عاجل:

التقنين بالليرة في لبنان بامر رياض سلامة

الخميس ١٥ أكتوبر ٢٠٢٠
٠٨:١٠ بتوقيت غرينتش
التقنين بالليرة في لبنان بامر رياض سلامة حدّد مصرف لبنان للمصارف الكميّات المسموح سحبها من حساباتها الجارية لديه بالليرة اللبنانية، ما يعني أنّه بعدما حُرم المودعون من سحب دولاراتهم، سيُفرض عليهم التقنين بالليرة أيضاً.

العالم_لبنان

بمعزل عن لعبة المدّ والجزر بين جناحَي القطاع المصرفي، لقرار سلامة تأثير عميق على قدرة المواطنين الشرائية وتأمين احتياجاتهم. بمليون أو مليونَي أو ثلاثة ملايين ليرة لبنانية شهرياً، كيف ستتمكّن عائلة مُكونة من أربعة أفراد من دفع الإيجار أو قسط المنزل، وتأمين الحاجيات الأساسية، ودفع أقساط المدارس، وشراء الأدوية، ودفع فحص كورونا؟ لن تقدر. المواطنون في لبنان سيكونون أمام نوعٍ جديد من الذُلّ المفروض عليهم من مصرف لبنان والمصارف من جهة، والدولة من جهة أخرى التي تخلّت عن دورها ولا تُريد أن تحسم ما هي سياستها الاجتماعية والاقتصادية.

ونقلت صحيفة الاخبار اللبنانية اليوم الخميس من الخبير المالي دان قؤي عِوض، أن «عِوض أن يقوم المصرف المركزي بخفض قيمة العملة، قام بخفض قيمة رواتب وأموال الناس، عبر تحديد عمليات السحب. يتمّ استخدام أدوات نقدية لإحداث تغييرات جذرية في السلوك».

التعليق للخبير المالي، دان قزي الذي يشرح أنّ «سلامة يُريد إلغاء الدعم على السلع الأساسية، ورئيس الحكومة المستقيلة حسّان دياب رفض الإجراء، فقرّر الحاكم أن يُخفّض الاستهلاك. حالياً، بات المواطن مُضطرّاً شهرياً الى أن يُحدّد على ماذا سيصرف المبلغ القليل الذي يحصل عليه: يشتري البنزين أم يذهب إلى المطعم أم يشتري الدواء المدعوم؟». يُقارن قزّي بين إجراء تخفيض الاستهلاك في لبنان، وبين دول أخرى «كالولايات المتحدة التي تزيد نسبة الضرائب لتدفع الناس إلى تخفيف استهلاك البنزين، لأنّ هذه يجب أن تكون سياسة حكومية».

ويشرح الخبير المالي، أنّ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة يُريد إلغاء الدعم على السلع الأساسية، ورئيس الحكومة المستقيلة حسّان دياب رفض الإجراء، فقرّر الحاكم أن يُخفّض الاستهلاك. حالياً، بات المواطن مُضطرّاً شهرياً الى أن يُحدّد على ماذا سيصرف المبلغ القليل الذي يحصل عليه: يشتري البنزين أم يذهب إلى المطعم أم يشتري الدواء المدعوم؟». يُقارن قزّي بين إجراء تخفيض الاستهلاك في لبنان، وبين دول أخرى كالولايات المتحدة التي تزيد نسبة الضرائب لتدفع الناس إلى تخفيف استهلاك البنزين، لأنّ هذه يجب أن تكون سياسة حكومية.
يُدافع مصرف لبنان عن نفسه بأنّه في الأشهر الماضية ضخّ قرابة الـ 14 ألف مليار ليرة في السوق، للسماح للمودعين بسحب دولاراتهم العالقة على سعر صرف 3900 ليرة مقابل الدولار، ولنؤمّن الطلب المُتزايد، ولكن ارتفعت الضغوط على الليرة وازدادت الكتلة النقدية بشكل مُخيف. ما تتناساه المصادر أنّ هذه الكتلة لم ترتفع من تلقاء نفسها، بل إن مصرف لبنان هو الذي كان يطبع الليرات بما يفوق العرض والطلب، وكان واحد من أهدافه الرئيسية تقليص كتلة الودائع في المصارف، لتخفيف المطلوبات في موازناتها وموازنته. نعم، تجيب المصادر، ولكن أصبحت الكتلة ضخمة واكتشفنا أنّها لم تكن تُصرف، بل إما تُخزّن أو تُستخدم للتحويل إلى الدولار. وترى أنّ الطريقة الجديدة التي قررها سلامة «ستمنع التجار من تخزين المواد، بل استيراد الحاجات فقط.
بعد أشهر من دفع التضخّم إلى أعلى مستوياته، قرّر مصرف لبنان تعديل استراتيجيته وامتصاص الليرة من السوق، ما يعني انكماشاً اقتصادياً. وحين يحصل انكماش، تكون النتائج عادةً انخفاض الطلب بسبب تراجع الاستهلاك، وعجز الاقتصاد عن خلق وظائف، وازدياد معدلات البطالة، وارتفاع حالات الإفلاس، وانخفاض قيمة الأصول والإيرادات الضريبية... يشرح دان قزّي أنّ الإجراء «سيخنق الاقتصاد، ويُقلّص الدخل القومي، ويؤدّي إلى انكماش القدرة الشرائية. وسنشهد فارقاً في القيمة بين الليرة المحجوزة في المصارف، التي ستفقد قيمتها، والليرة النقدية. مثلاً شيك بقيمة 10 ملايين ليرة، سيُمكّن مالكه من شراء سلع بـ 5 ملايين ليرة.

