عاجل:

حرب مياه في شمال سوريا وجه جديد للعدوان التركي

الإثنين ٠٦ يوليو ٢٠٢٠
٠٤:٠٢ بتوقيت غرينتش
حرب مياه في شمال سوريا وجه جديد للعدوان التركي نحو الجفاف يذهب الشمال السوري، إنها حرب إقتصادية على سوريا بكل المقاييس، حيث لا تتوقف تركيا عن الانتهاكات للقوانين والمواثيق الدولية، والاعتداءات  على الدولة السورية،  تمثل اخرها بحبس مياه نهر الفرات، ما ينذر بكارثة انسانية حقيقية في شمال سوريا، في استمرار واضح للحرب المفروضة على البلاد.

العالم - قضية اليوم

منذ ايام بدأ الوارد المائي القادم من تركيا عبر نهر الفرات بالتراجع إلى أقل من ربع الكمية المنصوص عليها في الاتفاقية الموقعة بين دمشق وأنقرة عام 1987، حيث تتحكم تركيا بتدفق مياه النهر من خلال 6 سدود قائمة على نهر الفرات. مايعني مخالفة تركيا الاتفاق المذكور، والذي يقضي بالحفاظ على منسوب النهر عند حدود 500 متر مكعب في الثانية تجنبا لحدوث كارثة إنسانية في المناطق التي يعبرها النهر نتيجة السدود الستة التي تقيمها تركيا على مجرى نهر الفرات، والتي تستغلها تركيا لشن حرب مياه تترافق مع قانون قيصر واستمرار الارهاب الداعشي في البادية السورية، اضافة للدعم التركي المباشر للمجموعات المسلحة في شمال البلاد ، من ادلب الى المناطق بريف الحسكة والرقة، واستغلال هذه الورقة في وجه الشعب السوري الذي يعتمد على ثرواته في مواجهة الاثار الاقتصادية للارهاب ولقانون قيصر ومنها الزراعة، التي تشكل عماد الحياة الاقتصادية لجزء كبير من المحافظات السورية، وركنا أساسيا داعما للاقتصاد الوطني السوري بالاضافة الى التهديد الجدي والفعلي بكارثة انسانية سواء بتأمين مياه الشرب للأهالي، أو إيقاف مشاريع توليد الطاقة الكهربائية.

إن الاجراءات التركية ليست بجديدة والحرب على المياه تأتي كجزء اساسي من الحرب على سوريا بأوجهها المختلفة، فالدولة التركية التي مازالت تستثمر بالمجموعات المسلحة في مناطق دخلها الجيش التركي، تتجه نحو لفت نظر الدولة السورية عن الخروقات المتكررة لها في مناطق خفض التصعيد، وحرق المحاصيل الزراعية في ريفي الحسكة والرقة، واعادة احياء داعش في البادية السورية، لتتوجه الانظار الى قطع مياه الفرات بهدف التأثير في الاقتصاد السوري والعمل على زعزعة الاستقرار والأمن الغذائي في البلاد والسعي إلى تجويع الشعب السوري.

وما تجدر الاشارة اليه ان هذه التصرفات التركية والتي تصنف كعدوان، ليست بجديدة، فمنذ سنين والاتراك يسعون لحرمان الشعب السوري والعراقي من مياه دجلة والفرات وحتى الانهار التي تعتبر روافد لهما، حيث قامت خلال السنوات الماضية ببناء السدود الكبيرة لحجز مياه روافد نهر الخابور / الجغجغ – جرجب – زركان – تل حلف / ما أدى إلى جفاف النهر على مدار غالبية أشهر العام إضافة إلى التأثير السلبي المباشر على الواقع المائي وجفاف الكثير من الآبار السطحية وانخفاض منسوب المياه الجوفية في المنطقة، وبالتالي قلص بشكل كبير المساحات الزراعية المروية التي تشكل العصب الاقتصادي في شمال البلاد .

وهنا يجب لفت النظر الى ان هذه السياسة التركية العدوانية حول مياه الفرات ودجلة، مستمرة منذ سبعينات القرن الماضي، فتركيا اخفت عن جيرانها مشاريع ري كبيرة، واقامت سدود وخرقت البروتكولات الخاصة بحصص للدول، ولم تعترف ان نهر الفرات نهر دولي، للتهرب من القوانين الدولية الخاصة بتقاسم المياه، وهنا يبرز ايضا اتفاقات التركي مع الكيان الإسرائيلي في مجال المياه ذو المضمون الاقتصادي، حيث باعت الكيان كميات من المياه التركية تم نقلها بعبوات بلاستيكية عبر السفن.

