العالم – كشكول
في ظل القصف الخبري القادم من واشنطن، بعد اقتحام الحشود مبنى الكونغرس ومقتل وجرح العشرات، بعد الخطاب التحريضي الذي القاه ترامب امام الحشود، لم تثر تصريحات بيلوسي الاهتمام المطلوب، رغم انه تصريح في غاية الاهمية، حيث يكشف عن خلل خطير في النظام السياسي الامريكي، الذي يسمح بصعود "مخبول" الى سدة الحكم ويتصرف كيف شاء بالزر النووي، وهو ما حذرت منه بيلوسي.
لا ندري لماذا لم تقلق بيلوسي على الحقيبة النووية التي كانت بحوزة ترامب خلال السنوات الاربع الماضية، كما هي قلقة الان، رغم انه لم يتبق له سوى ايام، رغم ان جنون الرجل كان واضحا للجميع، خاصة بعد تاييد المئات من علماء النفس الامريكيين، لهذه الحالة لدى ترامب، الامر الذي يكشف ايضا ثغرات في غاية الخطورة في النظام السياسي الامريكي، الذي يزعم انه قمة ما وصل اليه العقل السياسي البشري!!.
ما قالته بيلوسي، أعطى للزيارة التي قام بها القائد العام لقوات حرس الثورة الاسلامية في ايران اللواء حسين سلامي لإحدى القواعد الصاروخية التابعة للقوة البحرية في الحرس الثوري الإيراني تقع تحت الأرض على ساحل الخليج الفارسي، اهمية واضحة، فهذه القاعدة التي تمتد على مدى كيلومترات تحت الارض او تحت الماء، هي واحدة من قواعد عديدة للصواريخ تحت الارض، جعلت مجنونا مثل ترامب، رغم كل جنونه لا يجرؤ على فتح حقيبته النووية.
عندما يتبجح ترامب بانه قائد اقوى جيش في العالم، وانه يمتلك ترسانة ضخمة من القنابل النووية، وانه يمتلك العديد من حاملت الطائرات والقواعد العسكرية، بينما في المقابل يطالب ايران وبكل صلافة ان تتنازل عن قدراتها الصاروخية الدفاعية والردعية، لماذا؟، لتكون لقمة سائغة لجنونه وجنون معلمه نتنياهو.
قائد الثورة الاسلامية سماحة اية الله السيد علي خامنئي، كان واضحا في خطابه الذي القاه يوم امس الجمعة بمناسبة ذكرى انتفاضة أهالي قم التاريخية عام 1978 ضد النظام الملكي البائد، عندما اعلن بصريح العبارة انه : "لا يحقّ في نظام الجمهورية الإسلامية أن يكون الوضع الدفاعي للبلاد (يصل إلى حدّ) يتمكن فيه شخص عديم القيمة كـ "صدام" من قصف مدينة طهران بالصواريخ، وأن يحلّق بطائرات ميغ 25 فوقها ولا نفعل شيئاً!.. اليوم قوتنا الدفاعية كبيرة لدرجة أن أعداءنا يجب أن يأخذوا بالحسبان قدرات إيران. عندما يتمكن صاروخ الجمهورية الإسلامية من إسقاط الطائرة المعتدية الأميركية التي دخلت الأجواء الإيرانية، أو عندما تتمكن الصواريخ الإيرانية من تدمير قاعدة عين الأسد بهذه الطريقة، يجب على العدو أن يأخذ هذه القدرة والقوة للبلاد ضمن حساباته لقراراته العسكرية".
ان القوة الصاروخية الايرانية، هي التي ردعت مجنونا مثل ترامب من ان يستخدم حقيبته النووية، وهذه القوة هي التي ستردع كل رؤساء امريكا الجدد، العقلاء منهم والمجانين، وبدون هذه القوة، لكانت ايران تحولت في عهد المجنون ترامب الى ساحة لتجارب اسلحته الحديثه، لذلك على كل رئيس امريكي قادم، ان ينسى وبشكل كامل، فكرة ان تتفاوض ايران معه على القوة التي حفظتها وحفظت شعبها، من مخططات اكثر مجانين امريكا خطورة، امثال ترامب وبومبيو وبولتون وفيلن وماتيس و.. وكبيرهم الذي علمهم السحر نتنياهو.