عاجل:

بعد قرار الوزير مولوي ترحيل المعارضة البحرينية ؛

هل أصبحت البحرين "مركز ثقل" بعد فرض إرادتها على لبنان؟

السبت ١٨ ديسمبر ٢٠٢١
٠٥:٢٨ بتوقيت غرينتش
هل أصبحت البحرين في عام 2018 نشر مستشار ولي عهد ابوظبي، عبد الخالق عبد الله،  كتابا تحت عنوان "لحظة الخليج {الفارسي} في التاريخ العربي المعاصر"، تنبأ فيه ان تصبح دول مجلس التعاون الست؛ مركز الثقل العربي الجديد، اي ان هذه الدول ستكون بمثابة القاطرة التي ستجر مصر والعراق وسوريا والجزائر ولبنان واليمن وتونس وغيرها من الدول العربية في المستقبل.

العالميقال ان

الكثيرون رأوا ان هذا التنبأ لن يتحقق وهو اقرب ما يكون للحلم، نظرا الى إفتقار أغلب هذه الدول الى مقومات القيادة، وطبيعة الانظمة السياسية فيها، فهي قبلية واسرية تعيش خارج نطاق التاريخ، وتحرم شعوبها من ابسط الحقوق، التي تتمتع بها شعوب العالم.

وهناك من رأى ان ما تنبأ به عبدالخالق عبدالله تحقق بالفعل ، حيث باتت أغلب الملفات العربية ، بل والاقليمية، تدار من هناك، ولن تجد اي تأثير لدول مثل مصر وسوريا والعراق ولبنان و..، في هذه الملفات، بل ان القاهرة وبغداد ودمشق وبيروت و.. ، باتت ملفات على طاولة الدول الخليجية.

يمكن القول، ان ما ذهب اليه الفريقان صحيح نسبيا، الا ان الظروف التي ادت الى تهميش مصر والعرق وسوريا ولبنان و..، وكذلك الظروف التي حولت السعودية والامارات والبحرين و..، الى مركز ثقل عربي، لم تكن ظروفا طبيعية، بل هي ظروف صنعتها امريكا والغرب وبمساعدة الكيان الاسرائيلي، فلولا التدخل السافر لامريكا في شؤون دول المنطقة، والذي توج بغزو العراق، واشعال الفتن في سوريا، وقبلها غزو "اسرائيل" للبنان، وشن اكثر من عدوان عليه، واحتلال ارضه لاكثر من عقدين، وشن الحرب على اليمن، وفرض حصارات وعقوبات متعددة على شعوب هذه الدول، واخيرا الغزو التكفيري الوهابي لهذه لشعوب، لما كان لدول مثل السعودية والامارات والبحرين ان تجد لها مكانا في التاريخ.

اما على الجانب الاخر، فالظروف التي تحولت في ظلها دول مثل السعودية والامارت والبحرين، الى مركز ثقل عربي!! كانت مصطنعة ايضا، حيث استغلت امريكا ثروات هذه الدول في تمزيق الدول العربية التي كانت تتصدر المشهد العربي، ومن خلال ربطها بالكيان الاسرائيلي عبر التطبيع والتنسيق الامني والاقتصادي والسياسي ، اصبحت دول مثل مصر والعرق وسوريا ولبنان واليمن والجزائرو..، بحكم العدو لـ"اسرائيل" والسعودية والامارات والبحرين نظرا لهذه العلاقة الوثيقة. حتى مصر التي ترتبط بعلاقات مع "اسرائيل" لم تسلم من عدوان هذه الدول ، نظرا للرفض الشعبي المصري للكيان الاسرائيلي والتطبيع معه، لذلك نرى مصر مستهدفه كوجود من قبل التحالف الخليجي الاسرائيلي، فالنيل مستهدف بسد النهضة الاثيوبي، وقناة السويس، بانبوب النفط الاماراتي الذي يصل الى عسقلان ومن ثم لاوروبا.

افضل مثال يمكن التوقف امامه قليلا، لنكشف ما حل بالوضع العربي بسبب التدخل الامريكي الاسرائيلي المباشر في الشان العربي، هو المثال اللبناني، فبعد استقالة وزير الاعلام اللبناني جورج قرداحي بضغط سعودي، بسبب تصريحات قالها عن اليمن قبل توزيره، وقبلها ضغط السعودية على لبنان من اجل اقالة وزير الخارجية السابق شربل وهبة، اما قصة احتجاز رئيس وزرء لبنان سعد الحريري في الرياض واهانته وضربه واجباره على تقديم استقالته، فهي قصة باتت معروفه ، ولكن قبل ايام عقد اعضاء من جمعية الوفاق البحرينية المعارضة مؤتمرا في بيروت، استعرضوا فيه ما يتعرض له الشعب البحريني من انتهاكات فظيعة على يد النظم الخليفي ، الا ان وزير الداخلية اللبناني بسام مولوي، وبضغط من نظام ال خليفة، امر بترحيل اعضاء جمعة الوفاق من لبنان!!.