ان الجميع يعلم ان انخفاض أصوات البنادق وطبول الحرب في المنطقة يقابله حروب بديلة، وابرزها الارهاب الاقتصادي، و الصراع على المياه في حوضي الفرات ودجلة، احد اوجه هذه الحرب حيث حولت تركيا المياه إلى سلاح مع استمرار المواجهة العسكرية والسياسية، واصبحت السدود التركية سلاحاً بيد الحكومة للضغط على كل من سوريا والعراق.

الا ان جميع الاعراف والمواثيق الدولية تؤكد على ان استعمال المياه سلاحاً من أجل السيطرة على القرار السياسي للشعوب، أو تحويل المياه سلعةً تجاريةً تتحكم فيها دول المنبع القوية لأهداف سياسية، يعتبر جريمة بحق الانسانية لا تختلف عن دعم الارهاب بالسلاح والعتاد.

حسام زيدان - العالم

0% ...

آخرالاخبار

الإسعاف الصهيوني: مصابون في مناطق متفرقة بمنطقة تل أبيب الكبرى


الإسعاف الصهيوني: طواقمنا توجهت إلى عدة مناطق في الوسط بعد بلاغات عن سقوط صواريخ وشظايا صاروخية


هيئة علماء بيروت: يبدو أن الوزير ومنذ تسلمه الوزارة دأب على التربص بكل كلمة تصدر من الجانب الإيراني ليعمد على الفور في أخذ موقف وإجراء تعسفي سريع


هيئة علماء بيروت: قرار سحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني خطيئة كبرى يرتكبها الوزير يوسف رجّي بحق دولة صديقة


هيئة علماء بيروت تدين بشدة قرار وزير الخارجية بشأن التمثيل الدبلوماسي وسحب الموافقة على اعتماد سفير إيران المعيّن لدى لبنان، محمد رضا شيباني


المجلس الوزاري للأمن الوطني يخول الحشد الشعبي والأجهزة الأمنية العمل بمبدأ حق الرد والدفاع عن النفس للتصدي للاعتداءات


وزير النفط الإيراني في رسالته لغوتيريش: نطالب الأمم المتحدة بإدانة هذه الأعمال العدائية


أحمديان: الآن ليس لدينا سوى رسالة واحدة للجنود الأميركيين .. "إقتربوا أكثر"


أحمديان: لأكثر من عقدين ونحن نتدرب على لحظة دخول الأميركيين وفق استراتيجية الحرب غير المتناظرة


ممثل قائد الثورة والجمهورية في مجلس الدفاع الأدميرال علي أكبر أحمديان: منذ سنوات ونحن ننتظر دخول الأميركيين إلى النقاط المحددة


الأكثر مشاهدة

مسار الحرب على إيران وأفق حلولها في حوار مع رافي ماديان


عراقجي: مضيق هرمز لم يُغلق


المفتي الليبي يدعو لنصرة ايران


غريب ابادي : سنردّ بالمثل على اي اعتداء يطال البنى التحتية الحيوية في ايران


ولايتي: على الحكام العرب إفهام ترامب أن الخليج الفارسي ليس مكاناً للمقامرة


إيرواني: استغلال أمريكا للأردن للهجوم على إيران أمر جلي


بيان الخارجية الإيرانية بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز


الطاقة الإيرانية تنفي وقوع هجوم سيبراني أمريكي على البنية التحتية للمياه في إيران


عضو المجلس السياسي في حزب الله، وفيق صفا،: أولويتنا الآن هي للحرب مع العدو الإسرائيلي


وفيق صفا: عندما تنتهي هذه الحرب وتصبح هناك معادلة جديدة بيننا وبين الإسرائيلي وتسقط أوهام من في الداخل بأن الحزب لم يسقط ولم ينكسر هم سيكونوا متفاجئين وخائبين


وفيق صفا: حزب الله له قلب كبير وعباءته تتسع للجميع لكنه "لا يلدغ المؤمن من الجحر مرتين" ومن يعرف معنى هذا القول سيعرف جيدًا ما أقصده