ضيف وحوار:

عزام: وجهة العرب والمسلمين القضية الفلسطينية لكن الحكام تآمروا ضدها!

الثلاثاء ١٢ أكتوبر ٢٠٢١ - ٠٤:٣٥ بتوقيت غرينتش

أكد القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ نافذ عزام، أن كل العرب والمسلمين يؤمنون تماما بأن القضية الفلسطينية هي قضيتهم وجميعهم يعيشون الألم الذي يعيشه الشعب الفلسطيني، لكن للاسف المسألة تتعلق بالحكومات التي تحكم والتي لها برامج أخرى.

العالم - ضيف وحوار

وفي حوار خاص مع قناة العالم الإخبارية ببرنامج "ضيف وحوار"، في رده على سؤال حول رفعهم شعار"جهادنا حرية وانتصار"في الانطلاقة الـ 34 لحركة الجهاد الاسلامي وحول دلالات الحرية والنصر قريبة بمعنى أن الحرية قادمة والنصر قادم رغم كل زيادة الشواهد التي تدل على ان الغطرسة الاسرائيلية في أوجها وأن التطبيع يمر في أسوأ مراحله على الرغم من جود الكثير من المؤمرات على القضية الفلسطينية:

أجاب الشيخ نافذ عزام: "ان ذكرى تأسيس حركة الجهاد الإسلامي وذكرى الانطلاقة الجهادية تخصان الشعب الفلسطيني بأسره، حيث حاولت حركة الجهاد الاسلامي على مدى 4 عقود تقريبا أن تقدم إسهاما في تعزيز صمود الشعب الفلسطيني وتعزيز المواجهة المحتدمة مع الاحتلال والمشروع المضاد.

واضاف الشيخ نافذ عزام: "نحن نؤمن تماما عندما بدأنا قبل أكثر من 40 عاما، وتحدث عن التأسيس نؤمن بشكل كامل أن القضية الفلسطينية هي قضية عادلة وأنها تمثل أهم قضية يواجهها العرب والمسلمين في زمانهم هذا، ونؤمن أن الله سبحانه وتعالى لايمكن على الإطلاق أن يعطي هذه الأرض المباركة لغير أصحابها الشرعيين فنحن نؤمن أن الله عز وجل لم يخلق الكون ليعيث فيه الطغاة فسادا وتدميرا وقتلا وارهابا.

وشدد الشيخ نافذ عزام على أن:" الحق سيعود وان المسألة بالنسبة إلينا هي مسألة وقت فقط ربما لم نستطع أن نحقق الأهداف الكبيرة للشعب الفلسطيني والتي حاولت حركة الجهاد الاسلامي طوال الوقت الوصول اليها فلم نسطع ربما تحقيق تلك الاهداف ولم نحقق كل ما أراده شعبنا، لكن من المؤكد أن هذا سيتحقق يوما ما وبالتالي لا جدال على الإطلاق في أن النصر سيأتي لا جدال على الإطلاق في أن شعبنا سينال حريته بإذنه تعالى لكن المسألة هي مسألة وقت وهي تتعلق بحال الأمة ككل لأنه الإنتصار الحاسم في فلسطين سيتحقق بعون الله وحوله أولا وبعد ذلك باستهاض الأمة كلها بكافة تياراتها ومكوناتها ومذاهبها وطوائفها وسيتحقق ذلك بإذن الله".

س- في ذكركم الأمة وفي ظل سقوط الأقنعة عن معظم الأنظمة العربية مع الأسف ما هي واجبات الأمة الآن؟

اعتبر الشيخ نافذ عزام ان الواجبات كبيرة فإذا أردنا أن نتحدث عن القضية الفلسطينية نجد أنها قضية كل الأمة، فالمسجد الأقصى لا يخص فريقا بعينه من المسلمين، ان المسجد الاقصى هو القبلة الاولى لهذه الأمة، وهو مسرى رسول الله (ص) وهو يحتل هذه الرمزية الكبيرة على مدى القرون وعلى مدى العقود.

ونوه الشيخ نافذ عزام الى ان الأمة واجبها كبير سواء تجاه فلسطين التي تمثل مركز العمل هي القضية المركزية للامة العربية والاسلامية بأسرها أو فيما يتعلق بأوضاع الأمة نفسها بأوضاع الدول العربية والإسلامية نحن نرى أن الاستعمار وأن قوى الارهاب حاولت باستمرار تفتيت الوطن العربي والاسلامي وحاولت سرقة مقدراته الى جانب العمل من أجل زرع كيان الغريب على أرض فلسطين لاستمرار عملية النهب للمة واستمرار تجزئتها واستمرار تفتيتها.

