‘أم هارون’ التطبيعي.. قلادة ابن سلمان لتنويم المجتمع العربي

الخميس ١٦ أبريل ٢٠٢٠
٠٩:٠١ بتوقيت غرينتش
‘أم هارون’ التطبيعي.. قلادة ابن سلمان لتنويم المجتمع العربي الدراما.. محطة جديدة في مسار قطار التطبيع السعودي مع الكيان الصهيوني الذي يقوده وبسرعة كبيرة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وزبانيته.

العالم - كشكول

مسلسل جديد من انتاج مجموعة “MBC” السعودية من المقرر عرضه في شهر رمضان، يروج لفكرة مظلومية اليهود في الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي، خلال حقبة الاربعينيات من القرن الماضي. ويتحدث عن حياة امرأة يهودية عاشت في دولة خليجية، ويزعم تعرضهم للمعاناة والاضطهاد بسبب ديانتهم المختلفة عن بيئتهم ومحيطهم الاجتماعي، ويظهر الحاخامات اليهود بلباسهم التلمودي.

من خلال هذا المسلسل تريد الرياض على ما يبدو تقديم الكيان الاسرائيلي على أنه مجتمع يجمع اليهود الذين ظلمتهم مجتمعاتهم وتعرضوا فيها للاضطهاد، واظهاره كمجتمع يعاني الظلم والاضطهاد، بهدف زرع فكرة التطبيع وتقبل الكيان الصهيوني في المجتمع العربي المحيط به، من خلال اثارة مشاعر التعاطف معه، وبالتالي اجتثاث المقاومة والقضية الفلسطينية والقضاء عليهما بشكل ناعم وممنهج، أو كما يقول الايرانيون "ذبحهما بقطنة".

باصرار كبير تعمل قناة “MBC” على ترويج المسلسل وتكثيف عرض اعلاناته الترويجية لاقحامه في قائمة المسلسلات الرمضانية للمتابعين وجذب اكبر عدد من المشاهدين له، خطوة لا يمكن اعتبارها عفوية ولا أخذها بنية حسنة، وأقل ما يمكن القول فيها أنها محاولة لزرع فكرة المسلسل التطبيعية في أكبر عدد ممكن من المشاهدين ليس فقط الخليجيين وانما العرب ككل.

العمل الدرامي "ام هارون"، ليس الأول سعوديا في هذا المجال، فقد سبقه مسلسل "العاصوف" الذي اورد فكرة تقبل المجتمع الاسرائيلي وامكانية التخلي عن فكرة المقاومة "مرحليا"، وامتطاء القضية من اجل الوصول الى هدف اخر. في خطوة كانت جديدة من نوعها في فرض فكرة التخلي عن القضية الفلسطينية، مقابل قضية مرحلية، يمكن تطبيقها على قضايا أقل أهمية في مراحل مقبلة.

ما يمكن الحديث عنه في هذا الاطار هو خطورة التطبيع الثقافي في تلقين المشاهد العربي فكرة التطبيع من خلال اقحامه في اللاوعي، وبالتالي سهولة تقبل الكيان الاسرائيلي كأمر واقع عند أول خطوة علنية للتطبيع.

قطار التطبيع الذي يقوده ابن سلمان على خط الرياض - تل أبيب، لن يتوقف سريعا على ما يبدو، لا سيما بعد مروره بمحطات عدة حتى الآن، أبرزها العسكرية والتي تمثلت بعقد الرياض صفقة شراء منظومة القبة الحديدة الاسرائيلية، وما تبعها من صفقات اسلحة متنوعة؛ أو محطة التطبيع الاقتصادي الذي تمثل في السماح للتجار الصهاينة بدخول السعودية ومزاولة التجارة بين كيان آل سعود والكيان الصهيوني. كما لا يمكن اغفال محطة الاعلام الذي دخلها القطار وبقوة وأحدث فيها ضجّة كبيرة من حيث ترويج الاعلاميين السعودين للتطبيع لا سيما المعروفين بتبعيتهم المطلقة للبلاط الملكي، وما تبعها من استنكار عربي اسلامي كبير.

كل ذلك يدور في فلك محاولات ابن سلمان لتلميع صورة الكيان الصهيوني في محيطه العربي، بما يخدم مآربه في الوصول الى عرش المملكة، والحفاظ على منافعه الخاصة، من خلال شراء دعم مجموعات الضغط في كل من اميركا والكيان الاسرائيلي كالموساد، لتقديمه كصديق "لإسرائيل"، على حساب أي شيء يمكن أن يقف في طريق تحقيق هذا الهدف، مهما كان.

ابراهيم شربو

0% ...

آخرالاخبار

الأمم المتحدة: أفضل سبيل للتعامل مع إيران هو الدبلوماسية


كوريا الشمالية تطلق 4 صواريخ في لاختبار نظام إطلاق جديد


إیران ومصر تؤکدان على تعزيز التعاون المشترك في المجالات القانونية والقضائية


اتصال هاتفي بين وزيري خارجية إيران وقطر


مجلس الأمن يمدد ولاية بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة


بن سلمان لبزشكيان: السعودية لن تسمح باستخدام أجوائها أو أراضيها ضد إيران


في تصريحات تدخلية...ترامب يعلن رفضه لإعادة تنصيب المالكي


عراقجي يناقش خلال اتصال هاتفي مع نظيره القطري، العلاقات الثنائية والتطورات الدولية


وسائل إعلام عبریه: إرسال مروحيات عسكرية ومسيرات تابعة لسلاح الجو قرب حدود الأردن


القناة 15 العبرية: الاشتباه بتسلل 10 أشخاص من الحدود الأردنية في منطقة وادي عربة


الأكثر مشاهدة

وزير الخارجية السعودي يتحدث لأول مرة عن 'الخلاف' مع الإمارات حول اليمن


السفارة الإيرانية ببيروت تدين غارات الاحتلال المتواصلة على جنوب لبنان 


السفارة الإيرانية في بيروت تدين بأشد العبارات الغارات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان 


مسؤولون امريكيون يربطون إعمار غزة بسلاح المقاومة وحماس ترفض


المندوب الايراني: تهديدات واشنطن انتهاك صارخ للسيادة الدولية


روسيا تسحب قواتها من مطار القامشلي في شمال شرقي سوريا


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: واشنطن تهدد باستمرار بالهجوم على دول ذات سيادة وبالسيطرة على أراض أجنبية


مقر خاتم الأنبياء: أي تهديد للأمن القومي سيواجه بقرار فوري وحازم


مقر خاتم الأنبياء (ص): نرصد بدقة أي تهديد للأمن القومي الإيراني منذ مراحله الأولى والقرار المناسب سيتخذ في الوقت المناسب


مقر خاتم الأنبياء (ص): أي اعتداء أو تصعيد ستكون المسؤولية الكاملة عن عواقبه غير المقصودة على عاتق الطرف المحرّض


مقر خاتم الأنبياء: الحشود العسكرية الأميركية وحاملات الطائرات بالمنطقة لا تشكل رادعاً بل تحولها إلى أهداف سهلة