عاجل:

رسائل روسية مباشرة بشأن إدلب… هل تفهمها تركيا؟

الثلاثاء ٠٣ نوفمبر ٢٠٢٠
٠٦:٤٠ بتوقيت غرينتش
رسائل روسية مباشرة بشأن إدلب… هل تفهمها تركيا؟ تتجه كل الأنظار اليوم إلى المناطق الشمالية من محافظة إدلب المحاذية لجنوب غرب تركيا والتي تعد المعقل الأخير للجماعات المسلحة في سوريا.

العالم - سوريا

وتحاول تركيا المراوغة للدفاع عن هذه الجماعات المسيطرة على مدينة إدلب، حيث حاولت أنقرة أكثر من مرة تأخير معركة إدلب وسعت لمنعها بهدف الإبقاء على مشروعها ومخططها الاستعماري في قضْم وابتلاع أراضٍ جديدة في العُمق السوري، من هنا يستميت أردوغان في الدفاع عن التنظيمات الإرهابية في إدلب، ويحاول طمأنتها بأن قواته قادرة على منع الجيش السوري وحلفائه من اقتحام المدينة، الأمر الذي دفع وزير الخارجية السوري لصفعه وتذكيره بأن “إدلب محافظة سورية”.

في ظل التغيرات الميدانية التي تجري فيما يتعلق بتحرير إدلب، قصف الطيران الروسي المقر الرئيسي للفصيل الإرهابي المسمى فيلق الشام في روسيا، بذلك لاحت في الأفق رسائل مباشرة من روسيا لتركيا بهذه الضربة الموجعة، ويعد فيلق الشام أحد أهم تشكيلات ما يسمى الجيش الوطني المدعوم من أنقرة.

وهذه الضربة هي أول ضربة من الروس تستهدف مقراً عسكرياً لفصيل تدعمه تركيا بعد الاتفاق الذي جرى من قبلهم، و يعتبر الفيلق أحد أكثر الفصائل قُرباً من تركيا، كما أنه كان مرافقاً للدوريات المشتركة الروسية التركية على الطريق الدولي حلب اللاذقية (M4)، التي جاءت كأحد أبرز بنود اتفاق سوتشي، الموقع بين الرئيس التركي أردوغان، ونظيره الروسي بوتين.

في هذا السياق أرادت روسيا من خلال ضربتها الجوية إيصال رسالة تهديد لأردوغان، بعد موقفة العدائي في أذربيجان، فبوتن يريد أن يقول لأردوغان لابد من خفض التصعيد في أذربيجان مقابل خفض التصعيد في إدلب، خاصة أن روسيا كانت ضد موقف تركيا فيما يتعلق بأزمة أرمينيا وأذربيجان، كما تريد روسيا أيضاً تقويض قدرة الفصائل المسلحة، التي تعمل منذ توقيع اتفاق سوتشي على تعزيز قدراتها، وتعويض الاستنزاف الذي تعرضت له روسيا، بسبب العديد من العمليات الإرهابية المستمرة التي تقوم بها هذه الجماعات.

مجمل هذه التطورات يمكن الاستنتاج بأن هناك رؤية إستراتيجية موجودة في كل الأوساط الروسية وعلى أعلى المستويات مفادها أن سورية القوية يمكن ان تسهم في عودة الاستقرار مرة أخرى إلى منطقة الشرق الأوسط المضطربة، كما أن هناك رؤية إستراتيجية ثابتة وهي دعم سورية في كل الأوقات بغض النظر عن الذي يوجد في السلطة.

وأختم بالتساؤل التالي: هل تفتح تركيا على نفسها باب جهنم ؟ وهو الثمن الذي ستدفعه نتيجة أخطاءها في سورية وسعيها الفاشل لإسقاطها، وإنطلاقاً من كل ذلك، لم يتبقى أمام تركيا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه إلا أن تتراجع في سياساتها الداعمة للجماعات المسلحة، والإنخراط في التسويات والترتيبات الإقليمية والدولية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، كما يجب عليها إعادة النظر في الرهانات السياسية الخاطئة قبل فوات الأوان، خاصة بعدما بدأت روسيا وسورية يشكلون محور القوة والتصدي لأي عدوان خارجي يهدد أمنهم وإستقرارهم.

إن الحقيقة التي يجب أن ندركها بيقين بأن ساعة الرحيل التركي من سورية ليست بعيدة لأن الجيش السوري دائماً من انتصار إلى انتصار رغم المصاعب والمؤامرات، وأن سورية لن تعود إلى الوراء مهما حاول الواهمون لأن أبناءها قادرون على تخطي هذا المرحلة بكل قوة وعزيمة.

رأي اليوم

0% ...

آخرالاخبار

'معاريف' العبرية: 'اسرائيل' في مأزق حقيقي مقابل صواريخ إيران المخبأة


إيران: تلاحم القلوب والنسيج الإسلامي عنوان المرحلة


روسيا تبدأ مناورات نووية واسعة


الوكالة الدولية للطاقة: احتياطيات النفط العالمية تتراجع بمعدل غير مسبوق


4 شهداء وجريحان في حصيلة أولية لقصف طيران العدو الإسرائيلي على بلدة كفرصير في جنوب لبنان


رئيس منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 500 حالة مشتبه بإصابتها بفيروس الإيبولا و131 حالة وفاة حتى الآن


الدفاع الروسية: المناورات تجري بمشاركة قوات صواريخ استراتيجية بعيد المدى


"القناة 12" العبرية: السياحة في الشمال الإسرائيلي تنهار، حتى المناطق البعيدة عن الحدود أصبحت فارغة


وكالة الأنباء الإيرانية: إعادة فتح سوق الأسهم في إيران بعد 80 يوما من تعليقه


إيران تسلّم للوسيط الباكستاني نصًا جديدًا من 14 بندا


الأكثر مشاهدة

طهران وكوالالمبور تبحثان تعزيز التبادل الأكاديمي وحماية المراكز البحثية


قاليباف: الأحداث الأخيرة أظهرت أن الوجود الأمريكي في المنطقة يوفر الأرضية لعدم الاستقرار


عراقجي وفيدان يتباحثان هاتفيا حول التطورات الإقليمية الراهنة


محادثة هاتفية بين وزيري خارجية إيران وفرنسا


الجنرال قاآني: دماء الشهيد الحداد ستلهم الأجيال الشابة في مسيرة القضية الفلسطينية


قائد الامن الداخلي الايراني: اعتقال أكثر من 6500 جاسوس وخائن للوطن منذ بدء الحرب المفروضة


إشارة سينمائية ساخرة من بقائي إلى ترامب: لا تعترف بالهزيمة ابدا!


تانكر تراكرز: ثلاث ناقلات نفط خاضعة للعقوبات تعبر خط الحصار الأمريكي المفروض على إيران


السفير الإيراني السابق لدى لبنان، مجتبى أماني: الإمارات هي الخاسر الأكبر في التطورات الأخيرة بالمنطقة


أماني: الإمارات هي الخاسر الأكبر في التطورات الأخيرة بالمنطقة وفي العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران


معاريف : البحرية الإسرائيلية تستعد لوقف سفن أسطول القادمة من تركيا باتجاه غزة خلال ساعات