عاجل:

انتهاكات تطال السجناء: من لحظة الاعتقال وصولاً إلى مركز التوقيف

الخميس ١٤ أبريل ٢٠٢٢
١٠:٠٥ بتوقيت غرينتش
انتهاكات تطال السجناء: من لحظة الاعتقال وصولاً إلى مركز التوقيف من خلال توثيقها لمختلف قضايا السجناء البحرينيين المحتجزين حالياً في مركز توقيف الحوض الجاف، حددت منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين (ADHRB) مجموعة من الممارسات الممنهجة التي ترتكبها السلطات البحرينية، والتي تنتهك القانون الدولي ومعايير حقوق الإنسان.

العالم - البحرين

وتود ADHRB أن تعرب عن قلقها إزاء التوسع في حملة الاعتقالات وانتهاكات حقوق الإنسان التي تحدث بشكل شبه يومي بأمر من السلطات البحرينية.

الإعتقال

يعتقل الأفراد بصورة روتينية دون أمر قضائي أو سبب لاعتقالهم. تتنوع قوات الاعتقال بين شرطة مكافحة الشغب، وضباط يرتدون الزي الرسمي، وقوات الأمن الخاصة، ومدنيين.

وكثيراً ما تتسم الاعتقالات بمداهمات منزلية بدون أوامر قضائية، كما في حالة فارس حسين سلمان، طالب بحريني يبلغ من العمر 18 عاماً تعرض للضرب في غرفة نومه ودمرت محتويات منزله أثناء اعتقاله.

وكثيرا ما تخفق السلطات في إبلاغ الأسرة الى اين نقل إبنها، مما يجبر الأسر المعنية على القيام بعمليات تفتيش مرهقة عن أبنائها. ويتعرض الأفراد لخطر شديد في الفترة التي تلي إلقاء القبض عليهم وقبل استجوابهم، حيث أنه خلال تلك الفترة عادة ما يتعرض الأفراد للإهانة أو الضرب أو تعصب اعينهم حتى لا يكونوا على علم بوجهتهم.

وفي مركز الاستجواب، يحظر عليهم الاتصال بأسرهم بالكامل أو لا يسمح لهم بالاتصال بهم إلا لبضع ثوان لإبلاغهم بمكان وجودهم وبأنهم على ما يرام. وعندئذ يُحظر الاتصال عادة إلى أن يتم نقلهم إلى الحجز الاحتياطي.

وكما يتضح من ملفات الاضطهاد المتواصلة التي تعدها المنظمة، فإن العديد من الحالات أظهرت الانتهاكات المذكورة آنفا.

التحقيق

أثناء التحقيق، يُمنع المحامي عادة من الحضور، مما يحرم الأفراد من حق أساسي. ويستخدم الضباط أساليب مختلفة للتعذيب البدني والنفسي لإجبار الضحايا على الاعتراف بالتهم الموجهة إليهم، دون الاخذ بعين الاعتبار إدانة الفرد أو براءته الفعلية.

على سبيل المثال، تعرض سيد أحمد هادي حسن، الذي حكم عليه مؤخراً بالسجن لمدة 10 سنوات، لصدمات كهربائية وضرب بالعصي، في حين ان محمد عبد الجبار سرحان ضرب بشدّة، وجرد من ملابسه، وتم الاعتداء عليه جنسياً، وكلاهما كانا طالبين بحرينيين في العشرين من عمرهما وقت اعتقالهما في 2020 -2021 على التوالي.

وشمل التعذيب النفسي الصراخ والتهديد بإيذاء أفراد الأسرة وإهانة الشخصيات والشعائر الدينية.

وحتى في مكتب النيابة العامة، يتعرض الضحايا للاعتداء اللفظي أو التهديد بإعادتهم إلى مركز التحقيق حيث سيعانون من المزيد من التعذيب إذا لم يوقعوا على الاعترافات.

تعرض عبد الجبار عيسى محمد للصراخ عندما حاول نفي التهم الموجهة إليه لدى مكتب النيابة العامة، وهُدّد باعتقال أخيه.

