عاجل:

الاتفاق النووي..ترامب عالق لا يستطيع التصعيد ولا التراجع

السبت ١٩ سبتمبر ٢٠٢٠
٠٣:٢٦ بتوقيت غرينتش
الاتفاق النووي..ترامب عالق لا يستطيع التصعيد ولا التراجع في اكثر من مناسبة اظهر الرئيس الاميركي دونالد ترامب انه من السهل التلاعب به، خاصة حين يتعلق الامر باصدقائه الاسرائيليين. لقد اعترف بنفسه متبجحا انه سمع لقادة الكيان الاسرائيلي وتنصل من الاتفاق النووي، وخضوع ترامب (كما كل الرؤساء الاميركيين) لنوايا وسياسات واملاءات اللوبي الصهيوني عادة ما تكون بدافع تقديم الولاء وليس مصلحة الولايات المتحدة. واليوم يجد ترامب نفسه في مازق بسبب تنصله من الاتفاق ويحاول ممارسة البلطجة داخل مؤسسات الامم المتحدة لاعادة فرض الحظر الاممي ضد ايران فيما يتعلق بالاسلحة .

العالم - قضیه الیوم

الحقيقة التي لم تتغير عبر السنوات هي ان الولايات المتحدة لا تنظر للامم المتحدة الا كمؤسسة تابعة للبيت الابيض تستخدم لتبرير سياسات واشنطن حول العالم، واضفاء شرعية تسمى (دولية) على مشاريعها الخارجية التي لا تخرج من سياق الحروب والانقلابات والصراعات. لكن ومنذ مجيء ترامب لم يعد من المقبول بالنسبة للكثير من الدول تقديم مسرح الامم المتحدة بسهولة للادارة الاميركية لتمرير مشاريعها التي لا تحمل في طياتها غير الصدامات والمواجهات وتقويض المساعي الدولية لحل الازمات بالطرق السلمية. وبعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي واعادة فرض اجراءات حظر على كيانات ومؤسسات وافراد ايرانيين، سعت الى اعادة الحظر الاممي على الاسلحة لايران والذي من المقرر ان ينتهي بموجب الاتفاق النووي في 18 تشرين الاول-اكتوبر المقبل اي بعد نحو شهر.

الادارة الاميركية حاولت اكثر من مرة استخلاص قرار من مجلس الامن يبقي على الحظر ضد ايران، لكن مجرد تصويت الدول الاعضاء في مجلس الامن ومنهم الاربعة الدائمون -غير واشنطن- لصالح قرار الادارة الاميركية كان سيعني منح ترامب صك تحكم بكل الملفات الدولية بحسب اهوائه واهواء فريق باء BTEAM وعلى راسه بنيامين نتنياهو.

امور كثيرة ساهمت في ايصال الرسالة القوية لترامب، اولها تصويت الاوروبيين ضد مشروع قراره في مجلس الامن، وثانيها تصويب العلاقة بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتي تخطت عدة خلافات كانت موجودة بسبب بعض مواقف الوكالة. اضافة لذلك كانت سياسة ايران المدروسة منذ انسحاب ترامب من الاتفاق والتقليص التدريجي والعلني والمشروع للالتزامات بالاتفاق بعد تنصل احد الاطراف (الولايات المتحدة) من التزاماته به. ولا يخرج من هذا السياق الموقف الجدي والثابت لطهران ودعوة البرلمان لاقرار مشروع يعتبر الاتفاق النووي منتهيا في حال اعادة فرض الحظر الاممي او ما يعرف "بآلية الزناد".

تصعيد الادارة الاميركية اتى هذه المرة مدفوعا بعوامل عديدة، ابرزها السباق الانتخابي في الولايات المتحدة ومحاولة ترامب كسب اوراق اضافية في مواجهة منافسه جو بايدن ولذلك فان الحظر الجديد الذي توعد به ترامب ضد كل الدول والاطراف التي تتعامل مع ايران بعد رفع الحظر على الاسلحة الشهر المقبل لا يخرج من سياسة تحمل اكثر من صفة :

اولا ، يسعى ترامب لتقديم سيرة ذاتية مليئة بالخدمات للوبي الصهيوني في الولايات المتحدة لكسب تاييدهم في الانتخابات. وهو ما قاله ترامب بلسانه طالبا من هذا اللوبي تجييش الاصوات في الانتخابات لصالحه .

