عاجل:

المصالحة الفلسطينية وصراع الإرادات على أرض الجزائر

الإثنين ١٧ يناير ٢٠٢٢
٠٤:٢٠ بتوقيت غرينتش
المصالحة الفلسطينية وصراع الإرادات على أرض الجزائر من القاهرة الى الدوحة.. وصولا الى موسكو والرياض ومخيم الشاطئ وليس انتهاءً عند السنغال .. هذا هو السياق التاريخي الذي سارت فيه حوارات المصالحة الفلسطينية لإنهاء الانقسام ولكنها كانت تنتهي بوعود وتصافح وفي أحسن الأحوال انتهت بوثائق وُقّعت وسط تصفيق الجميع .. لكن ما أن بدأ التنفيذ حتى تعثر المنقسمون وعادوا إلى نقطة الصفر.

العالم - قضية اليوم

هذه المرة باب عاصمة جديدة يفتح ليستقبل الفرقاء فتح وحماس فقد أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بالتزامن مع لقائه بمحمود عباس في السادس من الشهر الماضي عن استضافة بلاده لمؤتمر جامع للفصائل الفلسطينية لإنهاء الإنقسام ، وبالفعل رحبت حركتي فتح وحماس بالدعوة وبدأت بتجهيز وفودها بحيث أرسلت حركة حماس وفداً يرأسه عضوي المكتب السياسي للحركة خليل الحية وحسام بدران، في حين يضم وفد حركة فتح أعضاء اللجنة المركزية للحركة عزام الأحمد ومحمد المدني ودلال سلامة .. كما سيشارك في حوار الجزائر أربعة فصائل فلسطينية أخرى هي : الجهاد الإسلامي، الجبهة الشعبية، الجبهة الديمقراطية، والجبهة الشعبية – “القيادة العامة”.
وقد تقرر أن تأخذ الحوارات نهج التفرد بكل فصيل على حدة ثم الوصول لحوار جامع حيث ستبحث الجهات السيادية العليا في الجزائر، مع كل وفد (بشكل منفصل) الرؤية الفصائلية لإمكانية إحداث اختراق حقيقي في ملف المصالحة ثم الوصول الى مؤتمر يتم الإعلان فيه عن مصالحة فلسطينية شاملة ..
الفكرة من حيث المبدأ فتحت نافذة أمل جديدة عند الشعب الفلسطيني لاسيما وأن الجزائر تحظى بمكانة عالية ومرموقة لدى الفلسطينيين ومعروفة بمواقفها الوطنية، ولها رمزيتها التاريخية بالنسبة للقضية الفلسطينية على مدار سنوات طويلة، ولكن علينا أن نجزم بأن مشكلة الطرفين لم تكن في مكان الاستضافة ولا فيما يطرح من نقاط ولا في الأسلوب بقدر ما هي في إرادتهم التي تتعثر عند التنفيذ ، فالطرفان بحاجة لقرار لا رجعة فيه لكنه قرار يبدو أن اتخاذه ممكن ولكن تنفيذه صعب في ظل الفجوات الواضحة في البرامج السياسية ل”فتح” و”حماس” على الرغم أن بعض المراقبين حذروا من عدم إنجاز المصالحة في ظل حياة محمود عباس، لأنهم يرون أن المرحلة التي ما بعده ستدخل القضية الفلسطينية في حالة من الغموض وسيناريوهات متعددة ولا يمكن لأحد أن يعلم ما ستؤول إليه التطورات، بينما يرى آخرون أنه هو نفسه من ضيع فرصة ذهبية للمصالحة الفلسطينية حينما قام بتأجيل الانتخابات التشريعية والرئاسية العام الماضي والتي كان من الممكن أن تطوي الصفحة الأخيرة في ملف الانقسام .. وأيا كانت الفروض الصحيحة فإن الحقيقة هي أن الوضع الفلسطيني صعب جدًا وبحاجة ماسة لإنهاء الانقسام في ظل الأوضاع السياسية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون، وفي ظل حكومة اسرائيلية متطرفة تعزز نظام الفصل العنصري من خلال بناء المستوطنات ومكونات النظام الإسرائيلي الحالية تؤكد عدم وجود أي أفق سياسي للوصول لأي حل عبر المفاوضات وبالتالي فالوضع الفلسطيني بحاجة لإنهاء الانقسام لمواجهة الاحتلال والسياسات الاستعمارية الاستيطانية والمخاطر الجسيمة التي تمس بالقضية الفلسطينية لاسيما وأن هناك غياب للإرادة الدولية الداعمة للوحدة الفلسطينية ، فالإدارة الأميركية الحالية تشجع فقط على تقديم تسهيلات اقتصادية ليس اكثر ويقرأه البعض على أنه دعم لتعزيز طرف على حساب الآخر وتعميق للخلافات الفلسطينية ..
وفي حال لم ينته الانقسام في هذه المرحلة بشكل عاجل سنكون أمام حالة سياسية تفضي إلى انفصال كامل ما بين قطاع غزة والضفة الغربية وهي رغبة اسرائيلية قديمة ويدعمها الان حلفاؤها المطبعون وأصدقاءها المخلصون وبالتالي في ظل كل ما سبق طرحه من مخاطر تحدق بالقضية الفلسطينية فإن إنجاح حوار الجزائر ضرورة وليس رغبة .. وهذا ما يجب أن يدركه الطرفان ، أما عدم ادراكه أو تجاهله فهو إهدار للوقت في حوارات جديدة لن تسمن ولن تغني من جوع ..