الإحتجاز في مركز توقيف الحوض الجاف

بمجرد أن يعترف الضحايا بالإكراه، يتم نقلهم إلى مركز توقيف الحوض الجاف حيث ينتظرون المحاكمة.

وفي حين يعتبر الحبس الاحتياطي وسيلة الملاذ الأخير في الإجراءات الجنائية، فإن المحتجزين في البحرين موقوفين لأشهر، بل لأكثر من سنة، دون صدور حكم ضدهم – كما كان الحال بالنسبة لسيد أحمد العلوي – وأحيانا دون أن يكونوا على علم بالتهم الموجهة إليهم.

وخلال تلك الفترة، تمنع السلطات أيضاً المحتجزين من الاتصال بمحاميهم أو الإستعداد الكافي للمحاكمة.

تتواصل الانتهاكات وسوء المعاملة التي يتعرض لها الأفراد على أيدي السلطات البحرينية بمجرد نقلهم إلى مركز احتجاز الحوض الجاف، حيث أبلغ العديد من المحتجزين والمحتجزين السابقين ADHRB أن هناك قضايا مختلفة تتعلق بالاكتظاظ والإهمال الطبي والافتقار إلى الصحة العامة.

على الرغم من أنه من المفترض أن تضم الزنزانة 12 سجينًا كحد أقصى، إلا أنه يوجد أحيانًا ما يصل إلى 22 سجينًا في الزنزانة. وينتمي هؤلاء السجناء إلى جنسيات مختلفة ويتهمون بتهم مختلفة، مما يخلق بيئة مكتظة حيث يتم احتجاز السجناء السياسيين مع المحتجزين المتهمين بارتكاب جرائم جنائية خطيرة.

خلال تفشي وباء كورونا، أدى الاكتظاظ إلى الانتشار السريع للفيروس في الزنازين، حيث لم يتمكن المحتجزون من الحفاظ على التباعد الاجتماعي بسبب عدم إمكانية الوصول إلى المستلزمات الصحية.

وعلاوة على ذلك، لم يحصل السجناء على الحماية الكافية من العدوى، إذ لم يحصلوا إلا على قناع واحد في الأسبوع. بالإضافة إلى ذلك، وكنتيجة أخرى للاكتظاظ، لا توجد أسرة كافية لجميع السجناء وإطارات الأسرّة التي يمكن الوصول إليها مهترئة أو مكسورة.

بالاضافة الى ذلك، لا يتم إعطاء المحتجزين الجدد مِلاءات سرير جديدة أو وسائد أو بطانيات، فيضطرون لاستخدام الفراش غير النظيف الذي كان مستخدماً سابقًا.

وكثيراً ما يؤدي ذلك إلى انتشار الأمراض الجلدية والجرب بين المحتجزين، وهو ما تحاول الإدارة فعله عن طريق عزل المحتجزين المصابين بدلاً من توفير العلاج الطبي المناسب وتحسين الظروف الصحية.

تم وضع حسن حميد مشيمع، الذي أصيب بالجرب خلال العام الذي قضاه في مركز توقيف الحوض الجاف بعد اعتقاله في أكتوبر 2020، في الحبس الانفرادي لمدة أسبوع في مرحلتين منفصلتين.

لا يؤخذ السجناء الذين لديهم ظروف صحية إلى مواعيدهم الطبية المقررة رغم الجهود التي تبذلها أسرهم ووعود الإدارة. وعلاوة على ذلك، رفضت الإدارة تزويد المحتجزين، محمد سرحان وعبد الجبار محمد، بأدويتهم، بحجة أنهم غير متاحين أو كلفتهم باهظة، كذلك منعت أيضا أسرهم من توفير الدواء لهم بأنفسهم.