أعضاء من المجلس المركزي، بقوا مُصرّين في جلستهم أمس على أنّ هناك كتلة نقدية بالليرة مُخبأة في المنازل، هذا الإجراء سيسمح باستهلاكها وعودتها إلى المصارف. ومن يُخبّئ دولارات لديه، سيُحوّلها إلى الليرة. وسنُقلّص اقتصاد الكاش عبر تخفيف تداول الليرة. ولكن يؤّكد قزّي أنّ هذا القرار «سيؤثّر على كلّ القطاعات، إذ بات كلّ بحاجة إلى سيولة. في هذا الإطار، لا يستبعد خبراء في الأسواق المالية أن «يهرب الناس مُستقبلاً حتى من توطين الرواتب. لا بل أكثر من ذلك، تسأل مصادر مصرفية «كيف سيتدبّر التاجر أموره إذا كنا سنخنقه بالليرة؟. المُشكلة مُضاعفة لأنّها تأتي بعد التعميم الوسيط الرقم 573 لمصرف لبنان الذي أجبر تجار المحروقات والدواء والقمح على تسديد النسبة المطلوب منهم تغطيتها - لتأمين ثمن السلع المدعومة المستوردة - بالليرة، ونقداً. فمن الذي سيقبل بعد اليوم بالدفع عبر البطاقة؟ ومن أين سيُؤتى بالليرات الكافية إذا كان المركزي يُريد سحبها من السوق، لا ضخّها؟ راديكالية مصرف لبنان في الحلول غير المُستندة إلى أي منطق علمي، تُنذر بكارثة كبيرة.

0% ...

آخرالاخبار

عضو في البرلمان الايراني يحذر دولتين خليجيتين


مصادر فلسطينية: زوارق الاحتلال الإسرائيلي الحربية تطلق نيرانها في ساحل مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


مصادر لبنانية: العدو الإسرائيلي ينفذ عملية تفجير في بلدة حداثا جنوبي البلاد


عُمان: استمرار المفاوضات الفنية والسياسية مع إيران بشأن مضيق هرمز


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مزرعة بيوت السياد جنوبي لبنان


قوات الاحتلال تواصل عدوانها على مدينة الخيام و تنفّذ بتفجيرا ضخما بعدما قامت باحراق منازل داخل البلدة الواقعة في قضاء مرجعيون جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: "جيش" الاحتلال ينفذ عملية نسف ضخمة جنوبي خان يونس جنوب قطاع غزة


سفير إيران لدى الفاتيكان يرد على رسالة السفير الأمريكي إلى البابا


مصادر فلسطينية: مدفعية الاحتلال تقصف مناطق في شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: جيش الاحتلال الإسرائيلي يقوم بعملية نسف جنوب شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


الأكثر مشاهدة

أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف أن أي مفاوضات مع أمريكا لا يمكن أن تكون مجدية إلا من موقع القوة والجهوزية للحرب والمواجهة.


المقاومة الإسلامية في العراق: الحضور المليوني في تشييع الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي جسّد تجديد العهد والوفاء


المقاومة الإسلامية في العراق: الشعب العراقي متمسك بخط المقاومة ومواصل لنهجها.


الخارجية الإيرانية: لم نتقدم بأي طلب لإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة


قاليباف: التفاوض مع أمريكا يتطلب الجهوزية للحرب


الخارجية الإيرانية: انطلاقا من نهجنا المسؤول لم نرفض طلب وسيط إقليمي زيارة إيران وإجراء محادثات بشأن المستجدات


الخارجية الإيرانية: الهجمات الأمريكية يومي الأربعاء والخميس كانت انتهاكا فاضحا للبندين 1و2 من مذكرة التفاهم


الخارجية الإيرانية: لا أساس قانونيا لطلب تفتيش منشآتنا النووية التي تعرضت للقصف ولا إجماع بشأنها بمجلس الأمن


الخارجية الإيرانية: اجتماع مجلس الأمن بشأن الملف النووي الإيراني لم يسفر عن أي نتيجة


عراقجي يؤكد اهمية وحدة العالم الاسلامي في مواجهة الكيان الصهيوني


الخارجية الإيرانية: أي تقرير يقدمه الأمين العام بشأن تنفيذ القرار 2231 لا معنى له