تحديات المشهد الإنتخابي في ليبيا( الجزء الثاني)

الإثنين ٢٢ نوفمبر ٢٠٢١ - ٠٧:٥٧ بتوقيت غرينتش

مع بدأ العد التنازلي الانتخابي في ليبيا، تسود حالة من الترقب في المشهد السياسي بعد ترشح عدد كبير من الشخصيات للرئاسة.

العالم - المغاربية

ورغم انه كان متوقعاً ان يترشح خليفة حفتر وسيف الاسلام القذافي للانتخابات الرئاسية، ومع ذلك تسبب تقديمها اوراق ترشح فعلياً في الارباك المشهد ما يؤدي الى تكدس العراقيل في طريق الإنتخابات التي نتجت عن المسار السياسي برعاية الامم المتحدة بعد سنوات من العنف.

وكل هذا يطرح جملة من التساؤلات عن الدور الذي تلعبه اطراف دولية في الإستحقاق المرتقب وتحديات المشهد الانتخابي الليبي.

وقال الباحث في الشؤون الإستراتيجية محمود الرملي، ان الارباك الذي حصل في المشهد الليبي بعد ترشح سيف الاسلام وخليفة حفتر للانتخابات الرئاسية، جاء من واقع التصحر السياسي في ليبيا، وذلك بسبب عدم اجراء انتخابات ليبية منذ عقود حيث كان يسودها الرأي الفردي والديكتاتوري.

واضاف: ان اعضاء مجلس النواب الليبي مازالوا متشبثين بمقاعدهم، وعندما طلب منهم وبضغط دولي ومحلي ترك السلطة من خلال صناديق الاقتراع قاموا بصياغة قوانين انتخابية خارجه عن كل الاتفاقات التي ابرمت من قبل،وهذا من اجل ان تأتي هذه القوانين على مقاس حفتر وترجع عباءة القذافي بثوب ابنه سيف الاسلام.

واوضح الرملي ان حفتر عميل للاستخبارات الاميركية وهو مجرم حرب حيث قام بقتل الكثير من الشعب الليبي في مقابر جماعية، لذا الشعب الليبي يرى بعد كل هذه الدماء التي سكبت من اجل دولة مستقلة وديمقراطية، لايمكن ان يحكمها شخص مثل حفتر. مشيراً الى ان اسرة سيف الاسلام حكمت ليبيا 42 عاماً ولم ينوب الشعب الليبي منها سوى التصحر السياسي وسنين عجاف وعقود من الديكتاتورية.

ورأى الرملي ان الارباك السائد على المشهد الليبي سببه التدخلات الخارجية، وعدم رغبة الاطراف الليبية لايجاد حل للازمة القائمة في البلاد، وفشل بعثة الامم المتحدة المطلق، في ادارة الملف الليبي وذلك بسبب عدم رغبتها في حل الازمة الليبية.

وأكد الرملي ان الشعب الليبي متمسك بإجراء الانتخابات ولكن تحت موازين عادلة ومتوازنه وبوضع قواعد محددة لهذه الانتخابات، وان تقام الانتخابات البرلمانية والرئاسية في يوم واحد.

من جهته قال رئيس المركز الليبي لدعم الديمقراطية خيري ابوشاقور، ان السبب في ارباك المشهد الليبي هو عدم وجود بوصلة تتفق عليها كل الاطراف الليبية.

واضاف: ان الشعب الليبي عندما قام بإنتفاضته عام 2011 كان يريد ان ينهي الحكم الديكتاتوري في البلاد وينشئ نظام ديمقراطي يسوده الازدهار الاقتصادي والحياة الكريمة للشعب الليبي، ولكن ذهبت احلام الشعب الليبي ادراج الرياح، وذلك بسبب تدخل المجتمع الدولي وبعض الدول في اعادة رسم المشهد الليبي.

واشار ابوشاقور الى ان هناك اصرار من جانب المجتمع الدولي على اجراء الانتخابات الليبية لكن بالشكل الذي يريده المجتمع الدولي وليس حسب ارادة الشعب الليبي.

واوضح ابوشاقور ان الشعب الليبي ليست لدية رؤية موحدة حول المشهد السياسي للبلاد، وهذا الوضع سيفتح المجال للمزيد من الصراعات الداخلية.

ولفت ابوشاقور الى ان الشعب الليبي منذ الاستقال الى اليوم، لم يقرر مصير بلده بيده، والدولة الليبية قامت بإنتداب بريطاني وتدخل اممي مباشر، والى الان الشعب الليبي يفتقد المشروع السياسي الواضح والصريح لادارة البلد.

واستبعد ابوشاقور، استطاعة الشعب الليبي في محاسبة سيف الاسلام وحفتر على الجرائم التي ارتكبوها بحقهم، وذلك بسب حماية هؤلاء من قبل المجتمع الدولي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : ( 1000) حرف