في لقاء خاص مع قناة العالم..

الادميرال ايراني: القوة البحرية قوة استراتيجية تدافع عن البلاد ما وراء الحدود

الأربعاء ٢٢ سبتمبر ٢٠٢١ - ٠٥:٣٣ بتوقيت غرينتش

أكد الأدميرال شهرام إيراني قائد القوة البحرية الايرانية، ان القوة البحرية تعتبر قوة إستراتيجية لأنها تدافع عن الوطن ما وراء الحدود وتتولى مسؤولية ضمان سلامة وامن السفن التجارية الايرانية، والشريان الاقتصادي للبلاد.

العالم - من طهران

وقال الأدميرال شهرام إيراني القائد العام للقوة البحرية الايرانية، في خلال لقاء خاص عبر برنامج "من طهران" الذي تبثه قناة العالم، ان القوة البحرية الاستراتيجية لجيش الجمهورية الاسلامية الايرانية خاضت ساحة المعركة خلال حقبة الدفاع المقدس انطلاقا من التعاليم الدينية والعسكرية والتخصصية، وكانت اول قوة قامت بتحديد مكامن الخطر في بحر عمان والخليج الفارسي واعلنت للعالم اجمع بان هذه المنطقة ليست مرتعا لاي احد والقوة الوحيدة التي يمكنها ان تتواجد في هذه المنطقة هي القوة البحرية لجيش الجمهورية الاسلامية الايرانية وخضنا العديد من العمليات . قمنا بمرافقة وتأمين السفن التجارية وناقلات النفط المتجهة إلى الموانئ والمنصات النفطية في شمال الخليج الفارسي.

دور البحرية الايراني خلال حقبة الحرب المفروضة

وأوضح ان الهدف من تلك العمليات في البداية كان قطع المصدر او الشريان الاقتصادي للعدو البعثي وهو ما تم. ففي 28 ديسمبر 1980 ، أي بعد 67 يوما بالضبط من الحرب المفروضة ، في عملية معروفة في الكتب العسكرية والأدب العسكري باسم "مرواريد"، من خلال تطبيق خطة دقيقة للغاية واستخدام جميع عناصر الكوماندوز ومشاة البحرية والسلاح الجوي ، تم نقل هؤلاء الكوماندوز إلى حقلي نفط "البكر" و "الأمية" حيث كان النظام البعثي يقوم بتصدير النفط من هناك ويقوم بضخ المال من دخلها والحصول على السلاح ، وكذلك الوحدات العائمة ، من خلال عملية مشتركة ومخطط لها ، ليس نجحت في في قطع الشريان الاقتصادي للعدو فحسب بل القضاء التام على اي نشاط للقوة البحرية للجيش البعثي وازالتها من الساحة بالكامل.

وأكد الادميرال ايراني ان القوة البحرية تعتبر قوة إستراتيجية لأننا ندافع عن الوطن ما وراء الحدود ، واليوم نواصل المهمة بنفس الطريقة ، وبسبب ظاهرة الإرهاب البحري المشؤومة نتولى مسؤولية ضمان سلامة وامن البحارة الاعزاء، والشريان الاقتصادي للبلاد ، وبما اننا نشط في في البيئة الدولية ، فاننا وبالإضافة إلى توفير الأمن لسفننا ، فان وجودنا ادى إلى تعزيز الأمن في المنطقة فضلا عن الدول الأخرى بطريقة عابرة للأقاليم . نحن نتعامل بحزم مع أي ظاهرة شريرة تسعى إلى تعطيل محور النشاط الاقتصادي للبلاد ، واليوم بحارتنا الأعزاء يقومون بمهامهم بامان وسلام كبيرين.

