عاجل:

مابين قانون قيصر وكورونا محور المقاومة صامد

الخميس ٠٢ أبريل ٢٠٢٠
٠٣:١٩ بتوقيت غرينتش
مابين قانون قيصر وكورونا محور المقاومة صامد انه جنرال الخوف بلا منازع، هو من حول العالم بأسره لسجنٍ كبير، دول كبرى باتت معزولة، ولا صوت يعلو في كل الكرة الأرضية الا صوت مكافحة هذا الوباء، انه كورونا الذي رفع حالة الاستنفار والتأهب في كل الدول، كاشفا الاستغلال اللا إنساني لآلام الناس، فالعداء الأميركي للبشرية جمعاء، ومحاولة استثمار الوباء الذي انتشر في كافة أنحاء المعمورة ظهر بعد الإصرار على استمرار اجراءات الحظر ضد سوريا وإيران، ومواصلة العدوان السعودي الأمريكي على اليمن. 

العالم - قضية اليوم

نعم في هذه المحنة سوريا بلد يكافح باللحم الحي فيروس ترصد له المليارات، في ظل العقوبات الاقتصادية الخانقة، فثقل الوباء لم يحرك ضمير المجتمع الدولي الذي يسمع بأذن واحدة ويرى بعين واحدة، الذي اشاح بوجهه عن بلد واجه حرب ظالمة لتسع سنوات، وزاد الطين بلة في إعلانه عن قرب تطبيق العقوبات الأحادية المسماة بقانون قيصر، في ظل اقتراب الوباء رويدا رويدا من عنق سوريا، وحناجر الاحرار في العالم ما انفكوا بالصراخ، لوقف هذا الخرق لقوانين الإنسانية واعراف واخلاق البشر.
صحيح ان فيروس كورونا بدل مرتكزات مفاهيم العلاقات بين الدول، لكن لم يبدل مفاهيم أساسية، ستلمس البشرية في الوقت القريب نتائجها، فالبلاد التي تواجه هذا الوباء، ساهمت وتساهم بإنهاء وباء يوازي كورونا، وهو الإرهاب الذي يهدد الأمم والشعوب في الكرة الأرضية جمعاء، واكد على ان التحدي الأكبر في وجه البشرية بالإضافة الى وباء كورونا، هو انهاء مخططات العدوان والعربدة الامريكية، والتي تسهل للكيان الإسرائيلي ليكون رأس الحربة في مجتمع النفاق الدولي. في منطقتنا بالذات، ماذا يعني انشغال العالم اجمع في الحد من انتشار الفيروس القاتل، والإدارة الامريكية تنشر منظومة باتريوت في قواعدها في العراق، ولماذا الصمت الدولي عن العدوان الصهيوني الأخير على ريف حمص عبر الأجواء اللبنانية، وما الهدف من تسهيل القوات الامريكية هروب ارهابيي داعش من سجن الثانوية الصناعية في الحسكة، وكيف تقرأ الدول التي تدعي الإنسانية تصريح جويل بيرن حول موعد تطبيق عقوبات قيصر على سوريا، في استغلال واضح للانشغال بالفيروس على مستوى العالم والمنطقة، والجميع تناسى ان لولا الدولة السورية والحلفاء، ومكافحتها للإرهاب لكان العالم الان مشغول في مكافحة جائحتين، كورونا والإرهاب المتمثل بجبهة النصرة وداعش، والذي ذاق العالم مرارة افعالهما.
الواقع يخبرنا بعد ربط الاحداث على الأرض، من التصريحات بتطبيق قانون قيصر خلال أسابيع قليلة، بالإضافة ما نسمعه من تهديدات أمريكية ضد العراق، وعدوان صهيوني متواصل على الأراضي السورية، والاستهتار بمصير الأهالي في قطاع غزة، مع الاحتضان الكبير للمجموعات المسلحة في شمال سوريا، والسكوت الأمريكي على خروقاتها المتكررة ضد الجيش السوري، يؤشر بشكل واضح ان المجتمع الدولي الذي لا يتحمل مسؤولياته الحقيقية في لجم الدول الداعمة للارهاب، وتحديدا المجموعات المسلحة في شمال سوريا، والكيان الإسرائيلي، وترك العراق ليعود مستقرا، ولا يحرك ساكن لأجل اليمن، هو مجتمع منافق لا يعي مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية امام التاريخ، ولا يرفع رأسه امام التسلط الأمريكي، ويتماشى مع إدارة الشر في واشنطن وتل ابيب، فالعالم بعد كورونا لن يعترف بالولايات المتحدة الامريكية او الاتحاد الأوربي او حتى المنظمات الدولية، كقوة مؤثرة تساهم في الاستقرار العالمي، بل ستكون النظرة للولايات المتحدة على انها دولة غير جديرة بقيادة العالم، وانها تغلب مصالحها الذاتية، وسيعرف الجميع بشكل واضح ان الاتحاد الأوربي الذي لا يبالي بمصير الإنسانية من حوله، هو ضمن جوقة المنافقين في الغرب، وانه منذ الحرب العالمية الثانية والدولة الاوربية تابع حقيقي لسياسات واشنطن، وان هذا العالم بهذه الدول لن يشكل حالة سلم مجتمعي متوازنة.
اذا من يحاكم من، فالعالم المشغول في الحد من تسونامي الوباء، تبقى قوى الشر العالمية، مصممة على العقوبات، ضاربة بعرض الحائط كل التقارير الأممية التي تتحدث عن حاجة ايران وسوريا، لترميم قطاعها الصحي، ليكون خط الدفاع الأول في مواجهة كورونا، كما كان الجيش السوري والحلفاء خط الدفاع الأول عن البشرية جمعاء، حتى في هذه المحنة العالمية، عندما انتقلت الجيوش في كل دول العالم من ثكناتها الى الشوارع لمواجهة الوباء، كانت بورصة السياسة العالمية تقف عاجزة عن هدم معابد الإرهاب الامريكية التي بنيت بايدي صهيونية، وتمارسها عواصم تعاني اليوم من هذا الفيروس، الا ان ما نعيه تماما ان من يقف في وجه الاملاءات الامريكية والصهيونية، هو من سيواجه الفيروس بالمقاومة الصحية، كما المقاومة العسكرية والسياسية والاقتصادية، وسيواجه الإرهاب الصحي بإرادة النصر، حتى رفع العقوبات الظالمة وإيقاف الحروب المفروضة لاخضاع إرادة الشعوب

