عاجل:

بعد رد حزب الله..

الاحتلال يسحب رهاناته على إمكان كسر قواعد الاشتباك في مواجهة الساحة اللبنانية

السبت ٠٧ أغسطس ٢٠٢١
٠٦:١٢ بتوقيت غرينتش
الاحتلال يسحب رهاناته على إمكان كسر قواعد الاشتباك في مواجهة الساحة اللبنانية استطاع حزب الله تثبيت المعادلات وقواعد الاشتباك التي تحكم الجبهة الجنوبية إزاء العدو الإسرائيلي. استفاد الحزب من خطأ تقديرات كيان اسرائيلي الذي قدّر، قبل غارته على «عمق الجنوب» فجر الخميس الماضي أنّ متغيّرات الساحة اللبنانية، الاقتصادية والمعيشية، باتت تسمح لها بتجاوز تلك القواعد والمعادلات. في الوقت نفسه، سمح الخطأ للمقاومة بأن تثبّت أيضاً، ما كان يحتاج الى توضيح عملي ضمن المعادلات نفسها، ولم يكن الآن موضع اختبار ميداني.

العالم-لبنان

إلا أن أهم نتائج المواجهة الأخيرة، تكمن في الإجابة عن الأسئلة الآتية: ماذا لو لم يردّ حزب الله ليسقط المعادلة التي حاول العدو أن يفرضها على الساحة اللبنانية؟ وما هو المدى الذي كان سيبلغه الاعتداء الإسرائيلي المقبل، لو قرر حزب الله الانكفاء ولم يردّ؟ وفي النتيجة، ما هو الوضع الذي كان سيترتب على كل ذلك، باتجاه الداخل اللبناني نفسه؟ وما هي تداعيات أن تسلّط "إسرائيل" سيف اعتداءاتها على الساحة اللبنانية، لتكون متساوقة في الضغط على اللبنانيين، بـ«التكافل والتضامن» مع ضغوط الأزمة الاقتصادية؟

ارتكز مبنى الخطأ الإسرائيلي على فهم مغلوط لمستوى تأثير المتغيرات في لبنان على قرارات حزب الله. وهو ما حفّز "إسرائيل" على التمادي في ردها على الصواريخ الأخيرة التي سقطت شمال فلسطين المحتلة، ما سمح لها بأن تستخدم سلاح الجو لقصف أراض لبنانية في المقابل، وإن مع الحرص على ألّا تكون مأهولة.

وإذا كانت أسئلة ما بعد الفعل كثيرة، إلا أن أهمها، وهو ما سيكون حاضراً على طاولة القرار لدى الجانبين، ما يتعلق بما كشفه ردّ حزب الله من تموضع إسرائيلي غير متوثّب للذهاب بعيداً والتسبب بمواجهة كانت حتى الأمس القريب جداً موضع تهديد ووعيد وَرَدا على لسان المسؤولين الإسرائيليين.

والكشف هنا لا يتكامل من حيث أهميته مع إعادة تثبيت المعادلات وقواعد الاشتباك نفسها، التي تحكم أفعال "إسرائيل" واعتداءاتها في لبنان.

كررت "إسرائيل" الخطأ نفسه الذي وقعت فيه في أيار الماضي في الساحة الفلسطينية، إذ قدرت أن الفصائل المقاومة في قطاع غزة لن تتدخل لحماية حقوق المقدسيين مهما كان مستوى الاعتداء الإسرائيلي على هذه الحقوق، وهو الخطأ الذي دفعت بنتيجته أثماناً استراتيجية في أكثر من مستوى واتجاه، في عملية «سيف القدس»، التي انتهت مع سلّة كبيرة من الخسائر للعدو.

هل هذه الأخطاء نتيجة عيوب في مبنى نماذج التحليل والتقدير الاستخباراتي لدى مؤسسة الاستخبارات الإسرائيلية؟ أم أنه خطأ القائمين على التقديرات عبر سوء إسقاط الوقائع على النموذج الاستخباري؟ أسئلة يجب أن تكون حاضرة في تل أبيب، إذ إنها بالنتيجة تمثل تهديداً بمستوى استراتيجي لإسرائيل نفسها يمكن أن يتسبب لها بخسائر يتعذّر الإحاطة بمستوياتها وحدودها.

عدم ردّ حزب الله على غارة الخميس كان سيسمح للعدوّ بالترقّي في درجات الاعتداء على لبنان

بالطبع، رغم الخطأ التقديري، حرصت إسرائيل على أن لا «تحطّم الأواني»، فسمحت لنفسها بأن ترتقي درجة في الميدان، عبر استخدام سلاح الجو لقصف مناطق لبنانية (فجر الخميس)، انكفأت عن استخدامها في الماضي. وهي خطوة إن نجحت ولم تتلقّ رداً عليها، فستكون معبراً للترقي درجات لاحقة، حتى وإن لم يكن ذلك في سلّم اعتباراتها لدى اتخاذها قرار التوسع نسبياً في الرد على الصواريخ الثلاثة، في الأسبوع الماضي.

في النتيجة، ثبّت حزب الله المعادلة في وجه" إسرائيل"، موضحاً لها محدّداتها ومؤكداً عليها. فيما تلقّت "إسرائيل" خسارة لا تخلو من تداعيات سلبية على مستويات استراتيجية بما يتعلق بموقفها الدفاعي والهجومي في مواجهة الساحة اللبنانية، رغم أن نتائج ما حصل لا تقتصر بالضرورة على لبنان، بل تنسحب أيضاً الى الإقليم وساحات المواجهة فيه.

