بعد رد حزب الله الصاروخي..الاحتلال يطالب العالم بالتدخّل

بعد رد حزب الله الصاروخي..الاحتلال يطالب العالم بالتدخّل
السبت ٠٧ أغسطس ٢٠٢١ - ٠٥:٤٦ بتوقيت غرينتش

كان لافتاً أمس رد فعل قادة الاحتلال، من سياسيين وعسكريين، في أعقاب رد حزب الله الصاروخي على غارة العدوّ الجوية فجر الخميس: كثرة اجتماعات، والقليل من التصريحات والأفعال. إذ دعا رئيس الوزراء نفتالي بينيت إلى اجتماع طارئ لكبار المسؤولين في مقر وزارة الأمن في تل أبيب.

العالم-لبنان

بدت "إسرائيل" أمس في حرب مع ذاتها على الرواية التي تريد أن تصل الى جمهورها، في مهمة تهدف إلى تقليل ما أمكن من خسائر لحقت بها، بعد ردّ حزب الله الصاروخي، وانكفائها في أعقابه.

وفي مقابل الصمت السياسي الذي كان لافتاً، مع شبه «تصفير تهديدات»، هي في العادة تكون من مستلزمات المقاربة الرسمية الإسرائيلية للمواجهات، انشغل الناطق باسم الجيش الإسرائيلي ران كوخاف، أمس في محاولة تظهير ما قال إنها دلائل على أن حزب الله غير معني بمواجهة مع "إسرائيل"، مشيراً في بيان له، إلى أن «حزب الله قام بإطلاق الصواريخ صوب مناطق مفتوحة في الجولان عن قصد، ما يدل على أنه يأخذ بالحسبان قوة الردع الإسرائيلية».

وأضاف إن الجيش الإسرائيلي يدرس «الطرق الملائمة» للرد على القصف الصاروخي، وإن شدد في المقابل على أن «كل الأطراف لا تريد الحرب»، علماً بأن كوخاف أكد قبل ذلك بساعات أن «إسرائيل ستردّ بقوة على أي استهداف لها انطلاقاً من الأراضي اللبنانية».

بدوره، قال قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي أمير برعام، في حديث مع مسؤولي السلطات المحلية في الجليل، إن «حزب الله لم يقصد قصف البلدات المأهولة، بل مواقع في مزارع شبعا»، وطلب من المستوطنين العودة الى الحياة الطبيعية والروتين الاعتيادي.

وأمبر برعام، هو نفسه الذي أطلق في الأسابيع الأخيرة تهديدات ضد لبنان، وهدّد فيها بردود فعل مدمرة وغير مسبوقة، إن تجرّأ حزب الله على تهديد إسرائيل. وهي مفارقة تستأهل البحث ودراسة معانيها ودلالاتها.

وكان لافتاً أمس رد فعل قادة إسرائيل، من سياسيين وعسكريين، في أعقاب رد حزب الله الصاروخي على غارة العدوّ الجوية فجر الخميس: كثرة اجتماعات، والقليل من التصريحات والأفعال. إذ دعا رئيس الوزراء نفتالي بينيت إلى اجتماع طارئ لكبار المسؤولين في مقر وزارة الأمن في تل أبيب، بمن فيهم وزير الأمن بني غانتس ورئيس أركان الجيش أفيف كوخافي وآخرون، للبحث في «خيارات إسرائيل».

بدوره، عمد غانتس الى عقد جلسة «تقييم وضع» مع كوخافي ورئيس شعبة العمليات في الجيش الإسرائيلي عوديد بسيوك، إضافة الى رئيس شعبة الاستخبارات تامير هيمان، خصصت بدورها للبحث في خيارات إسرائيل العملية، للرد على رد حزب الله. إلا أن شيئاً لم يصدر عن هذه الاجتماعات، مع انسحاب عملياتي في الميدان، دلّ على محدودية خيارات إسرائيل.

ولعل ما ورد في اتصال غانتس بنظيره الأميركي، لويد أوستن، وإن كان الاتصال مقرراً مسبقاً وغير ذي صلة ابتداءً برد حزب الله، إلا أنه كان لافتاً في دلالاته. وفقاً للإعلام العبري، قال غانتس خلال المكالمة مع أوستن إن «إسرائيل تطلب من المجتمع الدولي والولايات المتحدة على وجه الخصوص، مطالبة الحكومة اللبنانية بوقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل».

وقال مصدر أمني رفيع المستوى في حديث مع الإعلام العبري أمس، وهو كاف في دلالاته، إن الجيش الإسرائيلي يعمل على بلورة ردود ضد حزب الله، من خلال «طرق ووسائل متعددة، منها ما هو علني ومنها ما هو سرّي، وذلك ربطاً بتطور الأوضاع واعتماداً على اتجاهات التصعيد».

*الأخبار

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : ( 1000) حرف