إنّ الحمّام المشترك لجميع المحتجزين في الزنزانة، ليس لديه تهوئة مناسبة، وبعضها موبوء بالحشرات والقوارض. والمحتجزون مسؤولون عن شراء المستلزمات الصحية من المقصف بالأموال التي تقدمها أسرهم، ولكنهم يواجهون عدة عراقيل تمنعهم من الوصول إلى هذه المستلزمات؛ وترفض الإدارة أحياناً الأموال من الأسر، ولا توفر للمحتجزين سوى مستلزمات صحية بعد تأخير طويل، أو تمنع المحتجزين من الذهاب إلى المقصف، أو لا تتيح بيع منتجات صحية في المقصف.

عندما يتعلق الأمر بالحريات الدينية، لا يستطيع المحتجزون أداء الصلاة والشعائر الدينية لعدة أسباب. ونظراً لعدم وجود نوافذ في الزنزانات، ليس لدى المحتجزين أي إشارة إلى وقت الصلاة من ضوء الشمس، ولا يتلقون إجابة من سلطات السجن عند الاستفسار عن وقت الصلاة.

وعلاوة على ذلك، لا يعطى المحتجزون سجادة للصلاة، ولا يوجد سوى قرآن واحد مشترك بين الزنزانات العشر. وبالإضافة إلى ذلك، حظرت الإدارة الشعائر الجماعية، مهددة بالعقاب الجماعي.

وأخيراً، حدثت حالات قام فيها ضباط بمضايقة المحتجزين بل والاعتداء عليهم. وأفاد حسن مشيمع أن الحراس يدخلون الزنزانة في منتصف الليل ويزعجون المحتجزين ويفتشون الزنزانة بعنف. وبالإضافة إلى ذلك، تعرض فارس سلمان للضرب وحلق رأسه رغما عنه.

الخاتمة

يشكل احتجاز البحرين التعسفي للأفراد والاعتقال بدون أمر قضائي والتعذيب أثناء الاستجواب انتهاكًا للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (ICCPR) واتفاقية مناهضة التعذيب (CAT)، والبحرين جزء منها. وعلاوة على ذلك، فإن الشروط والممارسات التي وضعتها إدارة مركز توقيف الحوض الجاف تنتهك الحقوق والحريات الأساسية، مثل الحق في الصحة البدنية والعقلية، والحق في حرية الدين، والحق في الحماية من التعذيب، فضلاً عن معايير معاملة السجناء.

إن الأسرّة غير الكافية ونقص الفراش النظيف والخدمات الطبية والكتب الدينية كلها تنتهك القواعد النموذجية لمعاملة السجناء، والمعروفة أيضًا باسم قواعد مانديلا.

وعلاوة على ذلك، فإن إساءة معاملة الضحايا وحرمانهم من الاتصال بمحاميهم في مركز توقيف الحوض الجاف ينتهك مجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن.

تدين ADHRB استهداف البحرين لمواطنيها وانتهاك حقوقهم أثناء اعتقالهم واحتجازهم. ولا تشكل هذه الانتهاكات انتهاكاً للقوانين الدولية لحقوق الإنسان فحسب، بل إنها تنتهك أيضاً حق الفرد في محاكمة عادلة.

علّق حسين عبد الله المدير التنفيذي لـ ADHRB قائلاً: “لقد أظهرت البحرين استخفافاً فاضحاً بالقانون الدولي، وذلك بانتهاكها المستمر لحقوق البحرينيين منذ لحظة اعتقالهم وحتى لحظة سجنهم.

وقد أثرت حملات الاعتقال واسعة النطاق وعدم الثبات في فترات الاحتجاز قبل المحاكمة تأثيراً سلبياً على حياة الكثيرين، حتى وإن أُطلق سراحهم في نهاية المطاف. ويجب على البحرين أن تفي بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان في معاملة السجناء الموجودين في الحبس الاحتياطي كوسيلة للملاذ الأخير “.

0% ...

