عاجل:

قراءة معمقة لما بين سطور زيارة بن زايد المفاجئة لدمشق

الأربعاء ١٠ نوفمبر ٢٠٢١
٠٥:٤٢ بتوقيت غرينتش
قراءة معمقة لما بين سطور زيارة بن زايد المفاجئة لدمشق هل ستكون ابو ظبي اول عاصمة عربية يزورها الأسد قبل المشاركة في قمة الجزائر العربية؟ وما هي الاسباب الحقيقية لهذا التحول الاماراتي؟

العالم-مقالات

بالتأكيد تعتبر زيارة وزير الخارجية الاماراتي “عبد الله بن زايد” الى دمشق حدثا كبيرا، نظرا لمرور عقد كامل على القطيعة الخليجية لسورية، ومشاركة بعض بلدان الخليج (الفارسي) في تمويل ودعم الجماعات المسلحة في سورية لإسقاط النظام، واسهام دول خليجية في اخراج سورية من جامعة الدول العربية، من الثابت حسب التصريحات الرسمية السورية الامارتية، ان العلاقة بين البلدين لم تنقطع، وبقي هناك قنوات تواصل واتصال على الرغم من الموقف المعلن “لعبد الله بن زايد” الذي طالب الرئيس الأسد بالتنحي وترك السلطة خلال ما عرف بمؤتمر أصدقاء سورية في السنوات الأولى من الحرب السورية، الدكتور فيصل المقداد عندما حضر بصفته نائبا لوزير الخارجية حفل العيد الوطني الاماراتي الذي أقيم في دمشق العام الماضي لأول مرة منذ اندلاع الحرب قال “ان الامارات لم تكن شريكة في الحرب على سورية، واكد ان العلاقات لم تنقطع واستمر الطرفان بالتواصل”، لا يخف ان الامارات ساعدت دمشق عبر قنوات صامته في الكثير من القضايا خلال الحرب.

ما رشح حتى كتابة هذه السطور عن الزيارة التي يقوم بها بن زايد الى دمشق، تشير الى تنسيق الضيف لزيارة الأسد أبو ظبي، وتقول المعلومات ان “بن زايد” وجه دعوة رسمية للاسد للقاء ولي عهد الامارات محمد بن زايد في أبو ظبي، كما تناول البحث موضوع عودة سورية الى الجامعة العربية، وابلغ الضيف الأسد ان سورية ستحضر القمة العربية المقبلة في الجزائر، وان دعوة ستوجه لسورية لحضور القمة في شهر اذار مارس لأول مرة منذ العام 2011، وبهذا تسعى الامارات لان تكون هي قاطرة عودة سورية للمنظومة العربية، وحسب معطيات من مصادر متعددة فان التحرك المصري باتجاه دمشق بات ناضجا، وان تواصلا هاتفيا معلنا بين الرئيسين الأسد والسيسي يجري التحضير له، إيذانا برفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين دمشق والقاهرة، وعودة اللجنة العليا المشتركة المصرية السورية للعمل بعد توقف دام عشر سنوات، كما ان خط دمشق عمان ما زال بذات الحيوية، ومازالت الأردن تبذل جهودا لوصل سورية مع محيطها العربي، وإعادة العلاقات معها على المستويات الاقتصادية والدبلوماسية.

وفي الاشارة الى تناقض سياسية البلدين الامارات وسورية تجاه "إسرائيل"، اذ سعت الامارات الى ما هو ابعد من التطبيع في العلاقة مع تل ابيب، وعقدت ما يشبه التحالف والصداقة، وهو ما يخالف السياسية السورية التي تعتبر "إسرائيل" عدو، وتحتل الأرض العربية والجولان السوري، فان أبو ظبي تحاول تحييد هذا المعطى باعتباره قرارا داخليا، مقابل عدم التدخل في الحلف الاستراتيجي المتين بين سورية وايران، ورفع طلب فك سورية تحالفها مع ايران كشرط لعودة العلاقات العربية مع سورية.

لكن بلا شك ستكون هذه العلاقة الحميمة مع "إسرائيل" عائقا امام سورية مستقبلا في مسعاها لحشد موقف رسمي عربي في المؤسسات الدولية في المطالبة بحقوقها وحقوق الفلسطينيين في دحر الاحتلال عن الأرض العربية، الا ان الأولوية في سورية هي لإعادة الاستقرار الداخلي، والخروج من تبعات الحرب المدمرة، وإعادة عجلة الاقتصاد المنهار، وإعادة اعمار ما دمرته الحرب، ووفق هذه الأولوية فان دمشق قررت، الترحيب والانفتاح على كل مبادرة عربية، من أي جهة جاءت، وعدم رفض أي دعوة للتواصل.

اما في لبنان الذي يشهد ازمة حادة مع دول الخليج (الفارسي) وتحديدا السعودية، على خلفية تصريحات الوزير جورج قرداحي، فان زيارة عبد الله بن زايد خلطت الأوراق في بيروت، وبات لبنان امام مفارقة التزامن بين انفتاح الخليج (الفارسي) على دمشق، ومقاطعة الخليج (الفارسي) للبنان، ولا نبالغ بالإشارة الى ان أصداء زيارة “عبد الله بن زايد” في بيروت تفوق تلك الاصداء في دمشق، ولعل حلفاء الخليج (الفارسي) في لبنان، الذين يكيلون الشتائم الان لحزب الله، ويشنون اعنف هجوم اعلامي وسياسي ضده، محملين الحزب مسؤولية الازمة مع دول الخليج (الفارسي)، فتحوا عيونهم اليوم على مشهد بن زايد وهو يدخل قصر اوثق حليف لحزب الله الرئيس بشار الأسد، مما اسدل نوعا من الوجوم والتخبط في صفوف الجبهة المعادية لسورية ولحزب الله في لبنان, ومن المستبعد حتى الان ان يكون الضيف الاماراتي قد بحث مع الأسد الملف في لبنان او حرب اليمن، خلافا للتعليقات في بيروت التي تشير الى ذلك، ولكن في لبنان ثمة ما سيبنى من مواقف على هذه الزيارة.

كمال خلف - راي اليوم

0% ...

آخرالاخبار

مئات الصحفيين الأجانب يغطون مراسم تشييع الجثمان الطاهر للقائد الشهید


المتحدث باسم حركة "حماس": الحركة والفصائل الفلسطينية طرحت مقاربات لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار خلال الأيام الماضية وحظيت بترحيب الوسطاء


بقائي: موقف العراق خلال الحرب كان موقفاً مسؤولاً ومتضامناً مع إخوانهم في الجمهورية الإسلامية ونحن نقدر هذا الموقف


بقائي: العلاقة مع العراق قوية ومتينة وأحد أهداف زيارة الوزير عراقجي إلى بغداد كانت ترتيبات التشييع


المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي: تشييع الشهيد القائد خامنئي هو حدث مهم بالنسبة لإيران ولأحرار العالم


في إيران الجدارياتُ تصنع صورةً نورانيةً للشهيد، من الحسين (ع) إلى الشهداء المعاصرين، من الفناء الجسدي إلى بقاء المعنى ، من الفرد إلى الأمة


المرشح العمالي لرئاسة الحكومة البريطانية يتعهد بتغيير جذري في صلاحياتها


محافظ طهران ورئيس اللجنة المنظمة لمراسم وداع وتشييع القائد الشهيد: أن السياسة الأساسية للجنة ترتكز على الاستفادة القصوى من الطاقات الشعبية


عراقجی یعرب عن شكره للحكومة العراقية على اهتمامها بإقامة مراسم تشييع الجثمان الطاهر قائد الثورة الشهيد في العتبات المقدسة


الإطار التنسيقي يدعو للمشاركة بتشييع القائد الشهيد


الأكثر مشاهدة

تصعيد إسرائيلي في الجنوب السوري.. قصف مدفعي على محيط قرية عابدين


ابتداء من يوم الجمعة.. وصول الضيوف الأجانب لحضور مراسم تشييع الامام الشهيد (رض)


سوريا تدين الاعتداءات الإسرائيلية وتدعو الأمم المتحدة لوقف خروق اتفاق "فض الاشتباك"


عراقجي من بغداد: نقض أميركا والكيان الصهيوني لتفاهم إسلام آباد عائق أمام الاستقرار


"هند رجب" تطالب باعتقال بن غفير فور وصوله إلى نيويورك


النائبة الأميركية ديليا راميريز: فشل مجلس الشيوخ في تمرير قرار صلاحيات الحرب مع إيران لأن الجمهوريين وثقوا في دعاة الحرب الذين يسعون إلى السلام


راميريز: لا يمكن الوثوق بترامب، وهيغسيت، وروبيو، ونتنياهو. يجب محاسبتهم على مساعيهم لجرّ الأمريكيين إلى حرب أخرى لا نهاية لها


راميريز: يجب على الكونغرس استعادة سلطته وإنهاء هذه الحرب


هيئة البث الاسرائيلية: مقترح أميركي لتدريب قوات لبنانية للانتشار في المناطق "المنزوعة السلاح" بدلاً من "الجيش الإسرائيلي"


زلزال بقوة 5.5 درجات على مقياس ريختر ضرب فجر اليوم الاثنين جنوب غربي الصين، ما أسفر عن إصابة 13 شخصًا


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي "حكيم جيفريز": الحرب ضد إيران كانت كارثة على الأميركيين