عاجل:

لبنان.. مخاوف على التحقيق
 وليس من التحقيق؟

الجمعة ١١ ديسمبر ٢٠٢٠
١٢:١٩ بتوقيت غرينتش
لبنان.. مخاوف على التحقيق
 وليس من التحقيق؟ كتبت صحيفة "البناء" مقالا عن إدعاء المحقق العدلي القاضي فادي صوان، في قضية المرفأ على رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، ووزير المال السابق والنائب علي حسن خليل، وكذلك على وزير الأشغال السابق والنائب غازي زعيتر، إضافة إلى وزير الأشغال السابق يوسف فنيانوس، جاء فيه..

العالم-لبنان

لا يملك أحد بعد فرصة الحكم على الخلفيات التي دفعت بالمحقق العدلي القاضي فادي صوان لتوجيه اتهاماته، أو بالأحرى حصر اتهاماته، بالرئيس حسان دياب والوزراء علي حسن خليل ويوسف فنيانوس وغازي زعيتر، في ظل أسئلة كبرى من نوع، اختيار رئيس حكومة لا يحظى بحماية طائفته، ويشترك مع الوزراء الذين طالهم الاتهام بالانتماء لخط سياسي واحد، على الأقل لجهة الموقف من المقاومة، بينما المتفجّرات المخبأة في مرفأ بيروت، عايشت لسنوات وجود رؤساء حكومات ووزراء يختلفون عن الذين تلقوا الاتهام بأنهم على مسافة من المقاومة وما تمثل، بحيث يصعب تفادي التساؤل عما إذا كان هذا الانتقاء تقاطع مع هذه الصورة السياسية والطائفية بمحض الصدفة، كيف وأن تقاطعاً آخر يحضر فوراً ويعقّد مهمة الاعتقاد بالصدفة مرة أخرى، وهو أن اثنين من المدعى عليهم من الوزراء هم من الذين طالتهم العقوبات الأميركية بتهمة العلاقة بحزب الله، كيف وأن بيان مجلس القضاء الأعلى الداعم لقرار المحقق العدلي يقدم ربطاً واضحاً بين مسار التحقيق العدلي ومسار التحقيق الفرنسي، ويشير إلى فرضية ظهور تحليل تقني جديد عن التحقيق الفرنسي الذي انتهى سابقاً للقول بفرضية الإهمال والقضاء والقدر، وربما يغير هذه الفرضية إلى إثارة شبهات حول دور أمني للمتفجرات التي كانت في مستودعات المرفأ.

القلق على التحقيق وتمكّنه من بلوغ خواتيمه التي ينتظرها اللبنانيون، تثيره هذه الأسئلة من جهة، والتجاذب المتوقع سياسياً حول الصلاحيات في توجيه الاتهامات، من جهة موازية، مع تراجع المناخ الشعبي القائم على الإجماع حول طلب السير بالتحقيق نحو "الرؤوس الكبيرة"، في ظل شعور شرائح واسعة باستضعاف الرئيس حسان دياب وتحويله إلى كبش محرقة بين رؤساء حكومات سابقين لهم نادٍ حصري، يمنع عليه دخوله، يحظون بحماية طائفية سبق وتجسدت بموقف معلن لدار الفتوى من رفض أي مثول للرئيس فؤاد السنيورة أمام القضاء، وقد عاصر ثلاثة منهم وجود هذه المتفجّرات في المرفأ، ولا يمكن إعفاؤهم من المسؤولية ولو بمنطق الهرمية التي تجعل رئيس الحكومة مسؤولاً عن أفعال أو تقصير حكومته، وهذا ما يفتح الباب، في ظل ما بات مثبتاً بالتوازي والتشارك مع التحقيق الفرنسي، للقلق من تحكم خارجي بمسار التحقيق بأدوات قضائية وتحقيقية، كما جرى في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، خصوصاً مع تكرار دعوات مشابهة لما رافق تلك الجريمة، سواء للتحقيق الدولي، أو لتوجيه الاتهام لحزب الله، أو لتحقيق دولي يشكل الباب لتوجيه هذا الاتهام، والخشية من أن يكون مدخل كل ذلك، إدخال التحقيق اللبناني في متاهات ونزاعات وإشاعات وشبهات تحول دون مواصلته مهمته.

