المجلس الأعلى للقضاء بتونس: قيس سعيّد يريد قضاة خارج الدستور

الإثنين ٣١ يناير ٢٠٢٢
٠٢:٣٧ بتوقيت غرينتش
المجلس الأعلى للقضاء بتونس: قيس سعيّد يريد قضاة خارج الدستور يعيش المجلس الأعلى للقضاء في تونس حرباً باردة غير خفية مع الرئيس التونسي قيس سعيّد، الذي أصبح يوجه انتقاداته علانية للمجلس، هذا الخير الذي أصبح العنوان العريض للخطابات الأخيرة للرئيس.

العالم أفريقيا

وبحسب"عربي بوست"، تحدث يوسف بوزاخر، رئيس المجلس الأعلى للقضاء عن المؤسسة التي يترأسها وموقفها من القرارات الأخيرة التي اتخذها الرئيس وفيما يلي نص الحوار:

المجلس الأعلى للقضاء أصبح عنواناً رئيسياً للمعارك التي يخوضها الرئيس ضد ما يعتبره فساداً، فهل تعتبرون ذلك مشروعاً أم أنه تدخل مفضوح في الشأن القضائي؟

أولاً، لم أسمع الرئيس يتحدث عن المجلس الأعلى للقضاء كعنوان فساد ولا يمكن أن يكون المجلس عنوان فساد، ويمكن لأي أحدٍ أن يتهمنا بالفساد؛ لأن المجلس الأعلى للقضاء في تونس مؤسسة ما زالت فتيّة تم تشكيلها نهائياً في مايو سنة 2019، وحسابياً لدينا سنتان منذ انطلاق عملنا فقط.

ثانياً، محاربة الفساد لا تتم برمي مؤسسات الدولة، بل تتم بتضافر جهود الأجهزة الأمنية والقضائية بواسطة ملفات في نطاق احترام حق الدفاع ومبادئ المحاكمة العادلة.

أيضاً، فإن محاربة الفساد ليست خطابات، وإنما ملفات يتم تعهيد القضاء بها، وإذا كان هناك فساد في المجلس الأعلى للقضاء، وإذا كانت أي جهة تمتلك ملفات فساد حول المجلس ما عليها إلا إحالتها على القضاء المختص.

هل تعتقدون أن اتهام القضاة بالفساد والمحسوبية على لسان رئيس الجمهورية يأتي في سياق رغبته في تركيع الجهاز القضائي وإخضاعه لسلطته؟

الاتهام عندما يكون جزافياً وشاملاً ولا يستند إلى ملفات حقيقية يتعهد بها أمام القضاء لا يمكن أن تكون الغاية من ورائه إلا التشويه تمهيداً للسيطرة على القضاء، وتوجيه القضاة في اتجاه معين، ولذلك لا يمكن أن يكون هذا الاتهام إلا ضغطاً على القضاة في ممارستهم مهامهم.

لماذا حسب رأيكم يريد قيس سعيد إخضاع السلطة القضائية لمشيئته بأي شكل من الأشكال؟

واضح أن رئيس الجمهورية لديه رؤية حول المؤسسة القضائية والمجلس الأعلى للقضاء وللقضاء بصفة عامة. الرئيس تحدث عن القضاء كوظيفة وتحدث عن النيابة العامة، وعن تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واختصاصاته ومدى تمتعه بالسلطة الترتيبية من عدمه، وهذا الحديث ينسف باب السلطة القضائية في الدستور، ومن الواضح أن الرئيس يسعى إلى تحديد معالم للسلطة القضائية مغايرة عن ما هو موجود في دستور البلاد، وعن ما تضبطه المعايير الدولية من استقلال القضاء.

ما هو موقفكم من المرسوم الرئاسي الأخير القاضي بإلغاء جميع المنح والامتيازات الممنوحة لأعضاء المجلس الأعلى للقضاء؟

التدخل بواسطة المراسيم في قانون المجلس الأعلى للقضاء هو اعتداء على مبدأ التسيير الذاتي للمجلس واستقلاله الإداري والمالي، وهو ضرب الفصل 113 من الدستور، والغاية تتجاوز مسألة وقف المنح والامتيازات في اتجاه تحجيم دور المجلس وتحجيم اختصاصاته، لذلك عبرت الجلسة العامة للمجلس الأعلى للقضاء عن رفضها لهذا المرسوم المخالف للدستور والقانون الأساسي للميزانية ومعايير استقلالية المجلس، وبغض النظر عن وجود هذه المنح والامتيازات المجلس له نيابة انتخابية وله عهدة زمنية محددة في 6 سنوات، سنُكملها بغض النظر عن هذه المنح والامتيازات.