المجموعة البحرية 75 نجحت بالابحار في ثلاثة محيطات

المجموعة البحرية 75 التابعة للقوة البحرية الاستراتيجية لجيش الجمهورية الإسلامية الايرانية ، المكونة من المدمرة محلية الصنع بالكامل "سهند" وسفينة الاسناد العملاقة "مكران" من خلال قيامها بمهمة بحرية وقطع مسافة تصل الى 45000 كم خلال مدة أكثر من 130 يوما ، نجحت بالابحار في ثلاثة محيطات كبيرة ، والتي تعرف من ناحية الانواء الجوية بالمحيطات البرية لانها في غالبية الاحيان تكون عاصفة ، مجموعتنا البحرية وخلال مهمتها التي استغرقت 130 يوما واجهت 45 يوما عاصفا تقريبا ، ويدرك البحارة الاعزاء مدى شدة هذه العواصف وصعوبة التعامل معها . لكن الإنجاز الأكبر كان في أن معداتنا كانت إيرانية ومحلية باكملها ، وقد خرجت المدمرة "سهند" مرفوعة الراس من هذا الاختبار البحري المضني والطويل ، لنتوصل الى القناعة التامة بانه ليس فقط نقوم بالتخطط للتدريب وتنفيذه بشكل صحيح وباحدث الطرق بل ان المعدات والامكانيات التي بحوزتنا لاسيما الكوادر الشابة والشركات المعرفية وعلمائنا والحرفيين ، باتوا قادرين على نيل احدث العلوم واكثرها تطورا . ونظرا لأن المدمرات هي جزء من المعدات التي تتمتع بأحدث التقنيات ، فإنها تعتبر معدات خاصة ومميزة على الصعيد العالمي . ردود الفعل على تنفيذ هذه المهمة ، مع الأخذ في الاعتبار أننا طوينا ثلاثة محيطات وعبرنا 55 دولة ، دول شقيقة وصديقة للمسلمين ، وبالتأكيد أعداء لدودون ، لكننا لم ندخل الى اي ميناء ولو لساعة واحدة ، كان لدينا معنا كل ما نحتاجه وحتى لو صادف وواجهنا مشكلة وهو ما يعرف البحارة الاعزاء بانه يحدث حتما ، فاننا تعاملنا معه في البحر وعلى بعد الاف الكيلومترات من الارض والوطن ، وتمكنا من عرض العلم المقدس للجمهورية الإسلامية الايرانية بكل اقتدار.

ما كان يثير قلق الجميع ، وخاصة الأعداء اللدودين ، هو أنه إذا تمكنت الجمهورية الإسلامية الايرانية من تنفيذ هذه المهمة ، فمن المؤكد أنها يمكن أن تكون موجودة في أي مكان في العالم ، وسيكون هذا الوجود حضورا فعالا امنيا وسياسيا ودوليا ويمكن اعتباره نموذجا لكل الدول الحرة والمناهضة للغطرسة التي ستكون قادرة على الوقوف بحزم ضد أي تهديدات وعقوبات ، وتجد طريقها لتحقيق هدفها. وبالتأكيد بعون ​​الله تعالى وباستخدام التعاليم الدينية وإرادتهم يمكنهم تحقيق أهدافهم. كان هذا مزعجا جدا للعدو ، وحاولوا جعله يبدو وكأنه لن يكون على هذا النحو بشتى الطرق ، خاصة من خلال توظيف القنوات المناوئة ، بل واعلنوا صراحة بان هذه السفن ستغرق وطرحوا العديد من القضايا الاخرى، ولكنهم من خلال رصدهم لنا تبينوا بان الامر ليس كذلك ، لقد نجحنا في الحرب ضد الطبيعة ، وتمكنا من التغلب على العواصف ، وسجلنا حضورنا في فنائهم الخلفي ، وأجبرناهم على القدوم والانحناء أمام علم إيران والشعب الإيراني وتقديم احترامهم لنا. أي أن نفس الدول التي تعتبر جزءا من العدو عندما وقفت إلى جانب سفننا قامت بتكريم الشعب الإيراني بناءا على الاعراف العسكرية والبحرية . مدمرة سهند التابعة للجمهورية الإسلامية الايرانية ، كانت حاضرة وردت التحية والاحترام ، لكن المهم هو أنهم احترموا كل شعب إيران ونظامنا ، ونحن ايضا ردينا التحية وفقا لتعاليمنا.

