وزير سابق يقدم الحل لتستعيد الليرة السورية حجمها

الخميس ٠٢ يناير ٢٠٢٠
٠١:٤٣ بتوقيت غرينتش
وزير سابق يقدم الحل لتستعيد الليرة السورية حجمها كثر في الآونة الأخيرة الحديث عن سعر صرف الدولار وارتفاعه بشكل كبير في مقابل الليرة السورية وانخفاض قوتها الشرائية بشكل ملحوظ، وللأسف انبرى عدد كبير من الذين يدعون أنهم محللون وخبراء بالحديث عن هذا الموضوع وتقديم الاقتراحات والوصايا لمعالجة هذه المشكلة التي أصبحت أزمة حقيقية بكل ما لهذه الكلمة من معنى.

العالم - سوريا

وذلك لانعكاسها المباشر على حياة الناس ومعيشتهم؛ فارتفاع سعر صرف الدولار يؤدي حتماً إلى زيادة قيمة البضائع والسلع والمواد المستوردة وزيادة تكاليف الإنتاج، ويستتبع ذلك انخفاض القوة الشرائية لدخل المواطن بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة التي فاضت كثيراً عن قدرته بسبب ثبات الأجور نسبياً واتساع الهوة بين دخل المواطن وأعباء المعيشة من غذاء ودواء ولباس وسكن وكهرباء ومازوت، لدرجة أن كلاً منا اضطر للاستغناء عن الكثير من احتياجاته لعدم قدرته على تأمينها؛ ما ينعكس سلباً على صحة عائلته وأطفاله في ظل عدم وجد ضمان صحي.

علينا أن نقر أن السياسات الاقتصادية التي انتهجتها الحكومة خلال العقد الأول من هذا القرن كانت خاطئة وغير صائبة وتصب في مصلحة الذين ينادون باقتصاد السوق الحر الذي تم تجميله بتسميته «اقتصاد السوق الاجتماعي» وبقي هذا المصطلح فضفاضاً من دون تحديد مفهومه وآليات العمل به، ولم يدرك المعنيون أن اقتصاد السوق يتطلب تهيئة بيئة صالحة وبنى تحتية قوية ضمن إطار مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية والقضائية؛ هذا إذا سلمنا بصلاحية هذا النهج لبلادنا التي لا تعتبر من الدول الغنية.

وعلينا أن نعترف أن هذه السياسات أدت إلى زيادة معاناة الناس من ذوي الدخل المحدود، وإضعاف دور الدولة في الحياة الاقتصادية؛ فبدلاً من أن تكون هي التي تقود الاقتصاد أصبحت تبحث عن التشريعات والقوانين التي تعلي من شأن القطاع الخاص المتمثل بعدد من رجال الأعمال لدرجة أنه في غفلة من الزمن تم تعديل قانون العمل لمصلحة أصحاب العمل، وكذلك إصدار قانون التشاركية الذي اعتبرته في حينه مقدمة ومدخلاً للخصخصة التي ارتفع صوت المنادين بها في حينه.

في ضوء ما تقدم علينا أن نصارح أنفسنا ونقول كلمة الحق بكل جرأة وموضوعية للخروج من هذه الأزمة المالية والاقتصادية التي لها بالتأكيد انعكاسات سياسية انطلاقاً من الارتباط العضوي بين السياسة والاقتصاد، وأن نقف في مواجهة هؤلاء المنافقين والانتهازيين الذين يتحدثون خلافاً للحقيقة والواقع، وهم في مجملهم من الفاسدين والمفسدين وبتعبير أصح من المأجورين لهؤلاء الفاسدين والمفسدين.

إن واقع الحال يتطلب حلولاً إسعافية لا بد منها لوقف التدهور المتزايد في سعر صرف الدولار، وهذا منوط بالفريق الاقتصادي في الحكومة الذي يجب عليه الاستعانة بكبار أساتذة الاقتصاد والخبراء لوضع الآليات والتدابير الإسعافية المطلوبة بعيداً من التنظير والنظريات، ويستحسن الدعوة إلى مؤتمر موسع وعاجل لذلك، وعلينا أن ندرك أن أميركا تستخدم الدولار كسلاح في محاربة الدول وإخضاعها، وأن القوة الأكبر في مواجهة ذلك تكمن في التوصل إلى جمع القوى الوطنية لكل مكونات الشعب السوري وانتماءاتهم ضمن إطار المواطنة وتحصين الوطن.

ولعلي أنصح بأن يتم اتخاذ التدابير العاجلة بملاحقة الفاسدين الكبار واسترداد الأموال المنهوبة، وإيقاف جميع المشاريع غير الملحة، وفرض ضرائب ورسوم عالية على المنشآت السياحية والترفيهية، وتحصيل الضرائب المترتبة على المستوردين وتجار الجملة بدلاً من ملاحقة صغار التجار والباعة.

وإن واقع الحال يتطلب الخوض في كل ما يتعلق بالوضع المالي والاقتصادي والسياسي للدولة من الموازنة العامة إلى الميزان التجاري وميزان المدفوعات، وتحديد النهج الاقتصادي الذي يُناسب بلادنا من دون الرضوخ لإملاءات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي اللذين يعملان لفرض العولمة وقوانينها الجائرة دون الأخذ بالحسبان واقع الدول الفقيرة والمحدودة الموارد. لا بد من وضع رؤية متكاملة تحدد الأولويات بوضوح، وتكون ملزمة للجميع.

نبيل الملاح - الوطن (بتصرف)

0% ...

آخرالاخبار

الأمم المتحدة: أفضل سبيل للتعامل مع إيران هو الدبلوماسية


كوريا الشمالية تطلق 4 صواريخ في لاختبار نظام إطلاق جديد


إیران ومصر تؤکدان على تعزيز التعاون المشترك في المجالات القانونية والقضائية


اتصال هاتفي بين وزيري خارجية إيران وقطر


مجلس الأمن يمدد ولاية بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة


بن سلمان لبزشكيان: السعودية لن تسمح باستخدام أجوائها أو أراضيها ضد إيران


في تصريحات تدخلية...ترامب يعلن رفضه لإعادة تنصيب المالكي


عراقجي يناقش خلال اتصال هاتفي مع نظيره القطري، العلاقات الثنائية والتطورات الدولية


وسائل إعلام عبریه: إرسال مروحيات عسكرية ومسيرات تابعة لسلاح الجو قرب حدود الأردن


القناة 15 العبرية: الاشتباه بتسلل 10 أشخاص من الحدود الأردنية في منطقة وادي عربة


الأكثر مشاهدة

وزير الخارجية السعودي يتحدث لأول مرة عن 'الخلاف' مع الإمارات حول اليمن


السفارة الإيرانية ببيروت تدين غارات الاحتلال المتواصلة على جنوب لبنان 


السفارة الإيرانية في بيروت تدين بأشد العبارات الغارات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان 


مسؤولون امريكيون يربطون إعمار غزة بسلاح المقاومة وحماس ترفض


المندوب الايراني: تهديدات واشنطن انتهاك صارخ للسيادة الدولية


روسيا تسحب قواتها من مطار القامشلي في شمال شرقي سوريا


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: واشنطن تهدد باستمرار بالهجوم على دول ذات سيادة وبالسيطرة على أراض أجنبية


مقر خاتم الأنبياء: أي تهديد للأمن القومي سيواجه بقرار فوري وحازم


مقر خاتم الأنبياء (ص): نرصد بدقة أي تهديد للأمن القومي الإيراني منذ مراحله الأولى والقرار المناسب سيتخذ في الوقت المناسب


مقر خاتم الأنبياء (ص): أي اعتداء أو تصعيد ستكون المسؤولية الكاملة عن عواقبه غير المقصودة على عاتق الطرف المحرّض


مقر خاتم الأنبياء: الحشود العسكرية الأميركية وحاملات الطائرات بالمنطقة لا تشكل رادعاً بل تحولها إلى أهداف سهلة