’المهندس سليماني’.. وأربعينية الحساب المفتوح

الأربعاء ١٢ فبراير ٢٠٢٠
٠٧:١٤ بتوقيت غرينتش
’المهندس سليماني’.. وأربعينية الحساب المفتوح تمر ذكرى أربعينية إستشهاد قائدي النصر، قائد فيلق القدس قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس، تزامنا مع ذكرى انتصار الثورة الاسلامية في ايران، وهو تزامن له رمزية مكثفة الدلالة على ديمومة انتصار الدم على السيف، وليس كل دم، دم بطُهر دماء أصحاب الحسين الشهيد، وما اكثرهم على امتداد التاريخ، عندما تكون كل ايامه عاشوراء وكل ارضه كربلاء.

العالم - كشكول

لا يُذكر إسم الشهيد القائد قاسم سليماني إلا ويُذكر إسم الشهيد القائد ابو مهدي المهندس، ولا يُذكر إسم المهندس الا ويُذكر إسم سليماني، إسمان إقترنا معا حتى باتا إسما واحدا هو "المهندس سليماني"، فلا اعراق ولا انساب ولا مناصب ولا قومية ولا تفاخر، كلها تتحول الى سراب في سراب عندما تحضر العقيدة، وأي عقيدة، عقيدة مستلهمة من شهيد وابن شهيد وابو شهداء.. شهيد كربلاء.

المهندس وسليماني، باتا رمزا للاخوة العراقية الايرانية والى الابد، الاخوة التي اغاظت تحالف الشؤم الامريكي الاسرائيلي السعودي واذنابهم من عصابات البعث والدواعش ومرتزقة السفارات، فكان استهدافها من اهم اهداف الجريمة النكراء الجبانة التي اقترفها العتل الزنيم ترامب، ظنا منهم انهم بذلك سيفرطون بعقد هذه الاخوة، ومكروا ومكر الله والله وخير الماكرين، فاذا بالاخوة التي اُريد الغدر بها، خرجت اكثر تلاحما وصلابة وعنفوانا بعد ان عمدتها دماء المهندس وسليماني، ولتبقى خالدة حتى يرث الله الارض من عليها.

في الايام الاولى التي اعقبت الجريمة الجبانة، ارتسمت ابتسامات صفراء على الوجوه الكالحة لرموز تحالف الطغيان والعدوان والحقد الامريكي الاسرائيلي السعودي، ظنا منها انها وجهت ضربة قاضية الى محور المقاومة، المحور الذي افشل مخططاتهم في فلسطين والعراق وسوريا واليمن ولبنان والمنطقة، ولكنها سرعان ما انحسرت وعاد الوجوم الى تلك الوجوه السوداء القبيحة، بعد ان دكت الصواريخ الايرانية هيبة امريكا ومرغتها بالتراب، ومازال حساب الانتقام مفتوحا على امتداد الجغرافيا والزمان، وبعد الصورة الملحمية التي رسمها الشعبان العراقي والايراني وهما يشيعان قائدي النصر، وبعد ان بات وجود القوات الامريكية المحتلة في العراق هدفا مشروعا لابناء العراق الذي اغتال الارعن ترامب رموزها بأجبن طريقة، فإما ان يُخرج ترامب المخبول قواته عموديا وإما ان يخرجها ابناء واخوة المهندس وسليماني افقيا، وهما خياران لاثالث لهما بعد ان صادق مجلس النواب العراقي على اخراج القوات الامريكية المحتلة، وبعد طلب الحكومة العراقية من امريكا رسميا ذلك.

مراسم احياء اربعينية قائدي النصر التي اقيمت في مختلف انحاء العالم كانت مناسبات لاعادة التذكير بحساب الانتقام المفتوح، ولا نعتقد ان من الحكمة ان يغمض الامريكيون اعينهم وهناك ثمن وثمن باهظ جدا لابد ان يدفعوه على ما اقترفه مجنونهم، فدماء القائد سليماني الذي نقل عنه رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض انه كان يتمنى أن تراق دماؤه على أرض المقدسات، ودماء القائد ابو مهدي المهندس الذي لطالما اكد انه لن يخرج من الحشد الا شهيدا، ليست بالدماء التي تراق وينام من أراقها قرير العين، فولاة هذا الدم هم ابناء العقيدة وكل المؤمنين بخيار المقاومة، وهم ولاة لا تحصرهم جغرافيا و يفل من عضدهم الزمن.

ماجد حاتمي / العالم

0% ...

آخرالاخبار

عميل صهيوني يدفع ثمن خيانته..إيران تنفذ حكم الإعدام بحق جاسوس للموساد


برتقال يافا.. رمز فلسطيني منهوب


بين موسكو والجنوب والشمال: إعادة ترتيب سوريا والصمود على المحك


كندا تحتجز كوميديًا إسرائيليًا بتهم التحريض على الإبادة في غزة


السودان: سكان هجليج بين النزوح هربا من المسيرات وذكريات مريرة


النفط يسجل أعلی مستوی منذ 4 أشهر


خطوات بسيطة تحميك من الاكتئاب وتحافظ على صحة دماغك


حماس ترد على نتنياهو: سلاح المقاومة قرار وطني..لن يُسلم طالما بقي الاحتلال


تقنيات الليزر المحلية تكسر احتكار صناعة المعدات المتطورة


الأمم المتحدة: أفضل سبيل للتعامل مع إيران هو الدبلوماسية


الأكثر مشاهدة

وزير الخارجية السعودي يتحدث لأول مرة عن 'الخلاف' مع الإمارات حول اليمن


السفارة الإيرانية ببيروت تدين غارات الاحتلال المتواصلة على جنوب لبنان 


السفارة الإيرانية في بيروت تدين بأشد العبارات الغارات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان 


مسؤولون امريكيون يربطون إعمار غزة بسلاح المقاومة وحماس ترفض


المندوب الايراني: تهديدات واشنطن انتهاك صارخ للسيادة الدولية


روسيا تسحب قواتها من مطار القامشلي في شمال شرقي سوريا


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: واشنطن تهدد باستمرار بالهجوم على دول ذات سيادة وبالسيطرة على أراض أجنبية


مقر خاتم الأنبياء: أي تهديد للأمن القومي سيواجه بقرار فوري وحازم


مقر خاتم الأنبياء (ص): نرصد بدقة أي تهديد للأمن القومي الإيراني منذ مراحله الأولى والقرار المناسب سيتخذ في الوقت المناسب


مقر خاتم الأنبياء (ص): أي اعتداء أو تصعيد ستكون المسؤولية الكاملة عن عواقبه غير المقصودة على عاتق الطرف المحرّض


مقر خاتم الأنبياء: الحشود العسكرية الأميركية وحاملات الطائرات بالمنطقة لا تشكل رادعاً بل تحولها إلى أهداف سهلة