الابتسامة التي أطل بها رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو على الإسرائيليين لـ«يبشّرهم»، بعد انتهاء الرد، بأن لا قتلى بين جنوده. فهل كانت الإبتسامة نتيجة تجنّب سقوط قتلى أم بسبب تقلّص احتمالات المواجهة مع حزب الله، والتي عمل جاهداً لتجنّبها؟
مع ذلك، يتعين الوقوف طويلاً إزاء دلالات مقطع الفيديو الذي نشره نتنياهو في اليوم التالي للرد، أمس، وأكد فيه «مواصلة فعل كل ما ينبغي فعله من أجل المحافظة على أمن "إسرائيل" في البحر والبر والجو»، و«مواصلة العمل ضد تهديد الصواريخ الدقيقة». تأكيدات نتنياهو، وإن وردت في سياق تأكيد مواصلة «فعل ما ينبغي»، إلا أنها في الوقت نفسه لا تعني كذلك فعل «ما لا ينبغي».
هذا التصريح لرأس الهرم السياسي في تل أبيب - وهو لا يمكن إلا أن يكون كذلك بعد رد حزب الله وإصراره على الرد في حال معاودة الاعتداء - كان محل مقاربة الإعلام العبري، وهو ما وصفته صحيفة «هآرتس» بـ«معضلة إسرائيل»، وهي «المعضلة التي ستلازم أصحاب القرار في إسرائيل طويلاً: هل يشنّون هجوماً جديداً على الأراضي اللبنانية لمنع تعاظم قدرة العدو في المستقبل مع مخاطرة التسبّب في حرب شاملة؟».

صحيفة «يديعوت أحرونوت»، من جهتها، «بشّرت» الإسرائيليين بأن المسألة تتعلق بـ«جولة أولى في مواجهة حزب الله، وعلى ما يبدو لن تكون الأخيرة. فهي وإن انتهت بنصر تكتيكي (لا قتلى)، لكن من السابق لأوانه الاحتفال: فالخطط المحكمة التي فُعّلت في الحدث، ومن بينها تضليل العدو، تشير الى مشكلة في ردع تل أبيب، كما تشير إلى رغبتها في إنهاء الحدث بأسرع ما يمكن، من دون الدخول في جولة قتال مع حزب الله». وفي سياق تحليل الصحيفة، تصل إلى صعوبة الإجابة عن السؤال الأهم، حول ما سيواجه "إسرائيل" في المرحلة المقبلة: «لقد اختبر حزب الله أمس فشلاً تنفيذياً، لكنه نجح في تشويش الحياة في الشمال، والتسبب في إلغاء مناورة كبيرة للجيش الإسرائيلي، وتأجيل تغيير مناصب لدى القادة، وخرق سيادة تل أبيب على الحدود. المعنى: الردع الإسرائيلي لا يُرمّم فعلاً في حدثٍ وحيد، والاختبار الحقيقي سيكون ليس فقط في الحدث التكتيكي المقبل، بل في ما إذا كانوا سيعودون للعمل، مثلما نُسب لإسرائيل، ضد مشروع الصواريخ لحزب الله».
أن تتمكن الكيان الإسرائيلي من تجنيب نفسها تلقّي واحدة من النتائج المخطط لها للرد، وهي سقوط قتلى إسرائيليين، من شأنه بثّ أجواء طمأنة آنية، وهو ما انعكس في الإعلام العبري أمس. لكن ماذا عن الاعتداء المقبل في حال قررت تل أبيب المخاطرة من جديد؟ هذا هو السؤال الأكثر حضوراً في تل أبيب لمرحلة ما بعد الرد، من دون إجابات قاطعة حوله.
مع ذلك، إن قررت إسرائيل الانكفاء، فستكون قد رضخت لقواعد الاشتباك نتيجة الرد، مع نجاح نسبي في تجنّب سقوط قتلى. لكن إن قررت الاعتداء من جديد، فستكون نتيجة الرد أول من أمس، كما تدّعي إسرائيل، سبباً في تعظيم الثمن واللاتناسبية، بين الاعتداء المقبل نفسه والرد الملزم اللاحق له.


المصدر: الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

رئيس الأركان العامة البلجيكية: أوروبا تنوي إطالة أمد الصراع في أوكرانيا حتى عام 2030 تمهيدًا لمواجهة عسكرية مع روسيا دون تدخل أميركي


دوي انفجارات عنيفة يُسمع صداها في مناطق واسعة جنوبي لبنان إثر عمليات نسف نفذها جيش الاحتلال الصهيوني


الدفاع الإيرانية: مضيق هرمز مفتوح ولا يحق لسفن معادية المرور عبره


قاليباف: جميع ادعاءات ترامب السبعة كاذبة


منوتشهر متكي، رئيس المجلس التنفيذي للاتحاد البرلماني الدولي: إذا اندلعت حرب أخرى واستُخدمت الأراضي البحرينية ضدنا، فنحن نعرف ما سنفعله بكم


إيران تنفي موافقتها على نقل مخزونها من اليورانيوم المخصب


المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية: مضيق هرمز مفتوح فقط في ظل وقف إطلاق النار وبشروط


لوكاشينكو: الإجراءات الأمريكية في الشرق الأوسط كشفت الوجه الحقيقي لواشنطن


رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف: أدلى الرئيس الأميركي بسبعة ادعاءات خلال ساعة واحدة، وجميعها غير صحيحة


اتفاق مصري تركي باكستاني على تكثيف الجهود لدعم مسار إنهاء حرب ضد إيران