أعلنتم في أكثر من بيان رفضكم المساس بالبناء الدستوري للسلطة القضائية عبر مراسيم رئاسية، فهل تعتبرون أن العمل بالمراسيم مخالف للدستور؟

المراسيم الرئاسية وسيلة اتخذها قيس سعيّد وجاء بها الأمر 117 لدفع خطر داهم شخّصه الرئيس وأعلمنا به شخصياً، ويتمثل هذا الخطر في تدهور الوضع الصحي العام، وتعطل الوظيفة التشريعية، ولم يتحدث مطلقاً عن القضاء كمحور من محاور الخطر الداهم الذي يمكن مجابهته بالمراسيم. لذلك نرفض المساس بالقضاء بواسطة المراسيم، أولاً، لأننا نعتبر أن باب السلطة القضائية في الدستور كفيل ببناء قضاء مستقل، وبالتالي ما نحتاجه ليس المساس بهذا الباب وإنما عصرنة المنظومة القضائية لتساير هذا الباب بآليات العمل القضائي الجديدة. ثانياً، تحيين النصوص الإجرائية، والقواعد الموضوعية، وبناء الهياكل القضائية التي تسمح بتنزيل باب السلطة القضائية على مستوى التشريع، وليس ضرب هذا الباب. ولما قلنا إننا نرفض المساس بباب السلطة القضائية في الدستور كنا نعلم الخطر من وراء ذلك، والدليل أن أول المراسيم التي تهم القضاء مثلت مساساً بالباب الخامس من الدستور.

هل سيمضي الرئيس في حل المجلس الأعلى للقضاء، أم أنه سيتراجع خوفاً من ردة فعل الجسم القضائي المتمسك باستقلاليته؟

حل المجلس الأعلى للقضاء هو حل ما تبقى من مؤسسات الدولة وإلغاء للدستور والضمانات الممنوحة للقضاة في وظيفتهم، لأن القاضي في جميع أنحاء العالم يقضي طبق القانون بغض النظر عن المصالح والأشخاص ولا سلطان عليه غير القانون، وبالتالي حل المجلس الأعلى للقضاء يعني تعليق العمل بالدستور، وتعليق لهذه الضمانات ولا يمكن الحديث بعدها عن العدالة، لذلك أستبعد أن يتم حل المجلس.

0% ...

آخرالاخبار

حزب الله يكشف تفاصيل 'كمين بنت جبيل' ومقتلة جنود الاحتلال


المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي إبراهيم رضائي: الأميركيون مخادعون بطبعهم


جنوب لبنان يربك العدو: عشرات الإصابات في صفوف الاحتلال خلال أسبوع


بيسكوف: موسكو تأمل في استمرار وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط وعدم استئناف الهجمات


بيسكوف: روسيا والصين تحذران من العواقب السلبية لحل القضية الإيرانية بالقوة


حماس: نؤكد أن الادعاء بارتفاع مستوى المساعدات هو ادعاء مضلل وبعيد عن الواقع


إعلام عبري: صفارات الإنذار تدوي في كاديتا شمال صفد


بيسكوف: موسكو تدين العدوان على إيران


المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: روسيا تتوقع استمرار التعاون المثمر مع إيران


الخارجية الصينية: وانغ يي أكد دعم بكين لإيران في صون سيادتها وأمنها وكرامتها الوطنية


الأكثر مشاهدة

بزشكيان: تهديد مضيق هرمز ستكون له تداعيات واسعة النطاق على العالم


الخارجية الإيرانية تدين بشدة تدنيس المسجد الأقصى


سفير إيران الدائم لدى الأمم المتحدة سعيد إيرواني: نطالب بتعويضات من 5 دول إقليمية لمشاركتها في الحرب ضد إيران


وزير الطاقة الأمريكي يحذر من استمرار ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة


الخارجية الايرانية: عراقتشي وضع نظيره العماني في صورة التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار والمفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن


إيرواني: الحصار البحري الأمريكي انتهاك صارخ لسيادة إيران وسلامة أراضيها


نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس: نقر بارتفاع أسعار الطاقة وندرك معاناة الأمريكيين ونحاول معالجة الأزمة عبر المفاوضات


قاليباف يشيد بالموقف الشجاع لبابا الفاتيكان ضد جرائم اميركا والكيان الصهيوني


إيران تطالب بتعويضات من خمس دول إقليمية لمشاركتها في الحرب المفروضة


إعلام العدو: نتنياهو أبلغ وزراء ائتلافه الحكومي أنه هو من يقرر متى وكيف يتحدثون


القنصل الإيراني في البصرة يشيد بالدعم العراقي لايران خلال الحرب