عاجل:

واشنطن تؤسس لميليشيات جديدة: الانسحاب من سوريا مؤجّل

السبت ٠٧ أغسطس ٢٠٢١
٠٦:٥٢ بتوقيت غرينتش
واشنطن تؤسس لميليشيات جديدة: الانسحاب من سوريا مؤجّل سُجّلت خلال الأيام الماضية جملة تسريبات وتصريحات صادرة عن جهات كردية، يصبّ جميعها في خانة توقّع انسحاب أميركي وشيك من سوريا. لكن مصادر في "قسد" تعيد تفسير تلك التصريحات على نحو آخر، مؤكدّة أن لا نية لدى الولايات المتحدة الآن لترْك الشمال والشرق. يأتي ذلك فيما يبدو لافتاً الحراك الأميركي في مناطق انتشار القبائل العربية، والهادف إلى إنشاء قوّة موازية لـ«قسد»، تتيح منْح القبائل مساحة نفوذ أكبر.

العالم - سوريا

رسم الإعلان الأميركي - العراقي المشترك حول "إنهاء المهمّة القتالية" لقوات "التحالف الدولي" بقيادة واشنطن في العراق، مع "الاحتفاظ بمهامّ استشارية" هناك، علامات استفهام حول مستقبل الوجود الأميركي في سوريا. وفي هذا الإطار، تحدّثت مصادر صحافية أميركية عن أن الولايات المتحدة تتّجه نحو الاحتفاظ بجنودها الـ900 الموجودين في سوريا، من دون أيّ تغيير، بما يعزّز الشكوك في أصل "الانسحاب" من العراق.

وفي الاتّجاه نفسه، جاء حضور قائد «المهامّ المشتركة في سوريا والعراق»، بول كالفرت، الاجتماع السنوي للمجالس العسكرية التابعة لـ«قسد» في مدينة الحسكة، وتأكيده استمرار «التحالف» في دعم «قسد»، ليضعف احتمال الخروج من سوريا. لكن وسائل إعلام معارضة نقلت عن مسؤول في «الإدارة الذاتية» الكردية قوله إن «اتفاقاً يتمّ الإعداد له لانسحاب أميركي من شمال سوريا وشرقها، تتولّى بموجبه دولة عربية رعاية مصالح قسد، وإدارة حوار بينها وبين الدولة السورية».

ونقلت تنسيقيات المسلحين عن المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه أن «تلك الدولة قد تكون الإمارات العربية المتحدة». وأشار إلى أن زيارة ممثل «التحالف»، في الأيام الماضية، إلى الحسكة، وحضوره المؤتمر السنوي لـ«قسد»، كان «الهدف الفعلي منه ترتيب هذه الإجراءات العسكرية لسحب القوات الأميركية، مع تقديم منحة مالية لقسد، كنوع من التعويض عن خدمات مسلّحيها، ومنحها الموارد اللازمة لتعويض غياب القوات الأميركية».

وتزامنت تلك الأنباء مع تصريحات لرئيسة الهيئة التنفيذية لـ«مجلس سوريا الديمقراطية»، الذراع السياسي لـ«قسد»، إلهام أحمد، توقّعت فيها «حدوث انسحابات أميركية من المناطق التي توجد فيها قواتنا»، لافتة إلى أن «وجود القوات الأجنبية على الأراضي السورية مؤقّت». وأضافت أحمد أن «انسحاب القوات الأميركية أو البقاء في جزء صغير من سوريا، سيؤثّر على الاستراتيجية الأميركية في الشرق الأوسط».

تعليقاً على ذلك، يقول مصدر في «قسد»، في تصريح إلى «الأخبار»، إنه «لا توجد أيّ نية لدى الولايات المتحدة لتنفيذ انسحاب جديد من المناطق التي توجد فيها»، واضعاً «تصريحات قسد في إطار إدراكها أن الوجود الأميركي ليس إلى الأبد». وإذ شدّد على ضرورة «تعزيز العلاقة مع روسيا، وفتح حوار جدّي وفاعل مع دمشق»، فقد أكّد أن «العلاقة جيّدة مع واشنطن، وهي لا تزال تقدّم الدعم العسكري الكامل لقوّاتنا».

ويأتي هذا بالتزامن مع تنشيط الولايات المتحدة حراكها في مناطق انتشار القبائل العربية في الحسكة، من أجل استمالة تلك القبائل، ومحاولة منْحها صلاحيات مدنية وعسكرية، خصوصاً بعد صدور تقارير عن «البنتاغون» والاستخبارات الأميركية في شأن رفض قيادة «قسد» الاستجابة للضغوط الأميركية الهادفة إلى توسيع دائرة نفوذ القيادات العربية في جسمَي «قسد» و«الذاتية».

وفي هذا السياق، تؤكّد مصادر مطلعة لـ«الأخبار» أنّ «واشنطن تنوي تشكيل قوة عسكرية منفصلة عن قسد قوامها من أبناء العشائر، مع محاولة كسْب ودّ أبناء القبائل والعشائر في القرى والبلدات العربية في محافظة الحسكة لتشجيعهم على الانضمام إلى هذه القوّة».

كما تؤكّد أنه «حتى الآن، لا يوجد نيّة أميركية للانسحاب، وما يتمّ الترويج له هدفه محاولة منْع تكرار هجمات مماثلة لاستهداف حقلَي العمر وكونيكو». وتكشف المصادر أن «جولات مكثّفة للأميركيين جرت في قرى تابعة لبلدات اليعربية وتل حميس والقحطانية، مع عزمهم إنشاء مراكز استقطاب لأبناء العشائر في مركزَين في اليعربية وتل حميس».

