عاجل:

هل انقطعت شعرة معاوية بين التيار البرتقالي والازرق في لبنان؟

الإثنين ٣٠ ديسمبر ٢٠١٩
٠٤:٠٨ بتوقيت غرينتش
هل انقطعت شعرة معاوية بين التيار البرتقالي والازرق في لبنان؟ سقوط ما سمي بالتسوية الرئاسية بين باسيل والحريري على محك الانفصال النهائي والامر يتوقف على مدى نجاح الحكومة اللبنانية الجديدة.

قبل ثلاثة اعوام ابرمت الصفقة السياسية بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل والتي سميت آنذك بالتسوية الرئاسية التي كانت تفضي بان يكون سعد الحريري رئسا للحكومة اللبنانية على مدى عهد رئيس الجمهورية ميشال عون.

ولكن ما آلت اليه تطورات المشهد السياسي اللبناني والتي خرج بنتيجتها سعد الحريري من السلطة وتکلیف حسان دياب بتشكيل حكومة انقاذية تشي بان العلاقة بين البرتقالي والازرق تمضي نحو الانفصال الكلي وهذا ما برهنت عنه المواقف المتبادلة بين الطرفين وتقول المصادر المتابعة ان ما بدأ منذ نحو ثلاث سنوات على اعتباره سمناً وعسلاً بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة في حينه سعد الحريري، سقط بعد ان ترنّح منذ استقالة الحريري في تشرين الاول الفائت.

مع بدء تدهور العلاقة بين رئيس الحكومة المستقيل ورئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل فبدا وكأن الامور قد انقطعت تماماً بين عون والحريري على خلفيّة التصريحات التي ادلى بها كل منهما، في حين ابقى الثاني على دبلوماسيته من خلال اتصال هاتفي اجراه بالاول للتهنئة ب عيد الميلاد .

ولكن تبدو الامور متّجهة الى المزيد من التدهور وقد تصل الى حد القطيعة السياسية الكلية بينهما، وهو امر مرتبط تماماً بمدى نجاح رئيس الحكومة المكلف حسان دياب في الخروج بثقة مجلس النواب بحكومة اختصاصيين اولاً، وبتدابير تعيد الثقة الى اللبنان يين بدولتهم في المرحلة الثانية.

وتضيف المصادر اذا تحقق هذا الامر، فهذا يعني حكماً ان جرّة عون–الحريري لن يمكن اصلاحها، وان كل ما قيل سابقاً عن كون الحريري رئيس الحكومة المطلق لعهد عون سيذهب ادراج الرياح وقد يحمّل البعض باسيل مسؤولية تردّي هذه العلاقة، وقد يرى البعض الآخر ان الامور ما كانت لتنجح طوال هذه الفترة اصلاً وان الخلاف كان سيتم عاجلاً ام آجلاً. بغض النظر عن المسؤول عن فشل استمرار العلاقة، فإن الثابت هو ان عودتها مرتبطة اولاً بعدم نجاح دياب في مهمته، وثانياً باستمرار دعم الثنائي الشيعي له، وثالثاً والاهم هو ان باسيل سيكون مهندس العلاقة وهو الدور الذي لعبه في البداية، ما يعني عملياً اعادة الحياة الى خط باسيل- الحريري، وهو امر سيكون بالغ الصعوبة في ظل المعطيات الجديدة التي طرأت، اضافة الى الحيطة والحذر والريبة التي ستعود الى مختلف الاحزاب والتيارات التي ستجد نفسها مجدداً خارج اطار هذه العلاقة مع كل ما تحمله من تفاهمات على الاصعدة كافة حسب المصادر فيما من المستبعد ان تشكل عودة حيوية الثنائي الشاب مشكلة كبيرة بالنسبة الى المؤيدين والمنتسبين للتيارين، لانه عندها ستختفي اصوات "الصقور" وتعلو اصوات "الحمائم" من جديد.

وتتابع المصادر المطلعة من المبكر الحديث عن التطورات التي سيحملها المستقبل لعلاقة عون–الحريري، ولكن الثابت انها لن تكون كما انطلقت قبل التسوية الرئاسيّة التي ادخلت لبنان في مرحلة جديدة دافع عنها الفريقان بشراسة، وحتى لو عادت المياه الى مجاريها، فإن حلقة الثقة ستبقى ناقصة، بفعل الكلام والاحداث التي صدرت خلال الفترة القصيرة السابقة. قد لا يكون دياب بديل الحريري لناحية بقائه في السراي الكبير طوال الفترة المتبقية من ولاية عون ولو انه نجح في تخطي هذه المرحلة، ولكنه سيكون السبب الاساسي في بقاء الحريري خارج منصب رئاسة الحكومة للسنوات الثلاث المقبلة، ما سيجعله حتماً في خانة المعارضة حيث سيعمد الى رص الصفوف واعادة ترميم قوة تياره السياسي، وسيجهد لإعادة نسج شبكة الاتصالات والعلاقات الدولية التي تركها له والده، وهي مهمة لن تكون سهلة بطبيعة الحال بعد انفصاله عن لقب رئيس مجلس وزراء لبنان لفترة لا يعلم احد مداها.