ثانيا ، لم يعد امام ترامب الا ان يصعد بعد سلسلة الصفعات التي تلقاها في الملف النووي الايراني، لاسيما في مجلس الامن واقتناع واشنطن بانها لا تستطيع اعادة فرض الحظر ضد طهران. وبالتالي فان اي تراجع سيعتبر اعترافا رسميا بالهزيمة والفشل، خاصة وان تراجع ترامب في هذه المرحلة سينعكس سلبا على حلفائه في المنطقة وعلى كيان الاحتلال الاسرائيلي.

ثالثا ، يريد ترامب من خلال تصعيده وفرض عقوبات على من يتعامل مع ايران بعد رفع الحظر الاممي على الاسلحة لها، الابقاء على مستوى معين من الندية وحفظ ماء الوجه الى ما بعد الانتخابات الاميركية حيث يسعى للحفاظ على هذا المستوى في حال بقائه رئيسا للولايات المتحدة.

في ظل كل ذلك يمكن القول ان الامر الوحيد الاكيد بعد كل محاولات الادارة الاميركية ضد ايران، هو ان هذه الادارة اصبحت عالقة بين خياراتها السابقة لارضاء الحليف الاسرائيلي وبين تبعات فشل هذه الخيارات في المرحلة الحالية.

حسین موسوی / العالم

0% ...

آخرالاخبار

بزشكيان: العدو يسعى لاستغلال الحظر لفرض حصار اقتصادي على البلاد


الصين وروسيا تدينان العدوان على إيران وتحذران من خطر العودة إلى ’قانون الغاب’


المقاومة الاسلامية: تدمير أربع دبابات ميركافا خلال المواجهات مع الجيش الإسرائيلي في الأيام الماضية


اية الله خامنئي: فترة رئاسة الشهيد رئيسي شكلت معيارًا لقياس حجم الجهد والحرص على الشعب والبلاد مع الحفاظ على استقلالها


اية الله خامنئي: من ميزات الشهيد رئيسي كان تحمّل المسؤولية وإفساح المجال للشباب والاهتمام بالعدالة والدبلوماسية الفاعلة والنافعة


خامنئي: إحياء ذكرى شهداء حادث تحطّم المروحيّة وفي مقدّمتهم الشهيد رئيسي يُعيد إلى الذاكرة استشهاد قوافل خدّام الشعب في البلاد


اية الله خامنئي: إن شكر نعمة الانسجام بين الشعب والحكومة وسائر الأجهزة يكمن في تعزيز دوافع المسؤولين ومضاعفة خدمتهم


اية الله خامنئي: هذا الأمر يزيد من أعباء التكليف الملقى على عاتق مسؤولي الجمهورية الإسلامية أكثر من أيّ وقت مضى


اية الله خامنئي: اليوم نقف أمام الملاحم التي سطّرها الشعب الإيراني في مقاومته التاريخية الفريدة بوجه جيشين إرهابيين عالميين


رسالة آية الله خامنئي بمناسبة حلول الذكرى السنويّة الثانية لاستشهاد السيد إبراهيم رئيسي وتكريمًا لشهداء الخدمة


الأكثر مشاهدة

الرئيس بزشكيان: ايران تدخل المفاوضات بعزة واقتدار وحفظ حقوق الشعب


مستشار قائد الثورة الإسلامية اللواء محسن رضائي: ترمب يحدد موعدا للهجوم ثم يلغيه بنفسه أملا باستسلام أمتنا


اللواء رضائي: القبضة الحديدية لقواتنا المسلحة ولأمتنا سترغمهم على التراجع والاستسلام


تراجع شعبية ترامب بشكل حاد


قائد مقر خاتم الأنبياء يحذر الأعداء من ارتكاب أي خطأ جديد ويتوعدهم برد أشد


عراقجي: مواقف اميركا المتناقضة والمفرطة عقبة جادة أمام مسار الدبلوماسية


بقائي يردّ على اتهامات المستشار الألماني الفارغة ضد إيران


بوتين: العلاقات الروسية الصينية بلغت مستوى غير مسبوق


زوارق حربية إسرائيلية تطلق النار في بحر مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة


الخارجية الايرانية: عراقجي أكد أن دخول إيران في العملية الدبلوماسية لإنهاء الحرب جاء من منطلق مسؤولية برغم الشكوك الشديدة تجاه الإدارة الأميركية


"معاريف": ضغوط نتنياهو لاستئناف الهجوم على إيران قد تورّط "إسرائيل" أكثر