سجلنا حضورنا في البحر المتوسط مرتين باقتدار

تعرفون جيدا بان مائة وأربعة وثلاثون يوما هي فترة طويلة. البيئة البحرية هي في الأساس بيئة صعبة بحد ذاتها ، لأنك على منصة ، وأنت على متن قارب ، ولا توجد اي امكانات ، وليس هناك الكثير من المرح. والاهم من ذلك انك بعيد عن العائلة وهم بانتظارك. هناك ما لا يقل عن 3000 متر من المياه تحت قدميك. خذ جميع هذه الامور بعين الاعتبار الى جانب ان السفينة ايضا هي معدات فنية ولاشك بانها ستتعرض الى مشاكل وكما قلنا تحتاج الى اللوجستيات من حيث الوقود والماء والغذاء وما إلى ذلك. حتى الأسلحة تحتاج إلى دعم. يجب توقع الخدمات اللوجستية. لقد قمنا بتوقع جميع هذه الامور لكي تستطيع سفننا مواصلة طريقها بسهولة وتعود بسلامة ولا تحتاج إلى دخول ميناء أو طلب المساعدة من بلد خلال هذا الوقت ، حتى لتلبية الاحتياجات الأساسية مثل الطعام والماء والوقود وما شابه ، رغم ان سفنا من بلدان اخرى تواجدت هناك بالتزامن معنا ، ولكنها وعلى طول الطريق رست في ست موانيء على الأقل ، ولكن والحمد لله ، جنود الوطن الأعزاء ورفاقنا الأبطال لم يواجهوا عجزا لوجستيا على طول هذا الطريق ، والحمد لله ، تمكنوا من تنفيذ مهمتهم بشكل جيد.

لقد تلقينا في وقت ما أمرا من القيادة العليا للقوات المسلحة بأن نكون جاهزين للتواجد حيثما شعر النظام بالحاجة ، والحمد لله كنا "تقريبا" على مدى السنوات العشر الماضية متواجدين في الشرق في البحر الجنوبي ، وصلنا إلى الصين ، وإلى رأس الرجاء الصالح في جنوب المحيط الهندي ، سجلنا حضورنا في البحر الأبيض المتوسط ​​مرتين باقتدار، مررنا بكل اقتدار بالقرب من الكيان الصهيوني ، ولم نرد عليهم حتى لأننا لا نراهم على الخريطة على الإطلاق ، إنهم مجرد صوت واسم ونحوسة جرى وضع بعضها الى جانب بعض ، نحن كانت لدينا مثل هذه التجارب ولكن هذا الطريق الطويل لم يكن مجهولا لنا جدا ، المهم هو اننا تخطينا البحار التي كان يعتبر العدو تواجدنا فيها مستحيلا ، لقد تم هذا أيضا اليوم ، والان حيث نحن في خدمتكم لايوجد مكان نريد ان نتواجد فيه ولا يمكننا أن نكون حاضرين.

استراتيجيتنا هي تحسين الأمن في المنطقة

مهمتنا اليوم هي دعم بحارتنا الأعزاء في البحار، ولدينا تواجد نشط من خلال سفننا في مجال تبادل النفط وكذلك التجارة، وبحارتنا موجودون في البحار ويقومون بمهمتهم وفق القوانين الدولية، كما نحن نعمل بموجب نفس هذه القوانين الدولية.

استراتيجيتنا هي تحسين الأمن في المنطقة، مع الارتكاز على مبدأ مهم وهو أننا نعتقد أنه يمكننا أن نكون مع جيراننا البلدان الصديقة والشقيقة والمسلمة، الجيران الذين كنا معا منذ قرون وتبنينا معاً أمن المنطقة، أن نستمر في ذلك، كما نلعب دوراً في إرساء الأمن بعيدا عن المنطقة، وبالتأكيد فإن استراتجيتنا الأولى هو تحسين أمن المنطقة.
لطالما تعرضت المنطقة لمضايقات من وجود بعض الدول، دول لا تفهم الاحترام المتبادل، أي لم تصل إلى مستوى من الإنسانية لفهم معنى الاحترام المتبادل.. خلال هذا الفترة بذلت هذه الدول جهدها، الدول التي لطالما اشتهرت في العالم بامتهانها لإرهاب الدولة، وهي حتى لا ترحم نفسها، مثل الصهاينة المغتصبين الذين يسعون لنشر هذا الإرهاب في البحار أيضا، لكن من الواضح أن هكذا تصرفات سوف تقابلها مواجهة صارمة، بشكل أنها سوف تباد في مهدها، اليوم وبفضل الله وبفضل دعم الشعوب المسلمة في المنطقة، فإن أي مؤامرة في هذا المضمار أي الإرهاب البحري سيتم الرد عليها بحسم وسوف تتم مواجهتها.
كما أن التغيير في تكتيكات العدو واضح تماما بالنسبة لنا، إذ حيثما كان هناك شعور في المنطقة بأن الإخوة المسلمين الجيران إقتربوا من بعضهم البعض، فقد تراجع العدو ونأى بنفسه، واليوم وبحمد الله نرى أن هذه الوتيرة تسير بشكل أسرع.. فجميع الجيران ينتمون إلى نفس العائلة، وإذا اشتكوا فيما بينهم لا سمح الله، فهم من بعضهم البعض، ويتم حلحلة هذه الأمور داخل نفس الأسرة، ومن خلال ذلك وفي المستقبل القريب ستكون المنطقة بالتأكيد خالية من أي انعدام للأمن، لأن من جلب انعدام الأمن للمنطقة إنما جذوره الفكرية، ترتكز على الإرهاب.