حسام زيدان

0% ...

آخرالاخبار

السيد الحوثي: ينبغي أن يجَرَّد الأميركي مع العدو الإسرائيلي من كل أنواع السلاح لأنهم من يستخدمون السلاح لإبادة الشعوب


السيد الحوثي: الأميركي أول من استخدم السلاح النووي للإبادة الجماعية


السيد الحوثي: العناوين التي يرفعها الأميركي أو الإسرائيلي مخادعة مثل عنوان "السلاح النووي" لأنهم يمتلكون هذا السلاح


السيد الحوثي: خريطة "إسرائيل الكبرى" واضحة في أنها تستهدف العرب أولاً فكيف يتجهون للتعاون مع عدو مباشر لهم؟


السيد الحوثي: المخطط الصهيوني يستهدف الأمة بكلها والبلدان العربية هي التي تضررت قبل غيرها


السيد الحوثي: على شعوب منطقتنا أن تعي العدو من الصديق وأن أميركا و"إسرائيل" هما الجهات المعتدية على أمتنا للسيطرة على بلداننا


السيد الحوثي: أي تصعيد جديد سيكون له تأثيراته الخطيرة على المنطقة بشكل عام وأكثر من ذلك على العالم


السيد الحوثي: مواقف بعض الأنظمة العربية تشجّع الأميركي والإسرائيلي على إثارة الفوضى في المنطقة بما يعرّض حتى بلدانها للخطر


السيد الحوثي: البعض من الأنظمة العربية تحمل نفسها المزيد من الأعباء المالية من أجل حماية القواعد الأميركية وحماية "إسرائيل"


السيد الحوثي: "التغيير للشرق الأوسط" حسب تعبيرهم هو هدف مشترك ما بين الأميركي والإسرائيلي


الأكثر مشاهدة

أسامة حمدان: أحد أهداف الاحتلال من استهداف عز الدين الحداد هو الضغط على الحركة ظنا منه أنها سترضخ


قاليباف: العالم يقف على أعتاب نظام عالمي جديد


القيادي في حماس أسامة حمدان: ننعى المجاهد عز الدين الحداد قائد كتائب القسام


حزب الله: استهدفنا بمسيرتين مقرا قياديا لجيش العدو الإسرائيلي في بلدة البياضة جنوبي لبنان


استخبارات الناتو: إيران قادرة على خوض حرب طويلة مع أمريكا


الخارجية الإيرانية: جريمة اغتيال قائد كتائب القسام عز الدين حداد تُعد جزءاً من مخطط "إسرائيل" الإجرامي الرامي لمحو فلسطين


غموض يحيط بانفجار بيت شيمش.. والإعلام الإسرائيلي يشكك بالرواية الرسمية


إيران: أعدائنا لا يعرفون مستوى القدرات التي تمتلكها الجمهورية الإسلامية


فورين أفيرز: رغم كل الهجمات والحروب، لا تزال الجمهورية الإسلامية الايرانية صامدة ولا يوجد في الوقت الراهن بديل جاهز ومنظّم لها


المؤرخ الإسرائيلي-الأميركي عومر بارتوف: ما يجري في غزة إبادة جماعية


نيويورك تايمز: ترامب يغادر بكين دون تحقيق تقدم ملموس في قمته مع شي جين بينغ