وفي هذا السياق اشار الشيخ نافذ عزام الى ان واجب الأمة كبير تجاه القضية الفلسطينية وتجاه مسألة النهوض ومواجهة التحديات الخارجية مسألة مواجهة الفساد والاستبداد واجب الأمة كبير بكافة مكوناتها وتياراتها العلماء والنخب والمثقفين والسياسيين والوجهاء جميع مكونات الأمة مطالبة بأن تقوم بواجبها وبدورها في هذه العملية الكبيرة وهذه المسيرة الكبيرة سواء فيما يتعلق بالموقف من فلسطين بصفتها أخطر وأهم القضايا التي تواجه الأمة أو فيما يتعلق بوضع الأمة وتأثيرها في الأحداث وفي سياق الأمور وفي كل ما يجري في العالم وان الامة العربية والاسلامية يجب أن يكون لها دور فاعل ودور مؤثر وهذا ما كان قبل قرون للأسف وهو الذي نفتقده اليوم.

س – غالبا ما تلقى المسؤولية على الفلسطيني في استنهاض الامة، بمعنى أن الامة مطالبة بكثير من الأشياء، ولكن الفلسطيني مطالب بان يستنهض الأمة فحدث أمامنا أكبر حدث أدى الى هز الأمة هل ترون أن نفق الحرية أحدث هزة في هذه الأمة ودعا الى استنهاضها وبالمقابل كيف كانت ردود الفعل حتى هذه اللحظة، هل ترون بأنه ساهم ولو بإحداث هذه الهزة عند الأمة؟

الشيخ نافذ عزام: يعتبر ذلك قدر من الله سبحانه وتعالى أن تكون القضية الفلسطينية هي المحرك لكل العرب ولكل المسلمين وان يكون الفلسطيني نموذجا للمقاومة ونموذجا للصبر ونموذجا للثبات والتمسك بالحقوق وهذا قدر من الله سبحانه وتعالى وبالتالي فان أي حدث في فلسطين يؤثر على الأمة جميعها فالعلم كله يرى أن مئات الملايين من العرب والمسلمين يقفون بقوة مع الشعب الفلسطيني ولا يمكن على الاطلاق أن يتغير هذا الاحساس فلا يمكن اطلاقا.

ورأى الشيخ نافذ عزام أن كل العرب وكل المسلمين يؤمنون تماما أن القضية الفلسطينية هي قضيتهم وكلهم يعيشون الألم الذي يعيشه الشعب الفلسطيني، وان المسألة للاسف تتعلق بالحكومات التي تحكم والتي ربما لها برامج أخرى أو برامج مختلفة وسياساتها ربما تتباين في هذه القضية أو تلك لكن نحن نؤمن تماما ان أي حدث في الساحة الفلسطينية يحرك الأمة كلها.

وأضاف الشيخ نافذ عزام:" نحن في حركة الجهاد الاسلامي نحتفل بالذكرى الـ34 لانطلاقة العمل الجهادي هذه المناسبة هي بمناسبة خروج مجموعة من أبطال الجهاد الإسلامي من سجن غزة قبل أكثر من 34 عاما في عام 1987 ،عندما حطم هؤلاء الأبطال مصباح السوري ومحمد الجمل وسامي الشيخ خليل ومن معهم عندما حطموا زنازين سجن غزة، الذي كان يعد من أشد القلاع تحصينا للاحتلال وخرجوا ولم يهربوا الى الخارج بل واصلوا الجهاد وواصلوا الكفاح وأحدثوا تحولا كبيرا وصولا الى معركة الشجاعية في مساء الـ 6 تشرين الاول اكتوبر من عام 1987 التي فجرت الاوضاع وأوجدت ماعرف في العالم باسم "الانتفاضة الاولى".

واشار الشيخ نافذ عزام الى أن هذا الحدث قد أثر بدون شك في الساحة الفلسطينية وفي الواقع العربي والاسلامي وحتى على المستوى الدولي، وبالتالي فان الحدث الذي يحدث في فلسطين يؤثر في العالم العربي والعالم الاسلامي بل وفي العالم كله تقريبا ما استدى من حركة الجهاد الاسلامي من أن تتخذ من هذا التاريخ نقطة الاحتفال والانطلاق للعمل الجهادي مع أنها تأسست قبل هذا التاريخ بثمان أو تسع سنوات على الأقل، حيث تأسس الجهاد الاسلامي كان في بداية الثمانينات.