وتختم المصدر بان الايام المقبلة حاسمة في تحديد مسار مصيرين:

الاول:رئيس الحكومة المكلف الذي سيعمل على استغلال الفرصة التي سنحت له والتي بامكانها تعزيز حياته السياسية بشكل غير مسبوق.

والثاني:العلاقة التي تربط رئيس الجمهورية برئيس الحكومة المستقيل وتلك التي تربط الاخير بوزير حالخارجية المستقيل. فحتى الآن تبدو الامور وكأنها تصب في خانة دياب اكثر منها في خانة الحريري، ولكن لبنان بلد العجائب السياسية، وقد نستيقظ على معطيات تقلب الامور رأساً على عقب، وما علينا سوى الانتظار، علماً ان الفترة لن تكون طويلة ودائما على ذمة المصادر المتابعة.

حسين عزالدين

0% ...

آخرالاخبار

آيةالله السيدمجتبى خامنئي: شعبنا يُنادي بالثأر لدماء الحسين ؛ فلقد قدّم هذا الشعب العظيم، على مدى السّنين، أبناءه فداءً في سبيل الحسين


آيةالله السيدمجتبى خامنئي: هذه هي تلك الملحمة التي تبث الحياة، وهي الصدى لنداء مظلومية الحسين (عليه السلام)، ونداء: «هل من ناصرٍ ينصرني؟» في إيران، ثم في العراق وسائر البلدان، فتُزلزل الباطل


آيةالله السيدمجتبى خامنئي: اليوم الملحمة الحسينية ذاتها قد بعثت شعبنا، وأضفت على مدرسة الإمام الخميني الكبير والإمام الخامنئي الشهيد تجلّياً جديدا


مندوب ایران الاممي: لن نلتزم بمذكرة التفاهم إذا أخلت واشنطن بتعهداتها


آيةالله السيدمجتبى خامنئي: لقد نشأ شهيدُ إيران أيضاً على هذا النهج؛ فكان حسينياً، وفكّر حسينياً، وتحرّك حسينياً، وجاهد وقاوم حسينياً، وعاش حسينياً، وبذلَ دمه حسينياً في سبيل مدرسة الحسين، فنال الشهادة


آيةالله السيدمجتبى خامنئي: الثورة الإسلامية في إيران كانت حسينيةً من أساسها، وبُنيت وارتقت بشعار الحسين ونهجه


آيةالله السيدمجتبى خامنئي: سلامٌ على الإمام الذي امتدّ نداءُ نهضته الذي يبث الحياة، صدىً عظيماً مدوّياً للبعثة النبوية، إلى أعماق التاريخ البعيدة، فانبثقت من أثره الثورة الإسلامية في إيران


قائد الثورة الإسلامية آيةالله السيدمجتبى خامنئي: أود أن أعرب عن تقديري الصادق للحضور المذهل والتاريخي الذي كسر شوكة العدو لعشرات الملايين من الناس في مدن وقرى إيران والعراق


إيهود باراك: نتنياهو قد يهاجم الضاحية الجنوبية لبيروت لإشعال مواجهة مع إيران، في محاولة لتأجيل الانتخابات


مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة: البرنامج النووي الإيراني سلمي تمامًا وخاضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية


الأكثر مشاهدة

تجري حاليًا مراسم الوداع التي تقوم بها عائلة القائد الشهيد الكريمة مع جثمانه الطاهر


الرئيس الايراني مسعود بزشكيان يعرب عن تقديره للحضور الجماهيري الحاشد الذي بلغ ملايين الأشخاص في مراسم وداع وتشييع قائد الثورة الإسلامية الشهيد


برلماني ايراني علي أصغر نخعي راد: الشعب الإيراني وجه رسالة في التشييع المليوني بأنه يريد الانتقام لقائده


وكالة الانباء العمانية: وزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي يناقش خلال اتصالٍ هاتفيٍّ مع نظيره الايراني عباس عراقجي المُستجدات الإقليميّة الراهنة


بزشكيان يُعرب عن تقديره للحضور التاريخي والمواكبة العالمية في مراسم تشييع القائد الشهيد


نخعي راد : إذا حدثت الحرب فستشهد اندحاراً تاريخياً للأعداء


مسؤول أميركي يدعي: ​واشنطن لا ​تزال ملتزمة ​بإيجاد ​حل مع إيران ‌و⁠المحادثات الفنية ​مستمرة


شهيدُ الأمة يُوارى الثرى بجوار جدّه الإمام علي بن موسى الرضا (ع)


"جيش" الاحتلال ينسف مباني سكنية شرقي مدينة غزة


أكثر من 40 مليون مشارك في تشييع الشهيد الامام الخامنئي


مصادر فلسطينية: 6 إصابات بينها 3 بالرصاص الحي إثر اقتحام قوات العدو محيط قرية المغير شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية