و كان الفقيد من المجاهدين فى سبيل نشر الفكر الإسلامى الوسط والمعتدل دون تعصب لفكر معين أو لمذهب من المذاهب أو لفرقة معينة، وكان انتماؤه إلى ما يعتقد أنه صحيح الإسلام.. لقد زاملته أكثر من أربعين عاما فكان نعم الأخ والصديق والمرشد الذى لا يبخل بعلمه على أحد.
يستفتيه الناس ليلا ونهارا فلا يمل ولا يكل فيفتيهم بما يفتح الله به عليه، وإذا سئل عما لا يعلم لخروجه عن اختصاصه، فلا يجد غضاضة فى أن يقول للسائل لا أعلم واسألوا فلانا عن هذه المسألة أو هذا الموضوع فإنه من المتخصصين فى ذلك.. له من المؤلفات ما يربو على الثمانين مؤلفا عدا الأبحاث والمقالات الكثيرة المنشورة فى الصحف والمجلات أو التى شارك بها فى المؤتمرات الدولية والمحلية، كما حقق أكثر من مائة وعشرين كتابا فى شتى نواحى المعرفة من فقه وحديث وأصول ومقارنة أديان ودفع الشبهات، والفلسفة وعلم الكلام والتصوف والفرق والمذاهب وغيرها.
وقد عمل الراحل فى المركز العربى للدراسات والبحوث، الذى أشرف برئاسته، حيث كان أمينا عاما له، وكان رئيسا لتحرير مجلتين أكاديميتين محكمتين يصدرهما المركز.. بجانب بعض الكتب والدراسات التى تتعلق بالتقريب بين المذاهب الإسلامية التي ألَّفاها أو حققها وصدرت ضمن مشروعات المركز.
كما كان -رحمه الله- نائبا لرئيس مجلس إدارة جريدة البرلمانى العربى، ومستشارا لمجلس إدارة جريدة النور، ومستشاراً عاماً لجريدة حول العالم (تو داى).. لقد كان المرحوم مدعوا لندوات ومؤتمرات في الداخل والخارج، وكان مدعواً للمؤتمر 28 لمسابقة القرآن الكريم الدولية التى انعقدت فى طهران، فى أثناء مرضه الذى لم يمهله كثيراً.. وكان آخر سفر له ضمن الوفد الشعبى المصرى الذى سافر إلى إيران، للعمل على تحسين العلاقة بين الشعبين الشقيقين وإعادة العلاقات بين الدولتين الإسلاميتين. کما زار قناة العالم الاخبارية .
هذا غيض من فيض عن فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد السايح -رحمه الله رحمة واسعة.