إسراء البحيصي ..

0% ...

آخرالاخبار

روسيا تفرض حظرا علی صادرات البنزين لمواجهة أزمة الطاقة


القوات المسلحة الإيرانية تطلق دفعة جديدة من الصواريخ باتجاه الأراضي المحتلة


الجيش الإيراني: مرافق وقود الطائرات في مطار اللد تواجه مشكلات جدية في تزويد المقاتلات المعادية بالوقود نتيجة هجماتنا


الجيش الإيراني: الأضرار التي لحقت بهذا المركز لها تأثير مباشر في تقليص قدرة العدو على رصد الصواريخ والطائرات المسيّرة


الجيش الإيراني: تُعد شركة (إلتا) التابعة للصناعات الجوية الإسرائيلية من أبرز وأهم المراكز في مجال الحرب الإلكترونية


الجيش الايراني يعلن شن هجوم مسيّر استهدف مراكز الحرب الإلكترونية والرادارات الاستراتيجية في حيفا


أحدث انجازات مقرّ خاتم الانبیاء العسكرية بلسان المتحدث باسمه


قصص حقيقية من خط الاستجابة الطارئة: فرق الطوارئ تحمي استقرار المجتمع في ظل الحرب


الرئيس الايراني لدول المنطقة: إذا كنتم تريدون التنمية والأمن فلا تدعوا أعداءنا يديرون الحرب من أراضيكم


مقر خاتم الأنبياء: لن يكون أمام المعتدين أي خيار سوى الاستسلام أمام إرادة ايران


الأكثر مشاهدة

هكذا یرد لافروف على تصريحات غربية بشأن مساعدة روسيا لإيران في استهداف القواعد الأمريكية


عشرات الإطلاقات الصاروخية من لبنان اتجاه شمال الاراضي المحتلة


الجيش الايراني يضرب المواقع الحيوية بميناء حيفا الاستراتيجي بالمسيرات


هجوم صاروخي إيراني جديد يستهدف عدة مناطق بجنوب الاراضي المحتلة


بيان للحرس الثوري بشأن هجوم واسع ومركب على اأهداف إسرائيلية وأمريكية


مقتل جندي اسرائيلي ثان خلال معارك جنوب لبنان


حزب الله يفجر عبوات ناسفة بآليات العدو الإسرائيلي وجنوده في بلدة دير سريان جنوبي #لبنان ويحقق إصابات مؤكدة


حزب الله يستهدف مستوطنة 'كريات شمونة' بصليةٍ صاروخيّة


وكالة الأنباء المركزية الكورية: الرئيس الصيني يرسل برقية تهنئة للزعيم الكوري الشمالي لمناسبة إعادة انتخابه رئيسا لمجلس الدولة


الهند تفرض ضريبة إضافية على صادرات الديزل بقيمة 21.5 روبية لليتر


صحيفة "هآرتس" العبرية: بنيامين نتنياهو معروف بنرجسيته ولا يفكر إلا بنفسه