عاجل:

حكومة لبنان المنتظرة بين توليفة حسان دياب والدعم الدولي المرتقب

الخميس ٢٦ ديسمبر ٢٠١٩
٠٢:١١ بتوقيت غرينتش
حكومة لبنان المنتظرة بين توليفة حسان دياب والدعم الدولي المرتقب ثمة محطة تنتظر الحكومة اللبنانية المرتقية تبدأ من شكل ونوع التشكيلة الوزارية والاسماء المتداولة حتى الان وصولا الى التحدي الحقيقي وهو عملية الانقاذ المتوجبة على حكومة دياب الجديدة اذا ما ابصرت النور تتعلق بكم الدعم الدولي المالي والسياسي تسهيلا للمهمة التي وصفها المراقبون بالصعبة لما تحمل من ملفات على مستوى الداخل اللبناني وخارجه.

وترى مصادر متابعة للشأن الحكومي انه قبل بدء الاستشارات النيابيّة الملزمة في بعبدا بدقائق كان هناك من يظنّ أنها ستؤجّل، والسبب كان وجود كل مقوّمات التأجيل الأوّل والثّاني، ولكن الاستشارات حصلت وأنتجت حسّان دياب رئيسا مكلفا لتشكيل الحكومة ، ضمن تسوية صُنعت في لبنان بمكوّنات لبنانيّة.

فور انتهاء الاستشارات ثارت بعض القوى السّياسية محاولةً اتهام رئيس الحكومة المكلف بالتبعية لمحور، والحكومة المنتظرة بأنها حكومة مواجهة ولون واحد، وظنّ هؤلاء أن داعميهم الإقليميين والدوليين سيتخذون المواقف نفسها من الإسم والحكومة، الأمر الذي لم يحصل وشكّل صدمة نفسية لكل من كان يعوّل على موقف دولي معادٍ للحكومة قبل ولادتها.

تؤكد مصادر سياسية مطّلعة على الجوّ الحكومي، أنّ فريق 8 آذار و التيار الوطني الحر ّ توجّها نحو دياب وانجزا ما عليهما وانتظرا ولا يزالان المواقف الدوليّة ممّا يجري. وتضيف المصادر عبر لا شكّ أنّ ذكاء هذا الفريق السياسي جعله متيقّنا أنه لن يتمكن من المواجهة بحكومة لون واحد، ولن يتمكن من المواجهة بحكومة تحدّي، لذلك كان الخيار بأن يكون سعد الحريري رئيس حكومة تكنوسياسية، ولكن هذا الفريق نفسه قال بأن ما يسري على الحريري لا يسري على غيره، وهذا ما نحن بصدده الآن وتشير المصادر الى أنّ الذكاء يكمن في تشكيل حكومة اختصاصيين برئاسة دياب تتمكن من الحصول على الدعم الدولي وبنفس الوقت لا تكون انقلاباً على نتائج الانتخابات النيابيّة.

وتتابع المصادر لم تمضِ ساعات قليلة جدا على تسمية دياب حتّى جاء الموقف الأميركي الأول على لسان مساعد وزير الخارجية الاميركية دايفيد هيل ، فكان بمثابة المفاجأة الأولى للقوى التي راهنت على عداء دولي للحكومة، وهي لا تزال تسعى لتشويه صورتها عبر الإيحاء بأنها حكومة لون واحد، ولكن بعد التصريحات الأميركيّة المرحّبة، وتكشف المصادر أنّ عددا من الدول العربية المهمة وعلى رأسها مصر، اكّدت دعمها لحكومة لبنانيّة قادرة للعمل على استعادة الثقة، الأمر الذي أوحى لفريق 8 آذار والتيار الوطني الحر أنّ بوادر القبول الدولي للمسار الحكومي اللبناني بدأت تظهر.

مساء الأحد، ومن خلال إطلالة تلفزيونيّة، أكد الرجل السعودي فهد عبد الله الركف، الذي كُتب تحت اسمه على شاشة التلفزيون "إعلامي متخصّص بالملفّ اللبناني"، أنّ السعودية لن تتصل برئيس الحكومة المكلف حسّان ديابإاذا قام بتكليف الحكومة المقبلة، إلا إذا حصل على المباركة من دار الافتاء ، مشدّداً على ان " حزب الله هو من اوصل دياب الى التكليف، ونحن بانتظار رضى الشعب اللبناني على موضوع التكليف والتأليف".

الى هنا لا يزال الكلام معقولا من إعلامي، ولكن بختام الإتّصال تم وداع الضيف على أنه المسؤول عن الملفّ اللبناني في وزارة الداخليّة السعوديّة، الأمر الذي جعل كلامه محطّ أنظار الجميع، فهو الموقف السعودي الاول من دياب، ويكاد ينسف كل الإيجابيّات الدوليّة التي ظهرت، ولكن هذه الإيجابيّة عادت بعد توضيح السفارة السعوديّة في بيروت أمس أنّ "هذا الرجل لا يحمل أيّ صفة رسميّة وآراؤه تمثله شخصياً ولا تعكس موقف السعودية".

عندما صدر الموقف عاد "اللون" لوجوه بعض اللبنانيين الساعين لتشويه صورة حكومة لم تُولد بعد، غير آبهين بكل المعاناة التي يعانيها لبنان وحاجته لحكومة فاعلة، ولكن بعد التوضيح خفَتَ لونهم، وهذا ما تراه المصادر "خيبة أمل" جديدة لهؤلاء. وتضيف المصادر الى هذه اللحظة لا زلنا نقول أنّ هناك بوادر قبول دولي للمسار اللبناني، ونتمنى أن يتّضح المشهد بشكل كامل خلال أيّام قليلة، داعية الجميع لدعم رئيس الحكومة المكلّف لأنّ مسار الحكومة المقبلة سيكون أساسيا لمستقبل البلاد.


حسين عزالدين

0% ...

آخرالاخبار

"آسيان" تحذر: حرب إيران تهدد أمن الطاقة العالمي وقد تؤدي لتباطؤ كبير


السلطة القضائية الايرانية: الجاسوسان قاما بإرسال معلومات مهمة وحساسة ومؤثرة للأعداء خلال العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران


وكالة أنباء فارس: تنفيذ حكم الإعدام بحق مدانين اثنين بتهمة التجسس لصالح الموساد الإسرائيلي


شهادات صادمة لنشطاء "أسطول الصمود" بعد الإفراج من مخالب الإحتلال+ فيديو


رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) تحذر من عواقب الهجوم على إيران على النمو الاقتصادي في جنوب شرق آسيا


شركة أمازون تعلن، بتقديرها خسائر بقيمة 850 مليون دولار، عن تعليق نشاطها في كل من الإمارات والبحرين


مساعد الشؤون السياسية في حرس الثورة الإسلامية العميد يدالله جواني: إيران تجاوزت مأزق العقوبات ووصلت إلى مرتبة القوة الرابعة في العالم


العضوة في الكونغرس الأمريكي ياسمين أنصاري تطالب باستجواب وزير الحرب الأمريكي، وذلك نظرًا لسوء أدائه في منصبه


سي إن إن: تضررت 16 موقعاً عسكرياً أمريكياً على الأقل جراء غارات إيرانية، تشكل غالبية المواقع الأمريكية في الشرق الأوسط


سي إن إن: الضربات الإيرانية المدمرة تسببت في أضرار غير مسبوقة في القواعد الأمريكية في جميع أنحاء المنطقة، حيث أصبح بعضها الآن غير قابل للتشغيل