وكانت إسرائيل يوم الخميس قد بنت على ضربتها للأراضي اللبنانية ما لا يصعب البناء عليه، مع كثير من الاستعراض والعلاقات العامة. فيما عادت المقارية لتتراجع، مع صمت لافت لا يخلو من دلالات، بعدما تلقّت الرد من حزب الله أمس.

فبعدما أكدت تل أبيب على لسان معلّقيها («معاريف») أن «ضربات سلاح الجو ضد أهداف في جنوب لبنان هي تحوّل في سياسة الحكومة على خلفية موقف رئيسها نفتالي بينيت، الذي يدفع باتجاه نهج أكثر عدوانية ضد إيران ووكلائها»، ورد عن المعلّقين أنفسهم كلام مغاير في أعقاب الرد (أيضاً «معاريف») «تطرح الأحداث الأخيرة على الحدود الشمالية معضلات كبيرة لإسرائيل: من جهة، لا يريد الجيش الإسرائيلي والقيادة السياسية الانجرار إلى المرجل اللبناني، لكن لا نريد أن تصبح الجبهة الشمالية خطاً للإرهاب وعدم الاستقرار الأمني».

كيف يمكن لإسرائيل أن تحقق النتيجة بين الحدّين؟ بدت المهمة غير سهلة لدى تل أبيب في أعقاب رد حزب الله. فقرارها كان يتحرّك بين حدّين، كما ورد في الإعلام العبري: تريد ردّاً لا يؤدي الى خسائر في الجانب اللبناني، كي لا يتسبب بردٍّ على الرد؛ وفي الوقت نفسه أن لا يؤدي الرد أيضاً، الى تصعيد يفضي بدوره الى مواجهة.

اختارت إسرائيل الانكفاء، وسحبت رهاناتها على إمكان كسر قواعد الاشتباك في مواجهة الساحة اللبنانية، لتنشغل أمس وفي الآتي من الأيام، في تحليل واستبيان فشلها الاستخباري وتوقعاتها.

*الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

النائب عن كتلة الوفاء للمقاومة في البرلمان اللبناني حسن فضل الله، يلتقي بوزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي مساء الأحد


سفير إيران الأسبق في العراق: إيران تريد علاقات أخوية وأمناً مستقراً بالمنطقة


حماس: ندعو واشنطن والوسطاء إلى تحمل مسؤولياتهم والتصدي لسلوك الاحتلال الوحشي وإدانة تصعيده


حماس: ندعو الإدارة الأمريكية والوسطاء لإدانة تصعيد العدو وإلزامه بخارطة الطريق المؤدية لوقف حقيقي لإطلاق النار


حماس: تصريحات مكتب نتنياهو تؤكد النية المبيتة لمواصلة العدوان والمضي في مخططات التهجير والإبادة بذرائع واهية


حماس: غارة الاحتلال على المحافظة الوسطى بغزة بذريعة لعب أطفال بطائرة ورقية إمعان في الجرائم الوحشية بحق شعبنا


الهيئة: لطلب إزالة السفينة من القائمة يجب تقديم طلب رسمي مرفق بالمبررات إلى بريدنا الإلكتروني


الهيئة: سيتم إدراج أي سفينة تتعاون مع السفن المدرجة في القائمة سواء من خلال عمليات نقل من سفينة إلى أخرى أو إعادة الشحن أو غير ذلك ضمن القائمة أيضًا


الهيئة: قبل استئجار السفن يجب على مالكي البضائع التي يتم شحنها من وإلى الخليج الفارسي مراجعة قائمة السفن غير الممتثلة على موقعنا الالكتروني وذلك لتجنب أي مشكلات محتملة


هيئة إدارة الممرات المائية في الخليج الفارسي: السفن التي تنتهك البروتوكولات الإيرانية الخاصة بمضيق هرمز ستواجه قيودًا على عمليات العبور المستقبلية بما في ذلك الغرامات أو الاحتجاز أو المصادرة


الأكثر مشاهدة

طهران توثّق ضحايا الإرهاب وتواجه رعاته بالوثائق والأدلة


وكالة الأنباء اللبنانية: غارة من الطيران الحربي للاحتلال استهدفت دوحة كفررمان في جنوب لبنان


اللواء وحيدي: العدو لن يتخلى أبداً عن حقده ومؤامراته ضد الشعب الإيراني


مصادر لبنانية: دبابة "ميركافا" إسرائيلية تستهدفت أطراف بلدة تبنين في قضاء بنت جبيل جنوبي البلاد


مصادر فلسطينية: مدفعية الاحتلال الإسرائيلي تقصف مناطق شرق حي التفاح شرق مدينة غزة


متحدث وزارة الدفاع: السبيل الوحيد لمواجهة القوى الأجنبية هو ان نصبح اقوياء


مصادر فلسطينية: إصابة طفل إثر رشق المستوطنين سيارات المواطنين بالحجارة شمال غرب القدس المحتلة


مصادر فلسطينية: مدفعية الاحتلال الإسرائيلي تقصف مناطق شرق حي التفاح شرق مدينة غزة


قاليباف: القوات الأجنبية على أعتاب الانسحاب النهائي والحاسم من العراق


مصادر سورية: دورية تابعة للاحتلال الإسرائيلي تتوغل في قرية البصالي بريف القنيطرة الجنوبي وتقوم بتفتيش عدة منازل


مصادر فلسطينية: إصابة امرأة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي شمال شرقي مخيم النصيرات وسط قطاع غزة