لسنا في وارد الدفاع عن لبنان، ولكن لو لم يتعرض لبنان لحصار وعقوبات امريكية ظالمة، ولو لم تتدخل السفارة الامريكية في كل واردة وشاردة في هذا البلد، ولو لم يستهدف من الكيان الاسرائيلي، ولو لم يؤلب المحور الامريكي الشعب اللبناني على بعضه البعض، عبر شراء ذمم اصحاب النفوس الرخيصة بالمال الخليجي، ولو لم تشن حروب نفسية واقتصادية، من اجل الضغط على الشعب اللبناني، لإحتضانه المقاومة الاسلامية المتمثلة بحزب الله، لما كان لبنان مضطرا ان يقبل مثل هذه الاهانة من النظام البحريني، ويأمر بترحيل المعارضين البحرينيين.

هذا هو مركز الثقل العربي الذي تحدث عنه الاماراتي عبد الخالق عبدلله، هو مركز لتجويع الشعوب العربية من اجل تطويعها، بالتوطؤ مع امريكا و"اسرائيل"، وادخالها في حظيرة التطبيع ، فهذا الثقل الشاذ، الذي يتم استغلال ثرواته من قبل الثنائي الامريكي الاسرائيلي، ضد الشعوب العربية، لم ولن يستمر طويلا، فالمال بيد الانظمة المتخلفة والقمعية، ما كان يوما يصنع قيادة و ثقلا سياسيا، رغم قوته التدميرية، بل الشعوب الحرة والانظمة المستقلة ، والمقاومة الرافضة للتبعية والذلة، هي التي تصنع الثقل الحقيقي، وهي التي ترسم المستقبل.

0% ...

آخرالاخبار

بزشكيان: العدو يسعى لاستغلال الحظر لفرض حصار اقتصادي على البلاد


الصين وروسيا تدينان العدوان على إيران وتحذران من خطر العودة إلى ’قانون الغاب’


المقاومة الاسلامية: تدمير أربع دبابات ميركافا خلال المواجهات مع الجيش الإسرائيلي في الأيام الماضية


اية الله خامنئي: فترة رئاسة الشهيد رئيسي شكلت معيارًا لقياس حجم الجهد والحرص على الشعب والبلاد مع الحفاظ على استقلالها


اية الله خامنئي: من ميزات الشهيد رئيسي كان تحمّل المسؤولية وإفساح المجال للشباب والاهتمام بالعدالة والدبلوماسية الفاعلة والنافعة


خامنئي: إحياء ذكرى شهداء حادث تحطّم المروحيّة وفي مقدّمتهم الشهيد رئيسي يُعيد إلى الذاكرة استشهاد قوافل خدّام الشعب في البلاد


اية الله خامنئي: إن شكر نعمة الانسجام بين الشعب والحكومة وسائر الأجهزة يكمن في تعزيز دوافع المسؤولين ومضاعفة خدمتهم


اية الله خامنئي: هذا الأمر يزيد من أعباء التكليف الملقى على عاتق مسؤولي الجمهورية الإسلامية أكثر من أيّ وقت مضى


اية الله خامنئي: اليوم نقف أمام الملاحم التي سطّرها الشعب الإيراني في مقاومته التاريخية الفريدة بوجه جيشين إرهابيين عالميين


رسالة آية الله خامنئي بمناسبة حلول الذكرى السنويّة الثانية لاستشهاد السيد إبراهيم رئيسي وتكريمًا لشهداء الخدمة


الأكثر مشاهدة

الرئيس بزشكيان: ايران تدخل المفاوضات بعزة واقتدار وحفظ حقوق الشعب


مستشار قائد الثورة الإسلامية اللواء محسن رضائي: ترمب يحدد موعدا للهجوم ثم يلغيه بنفسه أملا باستسلام أمتنا


اللواء رضائي: القبضة الحديدية لقواتنا المسلحة ولأمتنا سترغمهم على التراجع والاستسلام


تراجع شعبية ترامب بشكل حاد


قائد مقر خاتم الأنبياء يحذر الأعداء من ارتكاب أي خطأ جديد ويتوعدهم برد أشد


عراقجي: مواقف اميركا المتناقضة والمفرطة عقبة جادة أمام مسار الدبلوماسية


بقائي يردّ على اتهامات المستشار الألماني الفارغة ضد إيران


بوتين: العلاقات الروسية الصينية بلغت مستوى غير مسبوق


زوارق حربية إسرائيلية تطلق النار في بحر مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة


الخارجية الايرانية: عراقجي أكد أن دخول إيران في العملية الدبلوماسية لإنهاء الحرب جاء من منطلق مسؤولية برغم الشكوك الشديدة تجاه الإدارة الأميركية


"معاريف": ضغوط نتنياهو لاستئناف الهجوم على إيران قد تورّط "إسرائيل" أكثر