وأضاف الشيخ نافذ عزام أن حادث سجن جلبوع أعاد الحيوية للقضية الفلسطينية حيث وجه رسائل لأطراف عديدة بأن القضية الفلسطينية لم تمت وبأن كل محاولات الكيان الصهيوني لفرض الاستسلام على الشعب الفلسطيني قد فشلت وبأن كل محاولات ادارات السجون في تحطيم إرادة الأسرى الفلسطينيين من سجناء ومعتقلين فلسطينيين قد باءت جميعها بالفشل بدليل أن هؤلاء الأبطال محمود العارضة وزكريا الزبيدي ومحمد العارضة وايهم كممجي ويعقوب قادري قد خرجوا رغم مرور سنوات قد خرجوا بهذه الحيوية وبهذه القوة والاصرار وبهذا الزخم.

س- الخروج من سجن غزة الذي احتفيتم من انطلاق الجهادج الاسلامي انطلاقا من هذا الحدث الان نذكره على أنه أحدث تحولا مفصليا، هل نفق الحرية وتحرير انفسهم بهذه الطريقة البطولية والاسطورية أحدثت تحولا مفصليا أو تحدث الآن خصوصا وان هنالك ثورة تشتعل داخل السجون الاسرائيلية؟

الشيخ نافذ عزام: إن سجن جلبوع بلا شك سيسجل ضمن هذا التاريخ المشرف لشعبنا ونضاله وكفاحه لكن ربما اختلفت الظروف عما كانت عليه ان الظروف والتحديات اختلفت هذه المرة وان المواقع العربي مختلف بالتالي ربما هذا الاختلاف أثر لكن من المؤكد أن حادث سجن جلبوع سيحتل مكانه المرموق في سجل النضال الفلسطيني وسيترك أثرا على كل الأجيال وقد قدم عنصر إلهام جديد للفلسطينيين لكي يواصلوا كفاحهم ولكي يواصلوا جهادهم.

وأكد الشيخ عزام أن حركة الجهاد الإسلامي على مدى أربعة عقود عملت لتقديم اسهام في تعزيز صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الصهيوني ومشاريعه وان أي حدث في الساحة الفلسطينية يحرّك الأمة كلها، منوها الى أن معركة سيف القدس أظهرت بسالة الشعب الفلسطيني وان المشروع الوطني الفلسطيني يحتاج الى ترميم واعطائه حيوية".

واستطر الشيخ عزام قائلا إن الاستعمار وقوى الارهاب حاولت بإستمرار تفتيت الوطن العربي والإسلامي وحاولت سرقة مقدراته اذن واجب الأمة كبير تجاه القضية الفلسطينية وتجاه مسألة النهوض ومواجة التحديات الخارجية،و مسألة مواجة الفساد والإستبداد".

واضاف: "ان تيار التطبيع الذي يبحر في اتجاه المعاكس هذا التيار محكوم عليه بالفشل والهزيمة وهو تيار معزول وهامشي، السياق العام للامة هو سياق الدفاع عن المقدسات وسياق حمل هذه الرسالة العظيمة وهو سياق الوقوف بوجة الغزات والمستعمرين".

وأكد العزام على ان الحق سيعود والنصر سيتحقق لا محالة من خلال استنهاض الأمة ومواصلة الصمود والمواجهة،مشددا على اهمية اضطلاع الجميع بدورهم وواجبهم تجاه هذه القضية.

وأضاف محذرا أنه لا يجوز أن يتم استقبال وزراء اسرائيليين في بلدان عربية وان المطبعين سيبقون تيارا هامشيا ومعزولا وان حركة الجهاد تلقت دعوة من مصر وستتوجه الى القاهرة حيث سيزور أمين عام حركة الجهاد الإسلامي القاهرة قريبا".

وتُحيي حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الذكرى الـ34 لانطلاقتها الجهادية وتقيم الحركة انطلاقتها الجهادية في وضع استثنائي داخل سجون الاحتلال في ظل الهجمة الشرسة التي يشنها كيان الاحتلال الإسرائيلي على أسرى الجهاد الإسلامي بعد الحدث التاريخي الذي أربك كافة حسابات الاحتلال بحفر نفق الحرية من قبل 5 من أسرى الجهاد الإسلامي.

ويستذكر الشعب الفلسطيني في هذا اليوم من كل عام معركة الشجاعية البطولية التي نفذها ثُلةٌ من المقاومين الأبطال، من أقمار حركة الجهاد الإسلامي، وكانت بدايةً لتحطيم هيبة كيان الاحتلال وجيشه الذي قيل بأنه لا يُقهر، وتأريخاً لفصل جديد من فصول المواجهة مع العدو الصهيوني.

وتمت مناقشة موضوع الحلقة من برنامج "ضيف وحوار" مع ضيف الحلقة :

- الشيخ نافذ عزام القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي.

التفاصيل في الفيديو المرفق ...

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : ( 1000) حرف