الأعداء ضعيفون لدرجة أنهم يهاجمون الأطفال الأبرياء بأقوى الأسلحة الحديثة

ألا يظهر كل هذا الإرهاب الذي ارتكبوه ولم يجرؤوا على الاعتراف به بأنهم أنظمة تقتل الأطفال؟ هم ضعيفون لدرجة أنهم يهاجمون الأطفال الأبرياء بأقوى الأسلحة الحديثة؟ ماذا نسميه لو لم يسمى هذا إرهابا؟ في رأينا أن كل من يقف إلى جانبهم، وفي ظل تفكيره هؤلاء الإرهابي، سيوجهون له الضربات بالتأكيد، لا شك في ذلك، لأن من المستحيل أن من يفكر بأسلوب إرهابي أن يقبل أحداً كصديق له.. فتفكيره يرتكز فقط على مصلحته الخاصة، حيث يسعى إلى خلق انقسامات بين الأقرباء، ولا فرق إذا كانت هذه القرابة دينية أو ثقافية أو عقائدية أو حتى عرقية، حيث أن جهود هؤلاء قائمة على الإرهاب لأنه متجذر فيهم.
من المؤكد أن من هو صديقك يحترمك ويرد عليك باحترام ولا يتكبر عليك، لا يعارض مبادئك ولا يحارب معتقداتك، ولا يسعى للتآمر عليك، ولا يسعى إلى إيجاد شرخ بينك وبين إخوتك، فمفهوم الصداقة جميل جدا، الصديق يحاول توسيع دائرة الصداقة، في حين أن ديدن العدو هو خلق الانقسامات، فهو يستغل هذه الانقسامات ليتسلل وليتعجرف، وحيثما يفشل، يغادر المشهد بسرعة، و يهرب لأنه يعلم جيدا أنه لم تعد لديه إمكانية التسلل، وهذا أفضل معيار لتمحيص العدو من الصديق، وهو ما يحاول أعداؤنا بشدة اليوم من التسلل إليه، وخلال 41 عاما الماضية منذ انتصار ثورتنا الإسلامية المجيدة، لم يهمل العدو البلاد من حيث المؤامرات والعقوبات والتهديدات وغيرها.


الأعزاء في بحرية الحرس الثوري استراتيجية عملياتهم واضحة، ولدينا استراتيجية عمليات منفصلة عن الآخر، لكن مهمة كليهما هي ضمان الأمن في المناطق التي نتواجد فيها، ولدينا دائما تدريبات مشتركة وتمارين مشتركة، ونحن معا يد واحدة في البحر.
تتمتع البحرية الجيش في جمهورية إيران الإسلامية بعقبة قوية، وهي مدعومة بأمة متحمسة للغاية ومضحية ومقاومة، وهي متفوقة على الكثير من القوات البحرية الأخرى، لأن الهدف هو سلامة المنطقة وأمنها، وذلك لجميع أبناء المنطقة، وهي ركزت جهودها دائما في هذا الاتجاه، وهي صاغية دوما إلى أمر سيدها وقائدها، لذلك لدينا خاصيتان مهمتان للغاية، الأولى: قائدها و مرشدها القائد العام للقوات المسلحة، وثانيا: الشعب الذي يدعمنا دائما ويصلي من أجلنا ونحن في البحار.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : ( 1000) حرف