مجلس القضاء الأعلى والمحقق العدلي مطالبان بعدم التعامل مع الأسئلة والمخاوف بصفتها تشكيكاً أو نيلاً من مصداقية القضاء ونزاهته، بل بصفتها مخاوف مشروعة، وقلقاً نابعاً من خبرات وتجارب سابقة، أهمها ما رافق ولا يزال جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، حيث ضاعت الحقيقة والعدالة والقضاء وصدقية التحقيق، في دهاليز السياسة الداخلية، والتدخلات الخارجية، والأسئلة والمخاوف الواردة ليست بسيطة ولا هي مجرد تخيّلات، وليس كافياً أن يقتنع المحقق العدلي ومعه مجلس القضاء الأعلى بمطابقة الادعاء لمعايير قانونية، بمعزل عن درجة القدرة على إقناع الرأي العام بنزاهة وصدقية الادعاء، والحفاظ على وحدة وإجماع الرأي العام وراء القضاء، في ظل حالة تخبّط وانقسامات ومخاوف وتطلعات تشكل بمجموعها مصادر متناقضة لصناعة الرأي العام، لا يمكن إعفاء القضاء من أخذها بالاعتبار، لأن مهمة العدالة ضمن مسار بناء الدولة التراكمي، لا تنفصل عن المهمة المرتبطة بالعدالة في الجريمة بعينها.

النبأ

0% ...

آخرالاخبار

إصابة طفلة برصاص الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


شاهد.. الحصار في البحر الأحمر يفتح جبهة استنزاف جديدة لواشنطن!


خليل الحية يحدد خارطة الأولويات الفلسطينية في المرحلة المقبلة


مدير الهلال الأحمر في محافظة إيلام: 170 فريقاً تابعاً للجمعية عبرت منفذ مهران الحدودي إلى العراق لتقديم خدمات الإسعاف والعلاج والمساعدات الإنسانية لزوار الأربعين


عدد الأمريكيين خارج سوق العمل يسجل مستوى قياسيا جديدا


الاحتلال يواصل عدوانه على غزة ويصعّد استهداف الأقصى المبارك


خارجية صنعاء: اليمن لا ينتظر من أحد أن يكون لهم مواقف إيجابية لأن من خذلوا قضية فلسطين لا يتوقع منهم الانتصار لمظلومية اليمن


خارجية صنعاء: تلك المواقف السلبية التي تؤيد العدوان والموقف السعودي تتجاهل حقوق الشعب اليمني الثابتة والمشروعة ومظلوميته


خارجية صنعاء: هل تقبل أي دولة في العالم أو الدول المتعاطفة مع الموقف السعودي على نفسها ما تقوم به السعودية بحق اليمن؟


وزارة الخارجية في حكومة صنعاء: بيان بعض الدول المتجاهلة للحصار الذي يفرضه النظام السعودي على الشعب اليمني صيغت بصيغة موحدة


الأكثر مشاهدة

الحرس الثوري: اعتراض وتدمير صاروخ كروز أمريكي في سماء محافظة كرمان


العميد قاآني: لقد أثبتوا مجددًا، من خلال اختيار شخصية تُعد رمزًا للمقاومة والشهادة، أنهم ما زالوا متمسكين بمواصلة نهج المقاومة الإسلامية


حماس: الغارات الوحشية التي استهدفت خيام النازحين ومنازل الآمنين والمدنيين الأبرياء عدوان ممنهج في سياق حرب الإبادة المستمرة


الجيش الأميركي الارهابي: بدأنا موجة جديدة من الغارات على إيران


وول ستريت جورنال: الصاروخ الذي استهدف "موفق السلطي" وأدى لمقتل جنديين أميركيين أصاب مباني سكنية يقيم فيها جنود أميركيون


فرنسا: الخطوط الجوية الفرنسية تعلن تعليق رحلاتها إلى دبي والرياض "لدواع أمنية


العميد قاآني يهنئ خليل الحية بانتخابه رئيسا لحركة حماس


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: 4 غارات أمريكية على مدينتي جابهار وكنارك بمحافظة سيستان وبلوجستان جنوب شرقي إيران


مصادر عربية: اصابات مباشرة في قاعدة علي السالم الجوية بالكويت


الاعلام الحربي اليمني ينشر: حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي حيز التنفيذ


محافظ بوشهر: الأصوات التي سُمعت في بوشهر تعود لنشاط منظومات الدفاع الجوي، ولم يتم الإبلاغ عن وقوع أي إصابات (أو سقوط مقذوفات) في بوشهر حتى الآن