آخرالاخبار

آيةالله السيدمجتبى خامنئي: أيها القتيل المظلوم، أيها المظلوم الشامخ، أيها العبد الصالح لله، فيما نحن نودّع جثمانك بعيون دامعة وقلوب مكسورة، نعاهدك أن نصون مدرستك


آيةالله السيدمجتبى خامنئي: شعبنا يُنادي بالثأر لدماء الحسين ؛ فلقد قدّم هذا الشعب العظيم، على مدى السّنين، أبناءه فداءً في سبيل الحسين


آيةالله السيدمجتبى خامنئي: هذه هي تلك الملحمة التي تبث الحياة، وهي الصدى لنداء مظلومية الحسين (عليه السلام)، ونداء: «هل من ناصرٍ ينصرني؟» في إيران، ثم في العراق وسائر البلدان، فتُزلزل الباطل


آيةالله السيدمجتبى خامنئي: اليوم الملحمة الحسينية ذاتها قد بعثت شعبنا، وأضفت على مدرسة الإمام الخميني الكبير والإمام الخامنئي الشهيد تجلّياً جديدا


مندوب ایران الاممي: لن نلتزم بمذكرة التفاهم إذا أخلت واشنطن بتعهداتها


آيةالله السيدمجتبى خامنئي: لقد نشأ شهيدُ إيران أيضاً على هذا النهج؛ فكان حسينياً، وفكّر حسينياً، وتحرّك حسينياً، وجاهد وقاوم حسينياً، وعاش حسينياً، وبذلَ دمه حسينياً في سبيل مدرسة الحسين، فنال الشهادة


آيةالله السيدمجتبى خامنئي: الثورة الإسلامية في إيران كانت حسينيةً من أساسها، وبُنيت وارتقت بشعار الحسين ونهجه


آيةالله السيدمجتبى خامنئي: سلامٌ على الإمام الذي امتدّ نداءُ نهضته الذي يبث الحياة، صدىً عظيماً مدوّياً للبعثة النبوية، إلى أعماق التاريخ البعيدة، فانبثقت من أثره الثورة الإسلامية في إيران


قائد الثورة الإسلامية آيةالله السيدمجتبى خامنئي: أود أن أعرب عن تقديري الصادق للحضور المذهل والتاريخي الذي كسر شوكة العدو لعشرات الملايين من الناس في مدن وقرى إيران والعراق


إيهود باراك: نتنياهو قد يهاجم الضاحية الجنوبية لبيروت لإشعال مواجهة مع إيران، في محاولة لتأجيل الانتخابات


الأكثر مشاهدة

تجري حاليًا مراسم الوداع التي تقوم بها عائلة القائد الشهيد الكريمة مع جثمانه الطاهر


الرئيس الايراني مسعود بزشكيان يعرب عن تقديره للحضور الجماهيري الحاشد الذي بلغ ملايين الأشخاص في مراسم وداع وتشييع قائد الثورة الإسلامية الشهيد


برلماني ايراني علي أصغر نخعي راد: الشعب الإيراني وجه رسالة في التشييع المليوني بأنه يريد الانتقام لقائده


وكالة الانباء العمانية: وزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي يناقش خلال اتصالٍ هاتفيٍّ مع نظيره الايراني عباس عراقجي المُستجدات الإقليميّة الراهنة


بزشكيان يُعرب عن تقديره للحضور التاريخي والمواكبة العالمية في مراسم تشييع القائد الشهيد


نخعي راد : إذا حدثت الحرب فستشهد اندحاراً تاريخياً للأعداء


مسؤول أميركي يدعي: ​واشنطن لا ​تزال ملتزمة ​بإيجاد ​حل مع إيران ‌و⁠المحادثات الفنية ​مستمرة


شهيدُ الأمة يُوارى الثرى بجوار جدّه الإمام علي بن موسى الرضا (ع)


"جيش" الاحتلال ينسف مباني سكنية شرقي مدينة غزة


أكثر من 40 مليون مشارك في تشييع الشهيد الامام الخامنئي


مصادر فلسطينية: 6 إصابات بينها 3 بالرصاص الحي إثر اقتحام قوات العدو محيط قرية المغير شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية