عاجل:

رقصة أردوغان ونار الجيش السوري!

الإثنين ١٠ فبراير ٢٠٢٠
٠١:٤٨ بتوقيت غرينتش
رقصة أردوغان ونار الجيش السوري! في لغة السياسة كل شيء مباح ما دام الهدف منها الحفاظ على مصلحة البلاد العليا، وبالتالي فإن المعارك السياسية تشبه الرقصة الثنائية بين شخصين لكنها لا تعني بالضرورة أنها رقصة حب وغرام، فهي في الباطن محملة بأمور كثيرة، على عكس المعركة العسكرية التي لا مجال فيها إلا لإعلان الظاهر والعمل بموجبه حتى تحقيق النصر.

العالم - سوريا

رقصة أردوغان الافعوانية ليست إلا نتاج خبرة عقود للفكر الإخواني الذي يحرك الدين باتجاه السياسة لتحقيق مصلحة شخصية بصبغة حزبية وتحت غطاء الدولة للشرعنةكما حال تركيا وقطر حاليا، لكنه ابعد ما يمكن عن الدين.

أردوغان نجح خلال السنوات الماضية في الرقص مع الروسي ومع الأميركي «فرادى» برسم مصلحة مشتركة تقوم على وجوده كطرف رئيسي بالمنطقة، يتم الاتفاق معه لا دونه، حتى تمكن من استمالة الأميركي بما يخص شرق الفرات وعقد مع الروسي بالشكل اتفاقيات لكنها بالمضمون كسب للوقت باستمرار لإنهاك الدولة السورية عبر معركة مفتوحة فواصلها الزمنية أكاذيب تحت مسمى «وقف إطلاق النار».

عمليات «وقف لإطلاق النار» سعى من خلالها أردوغان، في كل مرة، لإيقاف الزخم المرافق مع تقدم قوات الجيش العربي السوري والإبطاء قدر الإمكان من حركتها ومن انهيار مجموعاته الإرهابية التي وصفها بـ«الحلفاء» لكنها ليست إلا مجموعات من المرتزقة تتحرك كيفما شاء ومتى شاء.

العامل الزمني مهم في خلق المستجدات الميدانية، كما أنها تسهم في بقاء إدلب وشمال حلب خزانين دائمين للمرتزقة يستفاد منهم ليس فقط داخل الأراضي السورية وإنما في ليبيا وممكن أيضاً أن نجدهم ذات يوم في دولة أخرى يرى فيها العثماني الإخواني مصلحة له وبالتالي «حظيرة» لـ«جيش» من المرتزقة يتم استعمالهم بشكل دائم ومستمر.

خلال الأيام الماضية شاهدنا اكتساح الجيش العربي السوري لمناطق سيطرة التنظيمات الإرهابية في ريف إدلب بالتزامن مع تقدم كبير لقواته في ريف حلب الجنوبي وسط انهيار كبير في صفوف الإرهابيين، ما لبثت أن استقدمت تركيا تعزيزات وبدأت بإنشاء نقاط جديدة لم تكن ضمن الاتفاقيات مع الروسي في محاولة لمنع الجيش السوري من استعادة المزيد من الأراضي.

تعرضت هذه النقاط لقصف من قوات الجيش العربي السوري التي كانت تلاحق فلول الإرهابيين في المنطقة ما أدى لمقتل 8 جنود أتراك وجرح آخرين، إثر ذلك جن جنون العثماني وبدأ بتوزيع التهديدات يمينا وشمالا بعضها يتعلق بقوات الجيش السوري وأخرى موجهة بشكل مباشر للروسي عندما قال: «عندما يتعرض جنودنا أو حلفاؤنا لأي هجوم، فإننا سنرد بشكل مباشر ودون سابق إنذار وبغض النظر عن الطرف المنفذ للهجوم».

التهديد المباشر لروسيا لم يقف عند هذا الأمر حيث تناقلت وسائل إعلام تركية عن أردوغان قوله: «سننصب منظومة صواريخ «حصار إيه» على الحدود مع سورية»، بعد ساعات فقط من حديث وزارة الدفاع الروسية بأن «سلاح الطيران الروسي يسيطر بشكل كامل على الأجواء في محافظة إدلب».

كما يجب أن نتذكر ما قاله رئيس النظام التركي خلال زيارته، الإثنين الماضي، لأوكرانيا بأن أنقرة لم ولن تعترف بـ«ضم» روسيا لشبه جزيرة القرم وأن بلاده «تتابع عن كثب أوضاع أتراك القرم»، هذا التصريح الذي صدر في وقت أعلنت فيه روسيا دعمها للجيش السوري في عملياته في محافظة إدلب التي يسيطر عليها تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي.

لمن يطرح السؤال عن توقيت هذا التشنج التركي الجديد وأسبابه فالجواب في ليبيا، هناك المئات إن لم نقل الآلاف من الإرهابيين المرتزقة الذين تم نقلهم من إدلب وشمال حلب عبر تركيا إلى ليبيا للقتال مع قوات فايز السراج، وبالتالي يظهر جليا أن عملية نقلهم جاءت بعد ضمانات لهم بأن النظام التركي سيمنع أي تقدم للجيش السوري في إدلب بحجة أن ذلك سيهدد «أمن تركيا» ما يسمح له رفع سقف التعاطي مع الروسي، هذا الأمر غير ممكن في ليبيا للبعد الجغرافي.

خلاصة ذلك، أن العثماني الإخواني قد يسعى فعلياً لإحداث صدام مباشر مع الجيش العربي السوري لإظهار وجوده الميداني في رسالة مباشرة للروسي مفادها «هل ستقفون ضدنا؟!» وهنا قد يلجأ الأخير إلى قرارات من الممكن أن تكون شبيهة لما سبق من إعلان جديد لـ«وقف إطلاق النار».

كل ما سبق هو بمثابة رقصة بين العثماني والروسي، لكنها رقصة حاصلة على نغمات أسلحة الجيش العربي السوري وخطوات رجاله الذين يتسابقون للنصر غير آبهين بأي قرار عدواني تركي، حيث الأرض والسماء تعانق أمجادهم هناك، وتجربة حصار الجيش للنقاط التركية قد تتكرر لكن ربما بسيناريوهات أخرى، فمن دخل الحدود أصبح هدفا سهلا قد تحرقه النار في أي وقت، و«حسم معركة إدلب هو الأساس لإنهاء الفوضى والإرهاب في كل المناطق في سورية»، كما قال الرئيس بشار الأسد أثناء زيارته لقوات الجيش المرابطة في إدلب مؤخراً.

الوطن السورية

0% ...

آخرالاخبار

العميد قاآني: قائد حاملة الطائرات جيرالد فورد وبعد أسبوعين من التردد وبقصة مختلقة هرب من البحر الأحمر والمنطقة


قائد قوة القدس في حرس الثورة العميد إسماعيل قاآني: على ترامب المجرم أن يقيل قائد حاملة الطائرات جيرالد فورد أيضاً فهو لم يجرؤ على عبور مضيق باب المندب خوفاً من المجاهدين الأبطال والشعب اليمني الصامد


الفيفا يرفع أسعار تذاكر كأس العالم


مليونية "البنيان المرصوص" اليمنية دعما لإيران ومحور المقاومة


الحرس الثوري ينفي صلته بالهجوم على السفارة الأمريكية بالرياض ويحذر..


رئيس لجنة الطاقة في مجلس الشورى الإيراني موسوي أحمدي: صادرات إيران النفطية لم تتراجع بل ارتفعت كماً ونوعاً


العدوان الصهيوامريكي على المنطقة الاقتصادية الخاصة للبتروكيماويات في مدينة ماهشهر، في خوزستان جنوب غرب ايران


مقر خاتم الأنبياء: أي اعتداء على المراكز الدبلوماسية الإيرانية، سيقابل باستهداف جميع سفارات الكيان الصهيوني في المنطقة


خبراء بالقانون الدولي: الهجمات الأمريكية على إيران "جريمة حرب"


تصعيد متسارع في شمال فلسطين: صواريخ إيران ولبنان تضرب العمق الإسرائيلي


الأكثر مشاهدة

سردية النصر المأزومة: خطاب ترامب في مهب الانقسام الأمريكي والقلق العالمي


بزشكيان يؤكد عزم ايران الراسخ للدفاع عن نفسها في مواجهة العدوان


في الموجة 91 من "الوعد الصادق4"..هجمات صاروخية عنيف على تل ابيب وحيفا


مصر: نواصل العمل على تخفيف التصعيد في المنطقة


العميد شكارجي: استراتيجيتنا هي معاقبة المعتدي حتى ندمه الكامل


موجة صاروخية ايرانية جديدة باتجاه الأراضي المحتلة


وسائل إعلام عبرية: صفارات الإنذار تدوي في مستوطنات الشمال خشية تسلل مُسَيَّرات


السيناتور الديمقراطي كريس كونز تعليقاً على إقالة وزير الحرب رئيس أركان الجيش الأميركي: أشعر بالقلق من استهداف الجنرال راندي جورج


الديمقراطي كونز: إقالة جورج جزء من سلسلة مروعة من عمليات التطهير واختبارات الولاء التي أجراها الوزير هيغسيث والتي تهدد بإضعاف جيشنا


النائب الديمقراطي جورج وايتسايدز: هجمات وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث متواصلة ضد الجنرالات الأكثر قدرة منه


السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي: وزير الحرب بيت هيغسيث يقيل الكثير من الجنرالات ذوي الخبرة في الوقت الحالي