الى تركي الفيصل وأمراء آل سعود

لا حاجة ان تتوسلوا بالأمريكيين.. يكفي ان توقفوا عدوانكم على اليمن

لا حاجة ان تتوسلوا بالأمريكيين.. يكفي ان توقفوا عدوانكم على اليمن
السبت ١١ سبتمبر ٢٠٢١ - ٠٢:١١ بتوقيت غرينتش

يبدو ان التناقض الصارخ بين مواقف الرئيس السابق للاستخبارات السعودية وسفير المملكة لدى واشنطن سابقا الأمير تركي الفيصل، وبين وزارة الدفاع السعودية، من قضية سحب أمريكا لانظمة الباتريوت من السعودية، جاء ليؤكد ان هناك امرا ما طرأ في نظرة امريكا الى السعودية، وهو أمر كان من الصعب على المسؤولين السعوديين خفاءه.

العالم كشكول

في الوقت الذي يعلن فيه تركي الفيصل في حديث مع شبكة "سي ان بي سي" الامريكية: "إن سحب صواريخ باتريوت من المملكة لا يشير إلى نية أمريكا المعلنة لمساعدة السعودية في الدفاع عن نفسها ضد الأعداء الخارجيين.. وان على امريكا ان تُظهر أنها ملتزمة تجاه المملكة.. ويجب عدم سحب صواريخ باتريوت من السعودية في وقت تتعرض فيه السعودية لهجمات صاروخية وهجمات بطائرات بدون طيار". نرى في المقابل وزارة الدفاع السعودية ، وان كانت اقرت بسحب المنظومات الأمريكية من السعودية، الا انها اعتبرت الاجراء الامريكي، خطوة جاءت ضمن إطار “التفاهم المشترك ومراجعة الاستراتيجيات الدفاعية"، ووصفت الوزارة العلاقات بين الرياض وواشنطن بأنها "قوية وطويلة وتاريخية".

من الواضح ان رد وزارة الدفاع السعودية، على التساؤلات حول حقيقة سحب منظومات الدفاع الصاروخية الامريكية من السعودية، كان دبلوماسيا، فالجميع يعلم ان امريكا عززت وجودها العسكري في السعودية في عام 2019 ، حيث نشرت بطاريات صواريخ باتريوت و "ثاد" بالاضافة الى الاف الجنود، في أعقاب الهجمات التي شنها سلاح الجو اليمني على المنشآت النفطية السعودية ردا على العدوان والحصار المفروض على الشعب اليمني، ولم يطرأ اي جديد على معادلة الحرب، لكي تسحب امريكا بطارياتها وجنودها من السعودية، بل على العكس تماما، الهجمات اليمنية بالطائرات المسيرة والصواريخ البالستية تكثفت أكثر في الاونة الاخيرة.

وكالة "أسوشيتد برس" الامريكية قطعت الشك باليقين، عندما ذكرت اليوم السبت، أن صورا فضائية التقطتها شركة "بلانت لابز"، كشفت عن ان عددا من بطاريات باتريوت ، ومنظومة دفعية من طراز "ثاد" تابعة للجيش الامريكي في قاعدة الامير سلطان الجوية، لم تعد موجودة.

اللغة التي استخدمها تركي الفيصل في مخاطبة الامريكيين، للابقاء على منظوماتهم الدفاعية في السعودية، رغم عجزها عن التصدي للصواريخ والطائرات اليمنية، كانت لغة تجاوزت التوسل واقتربت كثيرا من الاستجداء، الامر الذي يكشف عن الحالة المزرية والبائسة التي وصلت اليها السعودية بسبب مغامرات ابن سلمان الكارثية، فلا حاجة للسعودية للباتريوت وكل هذا الانبطاح المذل امام امريكا، ويكفي ان توقف عدوانها على اليمن وينتهي كل شيء.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : ( 1000) حرف