بدوره، يلفت مصدر محلي، في حديث إلى «الأخبار» إلى أن «النشاط الأميركي واضح للعيان، وقد تمّ فتح مراكز استقطاب بهدف بدء تسجيل الشبّان العرب في الجسم العسكري الجديد»، موضحاً أنهم «يستغلّون الواقع الاقتصادي للسكّان لإغرائهم برواتب شهرية تتراوح بين 200 و400 دولار».

ويشير المصدر إلى أن «البعض يروّج معلومات مغلوطة عن أن تشكيل هذه القوّة يتمّ بالاتفاق بين الجانبَين الروسي والأميركي، وبموافقة الحكومة السورية، تمهيداً لحلول خاصة تمّ الاتفاق عليها لتسوية الأمور في الجزيرة السورية»، معتبراً أن «هذا الترويج يهدف إلى كسْب أكبر أعداد ممكنة من أبناء المنطقة».

ويستدرك بأنه «حتى الآن، الإقبال محدود، ولم يتمّ إطلاق أيّ مسمّى ثابت على هذه القوّة المزمع تشكيلها»، مضيفاً أن «الدوريات الأميركية تعرّضت لرشق بالحجارة، مع عدم قبول الكثير من وجهاء العشائر الانضمام إلى هذا التشكيل، ما يرجّح إمكانية إفشاله عشائرياً».

من جهته، يؤكّد محافظ الحسكة، اللواء غسان حليم خليل تلك المعلومات لـ«الأخبار»، معتبراً «الخطوات الأميركية تجسيداً لسلوك الولايات المتحدة الهادف إلى خلْق كيانات لتهيئة الأجواء لفتنة عربية كردية لضمان عدم استقرار المنطقة حتى في حال الانسحاب الأميركي من سوريا».

ويرى خليل أن «الاحتلال الأميركي يسعى إلى ضرب الوحدة الاجتماعية، وتوفير بيئة تضمن عدم استقرار المنطقة لسنوات»، مؤكداً أن «أبناء المحافظة سيُفشلون هذه المخطّطات، وينتصرون للوحدة الوطنية التي لطالما كانت عنواناً لمحافظة الحسكة».

الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

"معاريف": لذلك فإن حزب الله ليس بحاجة فعلية إلى الجسور لإرسال قوات التعزيز للقتال ضد الجيش "الإسرائيلي"


"معاريف" العبرية: رغم تفاخر وزير الحرب بقصف معظم الجسور فوق نهر الليطاني وقطع جنوب لبنان عن باقي أنحاء البلاد، فأن ارتفاع مياه نهر الليطاني يصل إلى مستوى الركبتين فقط


إصابة طفل برصاص حي قبيل اعتقاله من قبل قوات الاحتلال، إلى جانب شاب آخر خلال اقتحام بلدة حزما شمال القدس المحتلة


طيران الاحتلال يعتدي على سيارة عند طريق بلدة كفرشوبا جنوبي لبنان


غارة بمسيرة إسرائيلية على الطريق بين بلدتي كفرشوبا وكفرحمام جنوبي لبنان


الحكومة السويسرية: لا يزال هناك غموض حول مدى امتلاء احتياطيات الغاز بحلول بداية فصل الشتاء


"نيويورك بوست": سلطات كاليفورنيا تبحث عن أكثر من 20 راكبا من سفينة الرحلات البحرية MV Hondius التي شهدت تفشي فيروس "هانتا" القاتل


وزير خارجية باكستان: نحن مستعدون لتسهيل العودة الآمنة للمواطنين الإيرانيين إلى بلادهم عبر الأراضي الباكستانية


الدفاع الروسية: قوات الدفاع الجوي دمرت خلال الليل 264 مسيّرة أوكرانية فوق المناطق الروسية


بقائي: نُعيد بناء ما دُمّر، لكننا لا ننسى ولا نغفر


الأكثر مشاهدة

المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى: ادعاء وجود خلافات بين مسؤولين إيرانيين هو مشروع حرب نفسية أميركية


ابراهيم رضائي: استراتيجيتنا هي المقاومة وليس التركيز على المفاوضات


رضائي: بعد 40 يوماً من الحرب نحن مشغولون بإعادة ترتيب القوى للمرحلة المقبلة


رضائي: القدرة الدفاعية لإيران أصبحت أكبر بكثير ونحن مستعدون لأي سيناريو ولتوجيه رد يبعث على الندم للعدو


رضائي: إيران مستعدة لمتابعة المفاوضات عبر باكستان بشرط أن يقبل الطرف الآخر الشروط والأطر التي حددتها إيران


عضو لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى، علي خضريان: واشنطن كانت تنوي القيام بعملية عسكرية واسعة النطاق في مضيق هرمز أمس


خضريان: أميركا واجهت رداً إيرانياً أكثر ضخامة ما أجبرها على الإعلان عن توقف مشروعها في مضيق هرمز


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: الدولة المضيفة لكأس العالم مُلزمة بأداء واجباتها


الرئيس بزشكيان لماكرون: أي مفاوضات فعالة تتطلب إنهاء الحرب وضمانات بعدم تكرار الأعمال العدائية


بعثة إيران لدى الأمم المتحدة : إنهاء الحرب هو الحل الوحيد في مضيق هرمز


المتحدث باسم وزارة الدفاع الايرانية: أمريكا لن تخرج من "المستنقع" دون الاعتراف بحقوقنا والابتعاد عن إسرائيل